fbpx
كتاب الراية

نبضات.. مبدعون من وطني

«على قدر أهل العزم» أعاد للذاكرة ما صاغه الجاحظ وأبو حيان التوحيدي

عذرًا سعادةَ الدكتور المُفكّر حمد بن عبد العزيز الكواري.. أن أخوضَ اليوم عبر قلمي المتواضع بالحديث عن مفكر ينتمي إلى ثَرَى هذا الوطن الغالي.. فكَّرت كثيرًا من أين أبدأ؟! فأنت واحدٌ من فرسان الدبلوماسيَّة، وتاريخ الدبلوماسية القطرية والعربية والعالمية يشهد بما قدمته.. أم أتحدث عن مفكرٍ ساهمَ في رفد المكتبة القطرية بعددٍ من أهم الدراسات والبحوث وليس المجال هنا سردها واستحضارها، ولكن أقول: قليلون بل نادرون من يملكون القدرةَ على خوض غمار كل المضامين عبر لغةٍ باسقة.. كيف لا.. وأنت المُنتمي إلى كُلية دار العلوم.؟!
أما الجانب الأهم.. فأنتَ بدبلوماسيتك المعهودة وفكرك النيِّر وما تملكُ من تواضع جم، والمميزات الإنسانية تجعلك متفردًا في خلق الأطروحات ذات الارتباط الكوني.. نعم، إن لك عالمك الخاص والمتفرد؛ لأنك، أولًا، رجلُ فكرٍ ورجلُ ثقافة، بجانب انقياد الأدب إليك، وهذا ما جعل العالم يشهد لمبدع قطري، وتُرجم هذا الإبداع إلى العديدِ من اللغات الحية.
أتوقف يا سعادةَ المفكر قليلًا، كيف دافعت عن وطنك في العديد من المواقف الصعبة، وكيف خذلك البعض وأنت تريد أن تسجل في حاضرة الدنيا أن يكون لنا إسهامٌ ما.. في اعتلاء عرش اليونسكو.. كنت فارسًا شريفًا، كنت ذلك الفارس العربي القطري، ولكن كان ما كان.. وعدت مرفوعَ الرأس كعادتك بعد أن سجَّلت حضورك..
وكان السؤال مَن الأجدر، مِن النموذج القطري «بو تميم» ؟، حيث إنَّ مبدعًا قطريًا يقارع الآخرين ويحصد ثناء العالم عبر فكره وثقافته، إنَّه صورة قلمية لواقع هذا الوطن عطاءً وتميزًا وتفرُّدًا في كل المجالات الإنسانية.. كيف لا.. وهذا الوطن يملك نماذجه في كل الأطر..؟! كيف لا.. وهذا الوطن حبه مغروس في القلوب..؟!
مرة أخرى سعادةَ المفكر القطري نفخرُ جميعًا بنموذجك.. السفير، الوزير، الأديب.. أيها النموذج المتفرد بالإنجازات في كل مجال كنت تقوده عبر إيمانك بوطنك وأيضًا بأمتك وعقيدتك الراسخة والقدرة على العطاء.. وعذرًا وأنا أستعير بعضًا من مقولاتك عندما تتحدث عن هذا الوطن.. هذا الحلم وأنت تقول بملء الفم: «طموحنا لن يتوقفَ كما علَّمنا أمير البلاد المُفدَّى، يجب أن نتصفَ بالطموح وألا نتوقف».
نعم، ولذا وأنت تسطر عبر الكلمات كتابك «على قدر أهل العزم» أعدت للذاكرة ما صاغه الجاحظ وأبو حيان التوحيدي من عمق الفكرة في العرض والتناول، كيف لا.. وأنت الممارسُ للدبلوماسية (21) عامًا، ووزير للثقافة والفنون لأكثر من دورة لمدة (8) سنوات..؟!
والأهم هذا التكريم.. لأنَّ جهدك واضح وعطاءك مثمر، فكانت المكرمة الأميرية ب «الوشاح»، وهذا أصدق دليل على منجزاتك أيها المفكر.. عفوًا الدبلوماسي.. عفوًا الوزير.. عفوًا الإنسان.. وهذا هو الأهم.
وأخيرًا: سيظلُّ الإنجاز الفكري والفني مرتبطًا بسعادتك كواحدٍ من فرسانهما نتذكر جيدًا ذلك في تلك الأمسية القريبة، وكعادتك قدمت لنا البشارة عبر ذلك الخبر السارِّ الذي أثلج صدورنا نحن المُنتمين إلى الحراك الثقافي، وإلى كل المبدعين من أبناء الوطن والمُقيمين على ثراه بإحياء الصالون الثقافي المشروع الحلم عبر مكتبة قطر الوطنية الجسر الجديد بين الإبداع المحلي والعربي وخلْق جسر مع الإبداع العالمي، ولا نجد كلمةً نعبر بها سوى «شكرًا» أيها المفكر الكبير.. شكرًا فقد كفيت ووفيت كعادتك دائمًا، وكنت المساهم الأكبر والأميز في دفع وخلق الثقافة والفكر في وطننا الغالي قُدمًا إلى الأمام.

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X