fbpx
أخبار عربية
خلال توقيع اتفاقية الدوحة للسلام بين الحكومة الانتقالية والحركات السياسية العسكرية.. نائب رئيس مجلس الوزراء:

الحوار البنَّاء السبيل الوحيد لتحقيق التسوية في تشاد

قطر لم تتردد لحظة في قبول الوساطة في المفاوضات التشادية

التاريخ يعلمنا عدم نجاعة حل الأزمة التشادية بالقوة العسكرية

نتائج مفاوضات الدوحة مرحلة مهمة ودقيقة للشعب التشادي

الجميع يدرك حجم التحديات لتحقيق السلام المنشود في تشاد

الدوحة- قنا:

وقَّعتِ الأطرافُ التشاديةُ، في الدوحةِ أمسِ، على «اتفاقية الدوحة للسلام ومشاركة الحركات السياسيَّة العسكرية في الحوار الوطني الشامل السيادي في تشاد» ، تحتَ رعايةِ دولة قطر، وذلك تتويجًا للمفاوضات التي استضافتها خلال الأشهر الخمسة الماضية بمُشاركة إقليمية ودولية.
حضرَ مراسمَ التوقيع، سعادةُ الشَّيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة، وعددٌ من وزراء الخارجية والمسؤولين بعددٍ من الدول، وممثلون عن الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليميَّة والدولية.
ووقَّع على الاتفاقية إنابة عن الحكومة الانتقالية في تشاد، سعادة السيد شريف محمد زين وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين بالخارج، إلى جانب ممثلين عن الحركات السياسية العسكرية في تشاد.
وتمهد هذه الاتفاقية لبدء انعقاد «الحوار الوطني الشامل والسيادي في تشاد» في العاصمة التشادية إنجامينا، الذي يهدف لتحقيق المصالحة الوطنيَّة الشاملة.
ورحَّب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في كلمة دولة قطر بحفل توقيع الاتفاقية، برؤساء وأعضاء الوفود من جمهورية تشاد في دولة قطر التي تعتزُّ باحتضان المفاوضات التاريخية المهمة التي شملت الحكومة الانتقالية ومعظم الحركات السياسية العسكرية في جمهورية تشاد، منذ مارس الماضي.
إنهاء الحرب
وأعربَ عن تقديرِ دولةِ قطر وتثمينها البالغ الجهودَ التي بذلتها هذه الوفودُ لإنجاح المفاوضات والتوصل إلى «اتفاقية الدوحة للسلام ومشاركة الحركات السياسية العسكرية في الحوار الوطني الشامل والسيادي في تشاد» ، الأمر الذي يعكس حرصَها وإدراكَها أهميةَ إنهاء مرحلة الحرب وتحقيق تطلعات الشعب التشادي في السلام الدائم.
كما رحَّب سعادته بأصحاب السعادة ممثلي الدول أعضاء لجنة المتابعة، وجميع المشاركين في هذا الاجتماع المهم.
وقال سعادته: إنَّ التاريخ يعلمنا عدم نجاعة حل الأزمة التشادية بالقوة العسكرية، وإن السبيل الوحيد هو الحوار البنَّاء من خلال طاولة المفاوضات وتحقيق تسوية سياسية شاملة بين جميع أطياف شعب جمهورية تشاد.

 

  • نتطلع لأن تكون الاتفاقية نقطة تحول على طريق الازدهار للشعب التشادي

  • فرصة لإيجاد حلول لكافة المسائل الخلافية وتحقيق المصالحة الوطنية

  • تكثيف الجهود لاغتنام هذه الفرصة التاريخية لإنجاح المصالحة

 

 

وساطة قطر

 

ولفت إلى أنَّه ومن هذا المنطلق لم تتردد دولة قطر لحظة في قبول الوساطة واستضافة المفاوضات بين الأطراف التشادية إيمانًا منها بأن التصالح الحقيقي للشعب التشادي هو الضمانة الأكيدة لاستدامة السلام والاستقرار وبناء دولة القانون والتنمية في تشاد.
وأضاف: «لا يخفى أنَّ المفاوضات قد واجهتها العديد من التحديات التي تم معالجتها من خلال جهودكم المقدرة، وتنفيذًا لتوجيهات حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى لم تدخر دولةُ قطر وسعًا في تذليل العقبات بالتعاون معكم، وفي هذا السياق نثمن جهود الدول أعضاء لجنة المتابعة التي ساهمت في إنجاح هذه المُفاوضات» .

نتائج المفاوضات

 

وأعربَ سعادةُ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن يقينه من أن نتائج المفاوضات التي تمت في الدوحة والتوقيع على اتفاقية الدوحة للسلام والمشاركة في الحوار الوطني بين معظم الأطراف التشادية سوف تشكل مرحلة مهمة ودقيقة للشعب التشادي خلال الحوار الوطني لإيجاد حلول لكافة المسائل الخلافية، وتحقيق المصالحة الوطنية وتلبية طموحات الشعب التشادي.
وشدَّد على أنَّه «من هذا المنطلق يتعين على هؤلاء الذين يتصفون بالحكمة والرؤية الثاقبة عند مواجهة لحظات تحديد المصير في حياتهم وحياة شعوبهم أن يتحملوا المسؤولية، وأن يتخذوا قراراتٍ حاسمةً تتناسب مع تحديات الموقف، وأن يرتفعوا فوق جميع أشكال الفرقة، وأن يلبُّوا طموحات شعوبهم في الوحدة، وأن يوقفوا آلامه عن طريق الاتفاق» .
وأضافَ سعادتُه: إنَّه يتعين على جميع الأطراف التشادية تجاوز الماضي وآلامه، والتركيز على المستقبل وآماله، مع عدم إغفال العِبرة من الماضي، وهو ما يوجب على الجميع الانطلاق إلى المستقبل بروح وثَّابة وإيمان راسخ بحق شعب جمهورية تشاد في أن ينعم بالأمن والاستقرار والوحدة وأن يحقق التنمية المنشودة.
وأعرب عن شكر وتقدير دولة قطر للحكومة الانتقالية والحركات السياسيَّة العسكرية التي وقعت على هذا الاتفاق، وأعرب عن أمل دولة قطر في أن تلحق المجموعات الأخرى بركب الوفاق والسلام لتحقيق آمال وأحلام الشعب التشادي.

طريق الاستقرار

 

وقالَ الشيخُ محمَّد بن عبد الرحمن: إنَّ دولة قطر تتطلع بقوة إلى أن يكون اتفاق السلام المبدئي الذي نحتفي به «اليوم» نقطة تحول مهمة على طريق الاستقرار والازدهار للشعب التشادي وتحقيق أهدافه في الأمن والتنمية والرخاء.
وشدَّد سعادتُه على أن الجميع يدرك حجم التحديات لتحقيق السلام المنشود في تشاد من خلال المفاوضات والحوار الوطني الذي سوف يعقد في إنجامينا. ودعا في هذا الصدد المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لإنجاح الحوار الوطني، وتحقيق المصالحة الوطنية لتحقيق السلام المنشود للشعب التشادي.
وأضاف سعادته: «وفي هذا السياق لا يساورني أدنى شك أن جميع الأطراف التشادية تقدر المسؤولية الملقاة على عاتقها وأن الجميع- بإذن الله وتوفيقه- سيبذل قصارى جهده لتحقيق تطلعات الشعب التشادي في أن يكون السلام بديلًا لحرب استمرت سنوات طويلة، وأن يسود الأمن والاستقرار كافة ربوع تشاد». وأكَّد سعادتُه أن دولة قطر لن تدخر جهدًا في التعاون مع جميع الأطراف التشادية ومع المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المفاوضات والحوار الوطني وتحقيق تطلعات الشعب التشادي في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.

استدامة السَّلام

 

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: انطلاقًا من إيمان دولة قطر الراسخ بأنَّ استدامة السلام مسؤولية مشتركة للأسرة الدولية، فإننا نؤكد على أن دولة قطر لن تألوَ جهدًا في مواصلة مشاركتها الفاعلة مع كافة الجهود الدولية والإقليمية في هذا الشأن.
ودعا سعادتُه، الدول التي ما زالت تشهد نزاعات تهدد أمنها واستقرارها والسلم والأمن الدوليين للانفتاح على المبادرات الهادفة إلى إرساء دعائم السلام من خلال الحوار البناء الذي يحقق للشعوب طموحاتها وتطلعاتها في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، وما أحوجنا إلى ذلك السلام في مناطق كثيرة من العالم.
وتشكل الاتفاقية خطوةً أولى في طريق المصالحة التشادية، وتتضمن تدابير لاستعادة الثقة والسلام والوئام الوطني والأمن منها: وقف الأعمال العدائية بصورة تامة ونهائية، والتزام الحكومة الانتقالية بعدم قيام قوات الدفاع والأمن بأي عملية عسكرية أو بوليسية ضد الحركات السياسية العسكرية الموقعة على الاتفاقية أينما وُجدت في البلدان المجاورة لتشاد، والتزام الحركات السياسية المسلحة بعدم القيام بأي اختراق أو عمل مسلح أو هجوم من أي نوع كان ضد الحكومة الانتقالية، والتزام جميع الأطراف بعدم القيام بأي عمل عدائي أو انتقامي أو مضايقة على أساس عرقي أو انتماء سياسي أو أي أساس آخر.
وتتضمن الاتفاقية تدابير أخرى لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وبناء الثقة والترتيبات الأمنية، والحوار الوطني الشامل في إنجامينا، فضلًا عن آليات متابعة وتنفيذ هذه الاتفاقية.
وكانت دولة قطر استضافت مفاوضات السلام التشادية في شهر مارس الماضي بمشاركة ممثلين عن الحكومة الانتقالية ومعظم الحركات السياسية العسكرية في تشاد، وذلك انطلاقًا من دورها الإقليمي والدولي الفاعل في توفير الأرضية الأساسية للوساطة ومنع نشوب وتفاقم النزاعات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X