fbpx
المحليات
منحت المبنى الذي افتتح قبل 34 عامًا طابعًا جماليًا فريدًا

حديقة مكتب البريد تُجمِّل شارع مجلس التعاون

مساحات خضراء على 13.6 ألف متر مربع

1.5 كيلومتر مسارات للدراجات الهوائية و900 متر للمشي

جداريات تُزيِّن مرافقها.. وتصميمها مستوحى من الطوابع البريدية

تجميل المناطق يرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء

مناطق مفتوحة خضراء بها أكثر من 200 شجرة

الدوحة – حسين أبوندا:

تتأهبُ هيئةُ الأشغال العامة «أشغال» لافتتاح حديقة مكتب البريد رسميًا خلال الفترة القادمة بالتزامن مع انتهاء أعمال تطوير مشروع الكورنيش، لتكون وجهة مميزة لزوار منطقة الكورنيش، فضلًا عن دورها في خدمة سكان المناطق المجاورة.

وكانت لجنة الإشراف على تجميل الطرق أنهت جميع الأعمال الرئيسية في حديقة مكتب البريد بداية العام الماضي ولكن تم تأجيل افتتاحها لحين الانتهاء من أعمال مشروع تطوير الكورنيش لتفادي المصاعب التي قد يواجهها الزوار نتيجة الإغلاقات الناتجة عن المشروع سواء في صعوبة المرور من الشوارع المحيطة بالحديقة أو في العثور على مواقف لمركباتهم.

وتتميزُ حديقة مكتب البريد التي تمتد على مساحة 20 ألف متر مربع وتتضمن مساحات خضراء، على 13.600 متر مربع بتصميمها المميز ووقوعها بجوار مبنى البريد الرئيسي على شارع مجلس التعاون، حيث منحت مبنى البريد الذي أنشئ قبل 34 عامًا طابعًا جماليًا فريدًا، لا سيما أنها مستوحاة من الطوابع البريدية القطرية التي تعتمد على خلق الانطباع الأول للمستخدم كأداة امتداد مكاني ووظيفي لمبنى البريد العام، وذلك لما له من أهمية بصرية تكونت في وجدان أهل قطر على مدار السنوات السابقة، حيث إن الحديقة عبارة عن ثلاثة طوابع متصلة ببعضها لتشكلَ خطوطًا متجانسة وتحدد مساحات مفتوحة ليتم استغلالها لاحقًا لإنشاء الفعاليات السنوية والمهرجانات، وذلك بسبب تميّز موقع الحديقة المجاور للمبنى الرئيسي لبريد قطر وكورنيش الدوحة بالإضافة لقربها من محطة مترو الكورنيش.

وتحوي الحديقة مناطقَ مفتوحة خضراء بها أكثر من 200 شجرة، وتشمل جلسات عائلية ومواقع لممارسة الرياضة، كما تضم 900 متر من المسارات المخصّصة للمشي والركض، و1.5 كيلومتر من مسارات الدراجات الهوائيّة، فضلًا عن الممشى المخصص للتنزه داخل الحديقة و22 مقعدًا، و9 مواقف للدراجات الهوائية. وتتوفر بالحديقة بنية تحتية متكاملة من شبكات للصرف الصحي ومياه الري والكهرباء بالإضافة إلى مبانٍ خدمية تشمل مصلى، ودورات مياه وأعمدة إنارة، ويمكن لزائري الحديقة استخدام مواقف السيارات المخصصة لمبنى مكتب البريد المجاور للحديقة، كما تتميز الحديقة بأنها مؤهلة لاستخدام ذوي الإعاقة، حيث تم تنفيذ منحدرات ومواقف إضافية تتصل بالحديقة مباشرة مخصصة لذلك الغرض.

وتعاونت لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة مع فنانتين قطريتين لرسم جداريات في حديقة مكتب البريد، وهما الفنانتان التشكيليتان مريم المعضادي وفاطمة الشرشني، اللتان أضافتا للحديقة شكلًا جماليًا مميزًا عبر رسم جداريات تعبر عن التراث القطري، حيث منحتهما اللجنة الفرصة للمشاركة في تجميل عدد من شوارع وحدائق ومناطق قطر، بعدة أعمال، كما قامت اللجنة أيضًا بتنفيذ عدد من الأعمال الفنية والجداريات في العديد من المرافق السياحية، والشوارع والأنفاق لإثراء المشهد الثقافي المزدهر في قطر.

وتولي لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة اهتمامًا كبيرًا بزيادة المسطحات الخضراء، وإنشاء الحدائق والساحات العامة التي تساهم بصورة مباشرة في تشجيع سكان المناطق المجاورة على ممارسة الرياضة واتّباع نمط حياة صحي. وتساهمُ مشروعات لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة في الدولة في تحويل الأراضي الفضاء داخل المدن وفي المناطق السكنية المزدحمة وبجوار المباني الحكومية إلى مناطق خضراء، بهدف الحفاظ على البيئة وتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وتحسين الجو العام بهذه المناطق، حيث إن التطور العمراني الذي تشهده البلاد ينبغي أن يصحبه تحسين وتطوير البيئة الطبيعية للدولة وبدوره يساهم في تجميل المناطق بالحدائق والمسطحات الخضراء والأشجار، ما يرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء وزيادة نسبتها والإسهام في خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، كما يساهم في التشجيع على ممارسة الرياضة وسط بيئة صحية وآمنة، وإضافة لمسة جمالية وحضارية، ومنح السائقين والمترجلين الراحة النفسية. كما تهدف في مشروعاتها إلى خلق بيئة مستدامة من خلال تنفيذ عدة مهام رئيسية تتضمن بناء حدائق عامة مركزية، وتوفير مسارات خاصة للمشاة والدراجات الهوائية، وتزويد المناطق بأثاث الشوارع، وبعض الإضاءات التجميلية، وتطوير كورنيش الدوحة وبعض الشواطئ، وتطوير منطقة الدوحة المركزية عن طريق إعادة إحياء بعض الطرق العامة والداخلية والأماكن الحيوية والسكنية والساحات المفتوحة. كما تهدفُ اللجنة إلى المساهمة في تهيئة بيئة مجتمعية ذات هويّة مميزة من خلال مشاركة أفراد المجتمع في الأعمال الفنية وأعمال التشجير بالتنسيق مع عدة وزارات وهيئات حكومية بالدولة.

  • جلسات عائلية ومواقع لممارسة الرياضة وممشى للتنزه

وتعملُ اللجنة بالتنسيق مع عدة وزارات وهيئات حكومية بالدولة كوزارة البلدية، ووزارة البيئة والتغير المناخي، ووزارة المواصلات، ووزارة الثقافة، وهيئة المتاحف، وشركة سكك الحديد القطرية، والمكتب الهندسي الخاص وغيرهم.

وتهدفُ اللجنة لإضفاء الطابع الإنساني على المدن، وتتمثلُ رؤيتها في خلق توازن بين الإنسان والبيئة وتغيير الثقافة التي تهيمن عليها السيارات إلى مجتمع صديق للمشاة، وراكبي الدراجات الهوائية، وتتمثل مهمتها في تقديم مساحات وخدمات عامة تساعد على تبني أسلوب حياة صحي أكثر. ونظرًا لأن الرؤية مشتركة مع الجهات الأخرى في الدولة، فإنها تعمل معهم يدًا بيد على زيادة المسطحات الخضراء في المدن والأحياء، وتوفير شبكة مسارات آمنة للمشاة والدراجات الهوائية، كما تعمل اللجنة على تطوير الشواطئ والوجهات الخارجية كالساحات والحدائق العامة، وتطوير وسط الدوحة والكورنيش، وتوفير أثاث الشوارع ومواقف الدراجات الهوائية وأعمدة الإنارة التجميلية، بالإضافة إلى عرض أعمال ومجسمات فنية في الطرق والمساحات الخارجيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X