fbpx
كتاب الراية

لماذا؟ … مدد البناء تصل لأرقام قياسية

مطلوب من الجهات المعنية دراسة أسباب التأخير والعمل على تذليلها

قدْ تستغربونَ أعزَّائي القُرَّاء من العنوان أعلاه، ولكن ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو الفارقُ الزمنيُّ في إنجاز بناء فيلا سكنية لدينا، وصل في مداه الزمني لسنتَين أو أكثر، وبين المدد الزمنية في دول أخرى على سبيل الذكر وليس الحصر «تركيا مثلًا « ، لاحظت ذلك في بناء فلل بعض الصديقات، رأيت المباني منذ أن كانت مجرد قطعة أرض إلى أن تحوَّلت إلى فيلا جميلة في شكلها الخارجي متكاملة المرافق والاحتياجات، وعند سؤالهم عن المدة التي يستغرقها بناء فيلا سكنية عندهم جاءني الرد صادمًا، بعضها تمَّ بناؤه في خلال ستة أشهر، وبعضها قارب على السنة، طبعًا مع اختلاف مساحة كل فيلا، في حين أنَّ بعض الفلل السكنية المُتوسطة المساحة لدينا يتجاوز بناؤُها السنتَين ويدخل بعضها في سنته الثالثة أو الرابعة من واقع شكوى أصحابها.

ما الأسباب المؤدية لذلك؟ ومن المسؤول عنه، هل هو مالك الفيلا؟ أو المقاول؟ أو الاستشاري المسؤول عن المُتابعة الهندسيَّة ؟ أو العمالة ؟ أو كلهم مجتمعون.

البعض يشكو مرَّ الشكوى من المقاولين وعدم تقيدهم بالمدة الزمنية المتفق عليها بين الطرفَين مُسبقًا، وبعضهم يعزو ذلك لعدم كفاءة العمالة وقصورهم المهني وخبراتهم في الجوانب الفنية كتركيب الرخام وغيره من أعمال التشطيب من توصيلات الكهرباء والماء، وبعضهم يعزوه لإهمال الاستشاري وعدم متابعته لما ينجز على أرض الواقع، وبعضهم يلقي باللوم على الشروط المطلوبة للبناء، وفي النهاية كل يلقي باللوم على الآخر، والنتيجة التأخر في تسليم المبنى، خاصة إذا كان صاحبه عاقدًا العزم على الانتقال إليه والسكن فيه في أسرع وقت ممكن لظروف أسرية قاهرة كقرب المنزل من مدارس أبنائه، أو لظروف سكنه في منزل يدفع إيجاره مقدمًا وهو مضطر للالتزام بذلك، ما أدَّى بالبعض للعزوف عن البناء والاستسلام للسكن بالإيجار، خوفًا من تحديات وتكاليف البناء التي قد تصل إلى المحاكم.

لماذا لا تدرس الجهاتُ المعنية بالمباني الأسباب وراء ذلك حتى تعمل على تذليلها بالإسراع في منح رخص البناء، وإعادة النظر في الشروط المطلوبة؟، وذلك لتفادي ما يحدث من تأخير في تسليم المباني السكنية.

كما يحتاج هذا النوع من المشاكل لحلول خارج الصندوق، تتعاون فيها الشركات العملاقة في مجال البناء مع كافة الأطراف المعنية للحد من منظر المباني غير مكتملة البناء في الأحياء السكنية.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X