fbpx
تقارير
البصرة وميسان وذي قار تسجل أكبر عدد من النزوح .. تقرير أممي:

التغيُّرات المُناخية تجبر العراقيين على هجر الزراعة

بغداد – قنا:

كشفَ تقريرٌ للأمم المُتحدة أن التغيّرات المُناخيّة وتفاقم مشاكل الجفاف أدت إلى نزوح آلاف المُزارعين العراقيين، لا سيما جنوبي البلاد، حيث أشارَ إلى أن نصف المُزارعين من سكان الجنوب هجروا الزراعة أو يفكرون بهجرها.
وذكرَ التقريرُ، الذي حمل عنوان «الهجرة والبيئة وتغير المناخ في العراق»، أن البصرة وميسان وذي قار، المحافظات الثلاث التي تشكل جنوبي العراق، تتجه لتسجيل أكبر عدد من النزوح الداخلي الناجم عن المياه على مدار العقد الماضي، ويرجعُ ذلك أساسًا إلى ندرة المياه والتلوث وملوحة التربة في بعض القرى، لا سيما في قرى محافظة ذي قار، حيث ترك قرابة نصف السكان منازلهم.
وشهدت السنوات الخمس الماضية تخلي العديد من العائلات (7 بالمئة من جميع الأسر) عن سبل العيش الزراعية، منهم 4 بالمئة في البصرة و12 بالمئة في ذي قار، و8 بالمئة في ميسان، كما أن 20 بالمئة من الأسر جنوبي العراق تخلت عن الزراعة بعد أن نزح أحد أفرادها في السنوات الخمس الماضية (معدل أعلى بكثير من الأسر غير الزراعية)، بينما تشيرُ نسبة 30 بالمئة أخرى إلى تفكيرهم بالنزوح.
وأشارَ التقريرُ إلى أن نقص المياه أدى لنزوح ما يقربُ من 15 ألف حالة في ذي قار وميسان والبصرة في 2019، فيما سجلت المنظمة الدولية للهجرة في نوفمبر الماضي نزوح أكثر من 12 ألف شخص من جنوبي العراق بسبب الجفاف.
وأضافَ: إن نحو 8 بالمئة من الأسر في البصرة، و3 بالمئة في ذي قار، و13 بالمئة في ميسان، تعتمد بشكل كامل على الزراعة أو الثروة الحيوانية أو صيد الأسماك وليس لديهم مصدر دخل بديل، وهذه النسب تعادل 75 ألف شخص تقريبًا.
يُشارُ إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أطلق في نهاية يونيو الماضي مشروع العمل المناخي التحفيزي في العراق، والذي يدعمُ الجهود الوطنية للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من حدته، ويركز على الاستعداد لمواجهة الجفاف وإدارة موارد المياه والطاقة المتجدّدة.
تجدرُ الإشارة إلى أن العراق يعد من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصًا مع تزايد الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، كما يتعرضُ إلى الكثير من العواصف الرملية جراء تآكل المساحات الخضراء وتقلص الغطاء النباتي، ما يتطلبُ العمل على زيادة المناطق الخضراء وزراعة الأشجار الكثيفة التي تلعبُ دور مصدات للرياح والعواصف.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X