fbpx
كتاب الراية

خربشات قلم.. اختلاف اللغات

الحربُ يمكن أن تؤدِّي إلى تكوين لغات جديدة أو انقراض لغات راسخة

أصبحَ العالمُ قريةً صغيرةً بفضلِ التطوُّرِ العلمي الملحوظ، وأصبحنا قادرِين على التنقُّل لأي بقعةٍ في العالم، لكن رغم ذلك لا نزال جميعًا نواجهُ صعوبةً في التواصل اللُّغوي مع الشعوب المُختلفة، ولطالما تساءلت لماذا لا نتكلمُ جميعًا لغةً واحدةً لتسهيل أمور حياتنا؟!
‎إلى الآن لا توجد إجابةٌ عن سببِ تحدّث الناس الكثير من اللغات، لكن هنالك عوامل تُساهم في الوصول إلى إجابة منطقية نوعًا ما، منها:
1- لغة واحدة:
يُعتقد أن البشر كانوا يتحدثون لغة واحدة سابقًا، وقد تطورت في أكثر من مكان وهناك مدرستان فكريتان:
التولد الأحادي، والذي ينصُّ على أن جميع اللغات تطورت من لغة أسلاف واحدة، حيث هاجر البشر القدامى من إفريقيا. تعدُّد الجينات، الذي ينصُّ على أن لغات الأسلاف المتعددة تطوَّرت بشكل مستقلٍّ، كما فُعل في الزراعة، وتدجين الحيوانات.
ولكن حتى لو كانت هناك لُغة بشرية مشتركة واحدة، فسيظل البشر يتحدَّثون آلاف اللغات المختلفة.
2- المسافات:
السبب الرئيسي لوجود العديد من اللغات له علاقة بتحرُّك الناس، بحثًا عن فرص جديدة وعند تجمعهم يتحدثون لغةً مشتركةً، حسب المسافة، وبمرور الوقت تتطور لهجاتهم في اتجاهات مختلفة، وبعد مرور وقت كافٍ، ينتهي بهم الأمر إلى التحدث بلغتَين منفصلتَين، ولكنهما مُرتبطتان.
3- الحرب:
يمكن أن تؤدِّي الحربُ إلى تكوين لغات جديدة، أو إلى انقراض اللغات الراسخة، أو إلى تقسم السكان الذين كانوا يتحدثون لُغةً مشتركةً، لذلك تتشكل لغات جديدة. لكن الحرب يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الفناء اللُّغوي، حيث يضطر المهزوم إلى التحدث بلغة الغزاة. واختلاف الألسنة أو اللغات بين الناس آيةٌ من آيات الله تعالى لا تقل في عظمتِها عن خلْق السماوات واختلاف الألوان بين أبناء الأرض، وهو تأكيد واضح الصياغة جاءت به الآية 13 من سورة الحجرات: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَي وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».

 

[email protected]

@LolwaAmmar

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X