fbpx
كتاب الراية

همسات قانونية ….جريمة التهرُّب الضريبي

يتهرب المُكلف بالضريبة من دفعها بإخفاء مصادر دخله أو التقليل منها أو إنكارها

إنَّ النظامَ الضريبيَ في دولة قطر من الأصولِ المُجتمعيّة، فلكل مواطن دورٌ في المُحافظة على وطنه ودوام استمراره لبناء مُستقبل مُشرق، فمن واجب المواطن أن يُساعدَ بلده في النهوض بمشاريع التنمية والتعليم والصحة والبنية التحتيّة، والتي تُعدّ من أهم مصارف الضريبة، ومن ثم يعتبر التهرب من دفع الضريبة جريمةً تنمُّ عن تقاعس المواطن وتخليه عن مُساندة وطننا الغالي.

وقد عرَّفتْ الهيئةُ العامة للضرائب بقطر التهرب الضريبي بأنه «سلوك غير قانوني يقومُ من خلالهِ المُكلَّف ضريبيًا بالاحتيال على القوانين من أجل عدم سداد قيمة الضريبة المُستحقة عليه كُلِّيًا أو سداد قيمة أقل من القيمة المُستحقة عليه ضريبيًا خلال فترة مالية محددة» ، فكل محاولات الشخص للتحلُّل من التزاماته الضريبية تُعدُّ من قبيل التهرّب الضريبي سواء أكان تحلله من قيمة الضريبة بالكامل أو جزء منها.

ويتهربُ المُكلف بالضريبة من دفعها بإخفاء مصادر دخله أو التقليل منها أو إنكارها كلية ليتحللَ من مبلغ الضريبة، فيعتبر الشخص متهربًا من الضريبة في حال إذا لم يُبلغ عن جميع المصادر التي يتحصلُ منها على الدخل إذا تعددت، أو إذا تعمد إدخال بعض الأرقام في السجلات المحاسبية بصورة غير صحيحة، كذلك يعتبر متهربًا من الضريبة إذا خلط بين نفقاته الشخصية والنفقات التجارية، كما تعتبر محاولاته في تقليل الدخل الخاضع للضريبة برفع النفقات تهربًا ضريبيًا مُعاقَبًا عليه.

وكذلك يعتبر من قبيل التهرّب الضريبي تقديم الدفاتر والسجلات المُزوّرة أو التي تنطوي على معلومات غير صحيحة، وكذلك استعمال طرق احتياليّة بقصد الحصول على خصم أو إعفاء ضريبي أو استرداد الضريبة التي سبق أداؤها، أو القيام بأعمال تهدفُ إلى منع موظفي هيئة الضرائب من أداء واجباتهم.

كما نصّت المادة (18) من القانون رقم (25) لسنة 2018 بشأن الضريبة الانتقائية على بعض حالات للتهرب الضريبي، مثل عدم تقديم إقرار ضريبي لدى الهيئة لمدة تزيد على سنة من تاريخ انقضاء المدة المحددة لتقديم الإقرار الضريبي، وأيضًا إدخال السلع الانتقائية إلى الدولة أو الشروع في ذلك بصورة تُخالفُ أحكام قانون الضريبة الانتقائية أو قانون الجمارك المُشار إليه دون سداد الضريبة المُستحقة عليها كليًا أو جزئيًا.

ونصّت ذات المادة على عقوبة التهرّب الضريبي والتي تصلُ إلى الحبس الذي لا يجاوز سنة مع الغرامة التي لا تزيد على ثلاثة أمثال الضريبة أو بإحداهما، وهو أيضًا ما قضت به المادة (26) من قانون رقم (24) لسنة 2018 بشأن الضريبة على الدخل، وقد اعتبرت المادة (27) من القانون رقم (24) كل من شارك عمدًا في ارتكاب جريمة التهرّب الضريبي مسؤولًا مُتضامنًا معه في سداد المُخالفات والغرامات.

وخِتامًا نُهيبُ بكل مواطنٍ محبٍ لوطنهِ مُخلصٍ له أن يحرصَ تمام الحرص على سداد ما للدولة من حقوق وأهمها الضرائب، والتي تصبُّ في مصلحة المواطن أولًا، وذلك بتوجيهها في تحقيق خير ورخاء وطننا الغالي.

[email protected]

twitter.com/MajdFirm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X