fbpx
الراية الرياضية
عبر خُطة من 4 مستويات

أول بطولة محايدة الكربون تتأهب للانطلاق

الوصول بالانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر

تأثير البطولة يمتد ليشمل مختلف أنحاء العالم

استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل استادات البطولة

قياس معدلات الكربون بالتعاون مع (FIFA)

الدوحة – الراية:

حَرصتْ دولةُ قطرَ على استثمارِ الفرصِ الكامنةِ في استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لوضعِ خططٍ تضمنُ خوضَ المُشجعين والزوَّار تجربةً استثنائيةً، وكذلك بناء إرث مُستدام لدولة قطر والشرق الأوسط وآسيا والعالم بأَسرِه. وسيمتدُ تأثيرُ هذه البطولة ليشملَ مختلف أنحاء العالم عبر أجيال مُتعاقبة، وستحتوي معظم منشآتها على تصميمات نمطية تسمح بتفكيك نحو 50 % من المقاعد بالمنشأة والتبرع بها لمشروعات كرة القدم في أنحاء أخرى في العالم، ما يساعدُ في تحفيز تطوير اللعبة عالميًا، كما أنَّ المناطق المُحيطة باستادات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ستصبح نقطةً محوريةً للمجتمعات الكُروية، وستشتملُ على مرافقَ رياضيةٍ عاليةِ الجودة ومستشفيات وحدائق ومدارس وروابط للمواصلات ومراكز للتسوُّق وأماكن للعبادة. ويعتمدُ تخطيطُ هذه البطولةِ على فكرة أنَّ الأجيال المُقبلة ينبغي أن تجد هذا الكوكب الذي نعيشه مكانًا أكثر خضرة ومساواةً للجميع، وسيُتاح في كل المنشآت أماكن مُخصصة للزائرين من ذوي الإعاقة، ومواقف للسيارات بحسب الأولوية ومنحدرات الكراسي المتحركة ومناطق للجلوس يمكن الوصول إليها بسهولة وتوفر زاوية رؤية ممتازة، تراعي المنشآتُ أيضًا ممارسات الأبنية المستدامة، كالحفاظ على المياه، وتقليل انبعاثات الكربون، وصون البيئة، والاتصال الحضري، والتنوع البيولوجي، وغير ذلك.

حسن الضيافة

 

ستضمن تقنيات التبريد المتقدمة الحفاظ على برودة الجو للمشجعين واللاعبين والمسؤولين والمشاهدين داخل الاستادات على مدار العام بغض النظر عن الأحوال الجوية في الخارج، وتهدف خطوط المترو والسكك الحديد الجديدة، وكذلك الممرات المظللة، إلى أن تجعل رحلات يوم المباراة سلسة ومريحة وصديقة للبيئة، بحيث تستمتع الأسر والجماهير القادمون من مختلف أنحاء العالم ببطولة آمنة تعتني بالإنسان وَفق أصول الضيافة التي اشتهرت بها دولة قطر والمنطقة.

شهادات عالميَّة

 

وتواصلُ اللجنة العُليا للمشاريع والإرث جهودَها الرامية إلى تنظيم نسخة محايدة الكربون من بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، بما يترك إرثًا مستدامًا على صعيد المُناخ لدولة قطر والمنطقة، حيث تأتي الاستدامة في صدارة استعدادات البلاد لتنظيم المونديال للمرة الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يجب الوصول بالانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر، وذلك عبر خفضها إلى أقل مستوى ممكن، قبل موازنة القدر المتبقي من الانبعاثات من خلال شراء أرصدة الكربون.
وأسهمت مجهوداتُ اللجنة العليا لخفض البصمة الكربونية للمونديال في حصول اثنَين من استادات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس»، حيث نالَ استاد المدينة التعليمية في يناير الماضي تصنيف الاستدامة من فئة الخمس نجوم، ليصبح أوَّل استادات المونديال في الحصول على هذا التصنيف المرموق، متبوعًا باستاد البيت بعد حصوله على التصنيف ذاته في يوليو الماضي.
وفي ضوء الوعود التي قطعتها دولة قطر في ملف استضافة المونديال، ستُستخدم الطاقة الشمسية في تشغيل استادات البطولة، حيث تعمل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) على تطوير محطة ضخمة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميجاوات تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة، وسيواصل المشروع عمله بعد إسدال الستار على منافسات المونديال لتوليد طاقة نظيفة ومتجددة تستمر لعقود، بما يترك إرثًا ملموسًا ضمن مشروعات تقليل الانبعاثات الكربونية.

معايير الاستدامة

 

ومن أجلِ تحقيق معايير الاستدامة في كافة مشروعات بطولة قطر 2022، أعدّت اللجنة العُليا للمشاريع والإرث خطةً من أربعة مستويات لاستضافة نسخة محايدة الكربون من المونديال، وتشمل المشاركة في ورش عمل ومؤتمرات لتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة وتقليل الانبعاثات، بالتعاون مع العديد من الشركاء والمؤسسات، كما أطلقت اللجنة العليا شراكة مع البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» في مدارس قطر بهدف التوعية بأهمية الحفاظ على الطاقة وتعزيز الأداء البيئي وتقليل الانبعاثات الكربونيَّة. وتتضمَّنُ الخطةُ كذلك قياس معدلات الكربون، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وإصدار تقرير مفصل عن الأثر الكربوني لبطولة قطر 2022 والانبعاثات المرتبطة بها.

تقارب المسافات

 

ويأتي الحدُّ من الانبعاثات الكربونية خلال بناء الاستادات ضمن المراحل المهمة، ويتضمن ذلك إعادة استخدام المياه والمواد وتدويرها، وتركيب أنظمة تبريد على درجة عالية من الكفاءة، واستخدام الطاقة المتجددة كالألواح الشمسية في إضاءة الاستادات، وتشجير المسطحات الخضراء المحيطة بالاستادات باستخدام الأشجار والنباتات المحلية.
ومن العوامل الأساسية للحدّ من الانبعاثات الكربونية لمونديال قطر 2022 تقارب المسافات، ما يعني عدم الحاجة للسفر جوًا للانتقال من موقع لآخر خلال البطولة، وكذلك شبكة المواصلات العامة ومن بينها مترو الدوحة والحافلات الكهربائية والتي ستنقل المشجعين إلى استادات المونديال. يُشارُ إلى أنَّه سيَجري تعويض الانبعاثات الكربونية الإضافية المرتبطة بمونديال قطر 2022 عبر مشاريع في القطاعَين العام والخاص، ولتحقيق هذا الهدف دعمت اللجنة العليا إنشاء المجلس العالمي للبصمة الكربونية المعني بتحديد مشاريع نوعية من شأنها تعويض الانبعاثات الكربونية، وسيتركُ المجلس التابع للمنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد» إرثًا على صعيد العمل المؤسسي ضمن جهود حماية المُناخ في قطر والمنطقة.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X