fbpx
اخر الاخبار

بنك قطر الوطني: اقتصاد سنغافورة يستفيد من زيادة الطلب الخارجي على السلع

الدوحة – قنا:

أكد بنك قطر الوطني /QNB/ استفادة اقتصاد سنغافورة من زيادة الطلب الخارجي على السلع المصنعة قبل الإعلان عن انتعاش الطلب المحلي مع إعادة فتح الاقتصاد، مشيرا إلى أن زيادة الطلب الخارجي على السلع أدى إلى ارتفاع معدلات التوظيف والأجور وأسعار العقارات.
وأوضح بنك قطر الوطني في تقريره الأسبوعي، أن هيئة النقد السنغافورية استجابت لهذا الارتفاع من خلال تشديد السياسة النقدية مرتين بالفعل هذا العام، مع جولة أخرى من التشديد متوقعة في أكتوبر المقبل، متوقعا أن يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنغافورة إلى 3 بالمائة عام 2022، قبل أن يتراجع أكثر إلى 2 بالمائة عام 2023، ومن شأن هذا الأمر أن يعيد نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون المعدل السائد وبالتالي الانتهاء من حالة النشاط المفرط في المدى المتوسط.
ولفت التقرير إلى وجود بعض المؤشرات تشير إلى أن الاقتصاد السنغافوري قد يكون في مرحلة النشاط الاقتصادي المفرط، فبعد رفع معظم القيود المتعلقة بالجائحة، ظل الأداء خلال النصف الأول من العام الجاري قوياً حيث عززت إعادة الافتتاح التعافي المحلي وأدت إلى انتعاش في إنفاق الأسر، ودفعت هذه القوة التضخم إلى أعلى مستوى له في 10 سنوات عند 5.6 بالمائة في مايو، وانخفض معدل البطالة إلى 2.2 بالمائة في الربع الأول، وارتفعت أسعار العقارات بنسبة 10 بالمائة على أساس سنوي.
وأشار التقرير إلى أن التعافي في سنغافورة قوياً لدرجة أنه جعل الناتج المحلي الإجمالي أعلى من معدل النمو السائد، البالغ 3.2 بالمائة خلال العقد الماضي ومع ذلك، لا يمكن ببساطة أن يستمر هذا النمو القوي في المستقبل، مضيفا ” ستستمر محركات النمو في التحول نحو قطاع الخدمات من التصنيع مع إعادة فتح الاقتصاد”.
وبيّن التقرير أن مؤشر مديري مشتريات التصنيع الذي بلغ 50.4 نقطة في مايو 2022، يشير إلى نمو متواضع فقط، في حين تعافى قطاع النقل إلى حوالي 10بالمائة أقل مستوى ما قبل الجائحة في أوائل يونيو. من ناحية أخرى، هناك رياح معاكسة عالمية.
ورجح التقرير أن تظل أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل خلال بقية العام، الأمر الذي سيؤثر مع ضغوط الأسعار الأخرى على توقعات الطلب المحلي. وبالمثل، أدى تدهور البيئة الخارجية إلى إضعاف التوقعات بالنسبة للصادرات وقطاع التصنيع في سنغافورة.
وأشار التقرير إلى أن التضخم الأساسي لأسعار المستهلك، وهو مقياس أكثر استقراراً في العادة ويستبعد الأسعار الأكثر تقلباً للأغذية والنقل والإقامة، ارتفع إلى 3.6 بالمائة خلال نفس الفترة. في الواقع، يبلغ معدل التضخم الأساسي حالياً ما يقرب من ضعف النسبة المستهدفة من قبل هيئة النقد السنغافورية البالغة 2 بالمائة، وفي الوقت نفسه، ينتقل تأثير ضيق سوق العمل إلى الأجور، حيث ارتفعت بنسبة 7.8 بالمائة على أساس سنوي في الربع الأول.
وأضاف: تشير هذه المؤشرات إلى احتمال حدوث فورة في النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، لذلك من المهم فهم اتجاه وتوجيهات هيئة النقد السنغافورية في تنظيم السياسة النقدية للتخفيف من هذه المخاطر.
وتحدد هيئة النقد السنغافورية سياستها النقدية من خلال التدخل في أسواق العملات للحفاظ على سعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري ضمن نطاق محدد، وتحدد قرارات هيئة النقد السنغافورية بشأن السياسة النقدية انحدار وعرض ومركز نطاق هذه السياسة، والتي يتم معايرتها لتتوافق مع استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ويُحدّد هذا النطاق حالياً في أقل من 2 بالمائة.
وتوقع التقرير أن تزيد هيئة النقد السنغافورية انحدار النطاق بمقدار 0.5 نقطة أساس إضافية إلى 2 بالمائة، مع إمكانية التحرك حتى قبل اجتماعها المقبل في أكتوبر، وسيظهر هذا الأمر استعداد هيئة النقد السنغافورية لمضاعفة مسار التشديد الخاص بها، والتكيف مع موقف أكثر تقييداً بشكل أسرع إذا لزم الأمر، وتعد هذه الخطوة مهمة لتحقيق الاستقرار في توقعات التضخم، ومنع الأسعار من الخروج عن السيطرة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X