الراية الرياضية
عاصمة الرياضة العالميَّة أكملت بنجاح استعداداتِها لكأس العالم

مونديال قطر.. الحلم يدخل الميل الأخير

قرار أممي يرحب باستضافة قطر كأس العالم 2022

كأس العالم سيترك إرثًا مستدامًا على كافة الصُعد

قطر تواصل الإبهار وترفع قفاز التحدي

الدوحة- طارق المساعفة :
أقلُّ من 100 يوم باتت تفصلنا على انطلاق صافرة البداية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 التي استعدت لها دولة قطر منذ قرابة 12 عامًا، وها هي اليوم تصلُ إلى الميلِ الأخيرِ من الاستعداداتِ والمرحلةِ الأكثرِ دقةً، فجميع ملاعب ومرافق البطولة جاهزة لاحتضان التنافس الرياضي والجماهير فاكهة البطولة في المرافق الأكثر تقدمًا والأكثر أمانًا ومراعاة للبيئة وتطبيقًا لمبدأ الاستدامة، فقطر تطمئن الجماهير حول العالم بقدرتها على تأمين هذه البطولة العالميَّة على أحسن ما يرام؛ لأنَّها استعدت بشكل ممتاز وحرصت على التنسيق مع جميع الأطراف الدولية ذات العلاقة، وسعت لتبادل الخبرات مع مختلف الدول والجهات الأمنية، ومع تسارع دقات العد التنازلي لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، بدأت وتيرة الاستعدادات في قطر على قدم وساق من أجل تقديم تجربة استثنائيَّة تتيح لعشاق كرة القدم من مختلف دول العالم الاستمتاع بمتعة كُروية على أرض قطر التي تعهدت بتقديم نسخة غير مسبوقة من المونديال، بعدما رفعت سقف التحدي لأوَّل بطولة محايدة الكربون تراعي مبدأ الاستدامة، وبالتوازي مع ما تم إنجازه سابقًا تسعى قطر لإبراز وجهها الحضاري وإرثها الجمالي أثناء المونديال، وشرعت قطر بالتزين لهذا الحدث الاستثنائي لتكون دائمًا في الموعد وعلى قدر التحدي كما هو معهود عنها.

 

  • شهادة دولية من الفيفا بجهوزيَّة قطر لتأمين البطولة العالمية

  • تقدير قطري للعمال الذين يساهمون في تحقيق التنمية الشاملة

  • FIFA يقر المقترح القطري باعتماد العربية لغة رسمية

  • قطر قادرة على ضمان الأمن والسلامة في كأس العالم

 

وقد أكملت عاصمةُ الرياضةُ العالميةُ بنجاحٍ كافةَ استعداداتِها للمونديال الحلم، وها هي تفتح ذراعَيها لضيوفها من مشجعي المونديال لعيْش تجربة تشجيع غير مسبوقة ستظل محفورةً في أذهان الملايين حول العالم بعد إطلاق صافرة انطلاق المونديال يوم 20 نوفمبر القادم، حيث سيحملون معهم ذكرى طيبة عن دولة قطر وكرم أهلها وحسن الضيافة وجمال قطر واحترافيتها في التعامل مع التظاهرات العالمية، فقطر تعيش اليوم نهضة رياضية كبيرة وهي تستشرف أيام كأس العالم على بُعد أقل من 100 يوم من الآن، فمرحبًا بضيوف قطر من العالم أجمع في أرض المحبة والسلام.

مونديال صديق للبيئة

 

ويحق لقطر أن تفخر بكونها واحدة من أهم الدول التي تسعى لتقليل الانبعاثات الكربونية وإنقاذ الكوكب ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، فقطر تنظر بجدية لكل هذه الأخطار المتعلقة بأمن ومستقبل الكوكب الذي نريد أن نسلِّمه للأجيال القادمة بأفضل حال، حيث أدخلت قطر مفهوم الاستدامة في الكثير من المشاريع الاستراتيجية وتسعى لتبني اقتصاد مستدام، قائم على الطاقة النظيفة، كما أنها تتبع استراتيجية شاملة للانتقال إلى الطاقة النظيفة والمتجددة ضمن رؤيتها الوطنية 2030، حيث نجحت قطر بتحقيق خطوات كبيرة على هذا الصعيد، وأكبر مثال يشهد على هذا النجاح، تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم «فيفا قطر 2022» كأوَّل نسخة محايدة الكربون في تاريخ البطولة.

الأكثر أمانًا

 

دولة قطر التي أكملت استعداداتها وجاهزيتها لاستقبال هذه البطولة التي تعد التظاهرة الرياضية الكبرى في العالم، تتمتع بمستوى عالٍ من الخدمات الأمنية والشرطية المطلوبة، وتتبوأ المراتب الأولى في كل المؤشرات الأمنية العالمية من حيث انخفاض مستوى الجريمة، بجانب امتلاكها إمكانات وقدرات أمنية تساعدها على توفير أعلى درجات الأمن والأمان في مختلف الأحداث والفعاليات الدولية التي استضافت العديد منها خلال أزمة «كوفيد-19»، رغم ما صاحبتها من إجراءات صحية وأمنية دقيقة.. وقد توجت قطر جهودها تلك باستضافة بطولة كأس العرب FIFA قطر 2021 التي كانت محطة هامة لقياس الجاهزية الأمنية واللوجستية والتنظيمية، وشكلت اختبارًا حقيقيًا لقياس جودة الخدمات الأمنية المقدمة للجمهور والمشاركين، فنجاح قطر في تنظيم البطولة العام الماضي وبمشاركة الجماهير، شهادةٌ على احترافيتها في إدارة وتأمين الفعاليات الرياضية الكُبرى حول العالم.

ترحيبٌ أمميٌّ بالمونديال

 

أدركت دولةُ قطر مبكرًا دور الرياضة، وخصوصًا كرة القدم في تعزيز السلام والأمن والتنمية المُستدامة في العالم، وقد أطلقت مبادراتٍ رياضيةً دوليةً ريادية من أجل الاستفادة من تأثير الرياضة في إحداث تغيير إيجابي على الصعيد العالمي بوصف الرياضة عاملًا على توحيد الشعوب، ولما لها من قدرة على محاربة الجريمة والإرهاب والتطرف وضمان وجود الصحة النفسية والعقلية وإحداث الرفاهية، ففي أبريل الماضي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بالتوافق يرحب باستضافة دولة قطر كأس العالم 2022، مسلطًا الضوء على أهمية هذا الحدث الرياضي العالمي على أرض قطر، كونه يُنظَّم ولأول مرة في الشرق الأوسط في هذه المنطقة المتعطشة للسلام والتنمية، ولا شك أنَّ مونديال قطر 2022 سيدفع باتجاه إحداث نقلة نوعية لدى مجتمعات المنطقة الساعية للأمن والاستقرار حيث جاء القرار الأممي تحت عنوان «كأس العالم 2022 التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم في قطر»، حيث يؤكد تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار القطري الذي حظي برعاية 106 دول، أنَّ للرياضة دورًا مهمًا تؤديه في تعزيز السلام والتنمية، واحترام حقوق الإنسان، والمساواة، وتمكين النساء والفتيات، ولا سيما كرة القدم، نظرًا لشعبيتها العالمية.

إرث للسلام

 

كأس العالم قطر فيفا 2022 ستترك بصمة واضحة في العالم أجمع، وإرثًا دائمًا للسلام والتنمية في الشرق الأوسط، فعلينا أن نتوسع في الاستفادة من أثر الرياضة السحري عالميًا، لأنَّها أداة لتعزيز السلام والتنمية ودعم الحوار البناء والهادف بين الحضارات، فقطر تؤمن بأهمية دور الرياضة، ولا سيما كرة القدم، في تعزيز السلام والأمن، والتنمية المستدامة، وكذلك حقوق الإنسان، باعتبارها الركائز الثلاث الرئيسية للأمم المتحدة، فقطر ومن خلال مونديال 2022 تسعى لخلق إرث دائم في العالم، حيث سترفع سقف الإبداع إلى مستوى تعجز عن تخطيه الدُّول التي ستستضيف النسخ اللاحقة، فالإبداع والتميُّز سمة قطرية، والعالم أدرك أن المستحيل ليس قطريًّا.

إشادة «الفيفا»

 

شهادةٌ دوليةٌ جديدةٌ بحقِّ قطر وقدرتها على ضمان الأمن والسلامة خلال المونديال الحلم، حيث أكَّد مدير الأمن والسلامة وإدارة الدخول في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أنَّ مستوى التكامل والشراكة الذي تم تحقيقه مع لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة يضع الاتحاد الدولي في موضع الراحة والطمأنينة حيث إنَّ التحضيرات ستؤدي بنا إلى تنظيم بطولة متميزة، موضحًا أنَّ دولة قطر لم تدخر جهدًا في مجال التعاون الدولي، الأمر الذي حرص الفيفا على دعمه منذ البداية، حيث قالها صراحة: إنَّه في ضوء الجهود التي بذلتها قطر في مجالات التخطيط فإن الفيفا على يقين بإنجاز بطولة آمنة وسالمة تعكس مستوًى حقيقيًا للأمن لدى جميع المشاركين. فقطر أعدت خطة وطنية شاملة للتعامل باحترافية مع متطلبات إقامة هذه البطولة التي تشد أنظار مئات الملايين حول العالم، فمرحبًا بضيوف قطر من العالم أجمع في عاصمة الرياضة العالميَّة.

نسخة غير مسبوقة

 

مع دخولِ العدِّ التنازلي للحدث العالمي في قطر (الخانتَين من الأعداد) تسعى قطر لتنظيم نسخة مثالية ومبهرة من بطولة كأس العالم، وقد أعدت خُطة وطنية شاملة للتعامل باحترافية مع متطلبات إقامة هذه البطولة التي تشد أنظار مئات الملايين حول العالم لكي تظهر قطر بالمستوى المعهود لها، وهي لديها الخبرة في إدارة الحشود والتجمعات الكبرى والتظاهرات الرياضية العالمية وقد راكمت من خبراتها الناجحة، وفي هذا الإطار جاء تأكيد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» أن كأس العالم FIFA قطر 2022 ستكون أفضل نسخة في تاريخ البطولة، كما أكَّد أنها ستكون كأس عالم آمنة وصحية للجميع، مُشيرًا إلى أنَّ مونديال قطر سيكون أول بطولة كأس عالم بالشرق الأوسط وأيضًا أول بطولة بعد جائحة كورونا، متوقعًا أن يكون أعظم حدث رياضي في العالم، ونوَّه بالعمل الكبير والجهود التي تبذلها قطر لتنظيم نسخة فريدة ورائعة من نهائيات كأس العالم، مُشيرًا إلى أنَّ العمل الذي كان يستغرق عقودًا طويلة أنجزته قطر في سنوات قليلة جدًا، نعم.. فقطر أوفت بوعدها وها هي تبهر العالم مجددًا وترفع قفاز التحدي لمن يريد تنظيم النسخ القادمة، حيث إنَّ بطولة كأس العالم في قطر يصعب تكرارها بالمستقبل.

 

صون حقوق العمال

 

دولةُ قطر أصبحت رائدة في حماية حقوق العمال، حيث اتخذت خطوات عملية كبيرة في مجال تنفيذ الإصلاحات العمالية، وقد كان المونديال دافعًا ومحركًا رئيسيًا لإحداث إصلاحات شاملة في قوانين العمل وتعزيز حماية حقوق العمال، فقطر في تحديث مستمر للقوانين التي تضمن مزيدًا من الرفاهية واحترام حقوق العمال بما يصون الكرامة الإنسانية للعمال، وهي ملتزمة بمواصلة جهودها الحثيثة الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية، وهذا ما أكده التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي عن وضع حقوق العمال في دولة قطر، حيث أشاد بالإصلاحات العمالية في قطر، كإلغاء نظام الكفالة، وإدخال قرار الحد الأدنى من الأجور غير التمييزي للعمال والمستخدمين بالمنازل حيز التنفيذ، معتبرًا أن إلغاء نظام الكفالة، خطوة إيجابية في إصلاحات قوانين العمل، مضيفًا: قطر شهدت إصلاحات عمالية قوية، جعلت منها الدولة الأولى في منطقة الخليج العربي، التي تسمح لجميع العمال بتغيير وظائفهم قبل انتهاء عقودهم دون الحصول على موافقة صاحب العمل، فقطر بشهادة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة أصبحت نموذجًا يحتذى به في المنطقة في صون وحماية حقوق العمالة الوافدة، التي تعيش في قطر تحت مظلة القانون الذي يكفل حقوق الجميع، فقطر حريصة دائمًا على الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان والتنفيذ الفعَّال لرؤيتها الوطنية للتنمية 2030، وقطر التي تستعد لاحتضان الحدث الرياضي العالمي الأبرز وهو كأس العالم FIFA قطر 2022، تنظر بكل تقدير وامتنان لكل من ساهم في بناء منشآت المونديال، وقد حرصت على ضمان أعلى معايير الأمن والسلامة للعاملين في مشاريع البنية التحتية وبناء الملاعب والمشاريع المرتبطة بهذا الحدث العالمي، كما تقوم بضمان تطبيق وحماية المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان لجميع العاملين في هذه المشاريع، وتنظر لاستضافة هذا الحدث الكبير كفرصة قيمة لتعزيز قيم العدالة والتضامن والاحترام المتبادل والتأكيد على المكتسبات المتحققة في مجال حماية حقوق العمال.

الانتصار للغة العربيَّة

 

قطر ورغم انشغالها بالتفاصيل الدقيقة لإنجاح هذه التظاهرة الرياضية العالمية استطاعت الانتصار للغة العربية، حيث سيترك مونديال قطر إرثًا مستدامًا على كافة الصُعد ومنها اعتماد اللغة العربية لغة رسمية لدى الفيفا فبناء على مقترح من قطر صوت كونغرس الفيفا لاعتماد اللغة العربية لغة رسمية وذلك خلال المقترح الذي يخص المادة التاسعة الخاصة باللغات الرسمية، وزيادتها إلى 9 لغات بدلًا من أربع، فقطر اليوم تعيش نهضة رياضية كبرى وهي تستشرف أيام كأس العالم بعد أقل من 100 يوم لا تزال تطلق المبادرات الخلَّاقة التي ستترك بصمة في تاريخ الإنسانية، حيث سيكون المونديال الحلم دافعًا نحو السلام والتنمية في أرجاء المعمورة، فمرحبًا بضيوف قطر من العالم أجمع في عاصمة الرياضة العالمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X