fbpx
المحليات
تسهم في إنقاذ المصابين وتقليل المضاعفات.. أطباء لـ الراية :

ثقافة الإسعافات الأولية.. غائبة

مطلوب توعية طلاب المدارس لتوفير المساعدة الطبية العاجلة

التدخل العاجل السليم يسهم في تجنب مضاعفات خطيرة وسرعة التعافي

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

طالبَ عددٌ من الأطباءِ بضرورةِ العملِ على نشرِ ثقافةِ الإسعافاتِ الأوليةِ بين مُختلف شرائحِ المُجتمع، خاصةً بين طلاب المدارس تزامنًا مع قرب بدء العام الدراسي، وفي أماكن العمل أيضًا ما ينعكس إيجابًا على صحَّة المُجتمع بشكل عام، ويسهم في إنقاذ أرواح العديد من الحالات المرضية الحرجة.

وقالوا لـ الراية: إنَّ غيابَ هذه الثقافة عن الكثير من فئات المجتمع قد يتسبب في حدوث مضاعفات صحية خطيرة، يمكن تجنُّبها من خلال توفير مساعدة طبية أولية لحين وصول خدمة الإسعاف. موضحين أهمية تنظيم حملات توعوية متواصلة على مدار العام في جميع المؤسسات بالدولة حول هذا الأمر، لما له من تأثير إيجابي كبير على صحة المجتمع.

وأشاروا إلى أنَّ نشر ثقافة الإسعافات الأوليَّة أمر ضروري نظرًا لأهميتها البالغة في إنقاذ الأرواح، حيث يجب أن يكون داخل كل أسرة مسعف أو اثنَان أو حتى يكون كل أفراد الأسرة مدربين على كيفية التعامل مع الظروف الطارئة وتقديم الإسعافات الأولية، موضحين أنَّ غياب ثقافة الإسعافات الأولية عند شرائح كثيرة من المجتمع أمرٌ غير صحي على الإطلاق.

وأكَّدوا أهمية تكثيف الحملات التوعويَّة في كل وسائل الإعلام لتعريف الجميع بأهمية التدرب على الإسعافات الأولية والمسارعة في المشاركة في الدورات التي تعلم المُشتركين تقنيات الإسعافات الأولية لمختلف الإصابات التي قد يتعرض لها الأفرادُ، ما يسهم في إنقاذ أرواح الكثيرين.

د. محمد أسامة:  تدريس منهج الإسعافات الأولية بالمدارس والجامعات

قَالَ د. محمد أسامة المديرُ الطبي لمجموعة الجزيرة الطبية: إنَّه يجب العمل على نشر ثقافة الإسعافات الأولية بين مختلف أفراد المجتمع عبر تدريب مسعف واحد لكل أسرة مثلًا، يقوم بدوره بتدريب باقي أفراد الأسرة، وكذلك تكثيف الحملات التوعويَّة بأهمية الإسعافات الأولية وتوفير مراكز اجتماعية تقدم دورات في الإسعافات الأولية، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية بالمراكز الصحية والمدارس وتدريب موظفي المؤسَّسات الخاصة والحكومية على الإسعافات الأوليَّة وتوفير حقيبة للإسعافات الأولية في كل منزل.

كما طالبَ بضرورة تدريس منهج الإسعافات الأولية في المدارس والجامعات والاستعانة بمدربين ذوي خبرة وكفاءة لتدريب الجميع على مبادئ الإسعافات الأولية وإجراء تدريبات عملية لطلبة المدارس، وعدم اقتصار المعلومات على الجانب النظري، موضحًا أنَّ الإسعافات الأولية هي أبسط أساسيات الرعاية الصحية للمرضى أو المصابين بأية وعكات صحية مفاجئة، أو لدى تعرضهم لحوادث طارئة. وأشار إلى أنَّ أية إسعافات طبية مهما كانت بسيطة، إلا أنه يفترض ألا تكون عشوائية؛ لأن الإسعاف الخاطئ للمصاب يمكن أن تمتد تأثيراته السلبية إلى حدوث مضاعفات حادة وخطيرة قد تودي بحياة الشخص المصاب أو المريض، ومن ثم يفترض أن يكون لدى أفراد المجتمع وعي بأهميتها.

وأوضح أنَّ نشر مفاهيم الرعاية الصحية الأساسية أو الإسعافات الأولية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة الصحية لكافة أفراد المجتمع، باعتبارها مهارة خاصة لا غنى عنها في حياتنا اليومية فكل شخص معرض في أي وقت ومن دون مقدمات لمرض أو حادث ما، وبالتالي فلابد أن يجد حوله من يقدم له يد المساعدة الفورية.

د. فرجيني فايز: التركيز على نشر الوعي بالمدارس

أكَّدت د. فرجيني فايز طبيبةُ الأسرة أنَّ أهمية الإسعافات الأولية تتجلى في أوقات كثيرة للغاية خلال مراحل حياتنا مثل الكوارث الطبيعية كالهزات الأرضية، والفيضانات، وحوادث الطائرات أو القطارات أو المركبات على الطرق، أو عند انتشار الأوبئة والأمراض الفيروسيَّة. ونصحت بأهمية تكثيف الزيارات للمدارس بشكل خاص، وتعميم ورشات عملٍ تدريبية لطلبة المدارس حول المبادئ الأساسيَّة للإسعافات الأولية، للتعامل مع الحالات الطارئة باتخاذ كافة الإجراءات الأساسية المناسبة لكل حالة على حدة، حتى وصول سيَّارة الإسعاف. وتضيف: إنه من الضروري أن تكون هناك ثقافة لدى قطاع كبير من الناس بكيفية التعامل مع حالات الإغماء الخاصة بنوبات هبوط معدَّل السكر في الدم مثلًا، أو في حالات الكسور، فإنَّه يجب الحذر في التعامل مع الجانب المكسور من الجسم، وفي حالات أخرى كالغرق أو نوبات الصرع وغيرها من الحوادث الطارئة.

وأوضحت أنَّها تدعو الجميع باختلاف فئاتهم أن يحاولوا الانخراط في دورات تأهيلية لاكتساب هذه المهارات الضرورية، موضحة أهمية تبني برامج توعية مختلفة تركز على بناء مهارات الإسعافات الأولية لدى أفراد المجتمع، وتوضح أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه رغم بساطته في إنقاذ حياة الآخرين.

وأوضحت أنَّه من الأمور الهامة جدًا التأكيد على وجود صندوق بسيط للإسعافات الأولية، سواء في المنزل أو العمل أو السيارة، لا سيما عند القيام برحلات طويلة، حيث توفر المواد الموجودة في الصندوق بعض الوسائل الأساسية التي تساعد على إسعاف المصاب.

د. أحمد سعيد: تقلل الوفيات والإعاقات المُزمنة

أكَّد د. أحمد سعيد طبيب الطوارئ بمُستشفى عيادة الدوحة أنَّ أهمية الإسعافات الأوليَّة تتوقف على مدى إجرائها بصورة صحيحة، وبالتالي فلابد أن يكون الشخص الذي يقدم الإسعافات الأولية على وعي تام بكيفية إجرائها، موضحًا أنَّ هذه الإسعافات تسهم بدون شك في تقليل المضاعفات الصحية والشفاء سريعًا في أحيانٍ كثيرةٍ خاصة في الحالات الحرجة.

وأكَّد أن الإسعافات الأولية هي رعاية طبية عاجلة وفورية تقدم للمُصابين في الأوقات الدقيقة والحرجة بغرض إنقاذ حياتهم أو منع تفاقم إصابتهم باستخدام الأدوات المتاحة وبمهارات علاجية بسيطة حتى وصول المساعدة الطبية المتخصصة أو نقلهم إلى أقرب مركز صحي، ومن ثم فإنها تشكل الحلقة الأولى من حلقات العناية الطبية، حيث تعتبر خطوة أولية وأساسية لسلسلة من الخطوات اللاحقة التي من شأنها أن تقلل من حدة الإصابات الخطرة وترفع احتمالات البقاء على قيد الحياة للمُصابين.

وأوضحَ أنَّ الوفيات أوالإعاقات التي تنتج عن الحوادث تعتبر مشكلة صحية عامة، وتحدث نسبة كبيرة من الوفيات أو المضاعفات التي تنتج عن هذه الحوادث خلال اللحظات الأولى للحادث، حيث تلعب سرعة البديهة -وعدم الارتباك إضافة للتصرف المتزن السليم من الحضور في هذه الفترة- عاملًا فاصلًا بين الحياة والموت وبين إمكانية حصول عاهة طويلة الأمد أو العودة للحياة الطبيعيَّة بشرط تقديم الإسعافات الأولية الأساسية بشكل صحيح.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X