fbpx
كتاب الراية

كلمات من القلب.. الرجل المطلق والآثار النفسية للطلاق

المُطلق بحاجة للاتزان في كل شيء قبل الشروع في زواج آخر

الطلاق له آثار -خاصة على الأبناء- والرجل قد يتعاملُ معه بصمت ولكن بردَّة فعل تنعكسُ على جوانب عديدة في حياته، ومما شاهدته من استشارات أن الرجل المُطلق يمرّ بعدة مراحل تتعلقُ بأربع نقاط أساسية: (الحالة النفسية، الحالة المادية، الحالة الاجتماعية، الحالة العملية).

لا أعمِّم هنا، ولكن قد يكون هناك من يمر بها جميعًا، أو بعض منها، فالرجل الذي يمر بالمراحل الأربع، تجده منفعلًا مضغوطًا غير قادر على أن يضبط انفعالاته، وتصرفاته النفسية غير مدروسة، ومزاجه متقلب غير قادر على فهم نفسه، لا يشعر بالأمان. ولاحظ بعض العبارات مثلًا: كل النساء لا يمكن الوثوق بهن -أسلوب تعميم- حتى لو أراد أن يفتح صفحة جديدة مع امرأة عند أي ردة فعل يعمِّم فيما يقوله.

المرحلة الثانية

مرحلة الانهيار المادي، تجده كثير الشكوى، مدينًا أو لديه انهيار مادي خاصة لو كان لديه أطفال، وهو غير قادر على وضع حدود لما يجب أن يفعل ماديًا، ولا شك أن التأثير النفسي مرتبط بالمادي أيضًا، فيدخل في صراع الخوف المادي وعدم استمراره.

المرحلة الاجتماعية

نظرة المجتمع وكيف سيتعاملُ معها، خاصة إذا كان هناك لوم من الأسرة وتحميله الذنب والمسوولية. فيحاول الظهور بشكل يرضي، أو يكون مقبولًا اجتماعيًا، حتى لا يقع فريسة لاتهام الآخرين له بالتقصير، فيصل إلى صراع مجتمعي.

المرحلة الأخيرة، الحالة العملية، إهمال وضعف في الأداء الوظيفي، لا يستطيع أن يقدمَ للعمل ما يجب أن يقدم، فهو غير قادر على أن يتفاعلَ وظيفيًا مع ما يمر به، فتجده يتغيب، ويهمل، ويدخل في صراعات عمل وغيرها من المشكلات.

هل خُضْتَ أنت كل هذه المراحل بحالاتها؟ وكيف تعاملت معها؟

أم مررت ببعض منها، وتأقلمت معها أو أن تأثيرها لم يكن بشكل سلبي؟

رغم قدرة الرجل على أن يبدأ من جديد، إلا أن تأثير الطلاق قد يكون صامتًا، وتأثيره أقوى داخليًا فينعكس على نفسه وجسده، إن كنت تمر بهذه المراحل فلا تقدم على زواج آخر قبل أن تجد حلولًا لكل ما تمر به من أزمات حتى لا تظلم نصفك الآخر، لأن الآخر ليس على استعداد أن يكون مشتتًا غير مستقر، أو مهددًا معك،

عزيزي الرجل إن كنت أقدمت أو ستُقدم على طلاق فكّر في تعاملك مع هذه المراحل، مع إيجاد حلول حتى لا تدخل في تجربة لتكرار نفس المشكلة، فهناك من يطلق ويتزوج مرة أخرى لحل أزمة طلاق بطلاق آخر، المُطلق بحاجة للاتزان في كل شيء قبل الشروع في زواج آخر.

بطاقة إرشادية:

المُطلق إذا لم يكن مستعدًا لأن ينظِّم مسيرة حياة لبداية جديدة فمن الأفضل ألا يخوضَ تجربةً جديدةً دون تخطيط لها، لأن شريكك الجديد ليس من طلَّقْتَ.

 

دكتوراه في الإرشاد النفسي

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X