المحليات
خلال اللقاء التربوي الأول بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد .. وزيرة التربية:

4 مبادرات لتطوير التعليم

تطوير خدمات التعليم المُبكر ورفع معدلات الالتحاق به

تصميم مسارات متكاملة ومرنة للتعليم العام والفني لذوي الإعاقة

توفير الدعم لكل مدرسة حسب احتياجاتها ومتطلباتها

د. إبراهيم النعيمي : 8 مدارس جديدة

د. خالد العلي: تهيئة أبنائنا للتخصصات الحديثة

عمر النعمة : شراكة بناءة بين التعليم الحكومي والخاص

الدوحة – إبراهيم صلاح:

أكدت سعادة السيدة‏ بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن كأس العالم فيفا قطر 2022، أثبتت قُدرةَ الإنسانِ القطريِّ، على قيادةِ المشروعاتِ العملاقةِ، وتنفيذِها وإنجازِها، وأضافت خلال اللقاء التربوي الأول بمناسبة بدء العام الدراسي 2022: إنه وبالتزامنِ معَ كأسِ العالمِ فيفا قطر 2022، نحتفلُ أيضًا بمناسبةٍ مميزةٍ، وهي ذكرى مرورِ سبعين عامًا على تأسيسِ التعليمِ النظاميِّ في دولتِنا الحبيبةِ قطر. التعليمُ الذي وفّر لنا كفاءاتٍ شكلّتْ رأسَمالنا البشري والمعرفي، الذي قادَ تنمِيتَنا المستدامة، خلالَ هذه السنين؛ وبفضلهِ أصبحتْ قطرُ على ما هي عليهِ الآنْ، متميزةً على المستوى الاقتصاديِّ والثقافيِّ والاجتماعيِّ والدبلوماسيِّ والسياحيِّ والرياضيِّ والإنسانيِّ، وغيرَ ذلك من المستوياتِ، بل فاعلًا أساسيًا في الأسرةِ الدوليةِ، لذلك، كان التعليمُ وما زالَ وسيبقى خَيارًا استراتيجيًا للدولةِ، لن تحيدَ عنهُ أبدًا، فقدْ وضَعتْهُ قيادتُنا الرشيدةُ -منذ تأسيس دولة قطر-نصبَ أعيُنِها. وقالت سعادتها: إن منظومة التعليمِ الوطنيّ، قد مرت خلال العشرين عامًا الماضيةِ، بمتغيراتٍ أضافتْ لها وأثرتْ تجرِبَتَها، وما كانَ ذلكَ ليكونَ، لولا الدعمُ السخيُّ من الدولةِ لقطاعِ التعليمِ، الذي استحوذَ هذا العامَ على نحوِ 17.8 مليار ريالٍ، أي ما يُمثّلُ نسبةَ 9 % من الموازنةِ العامةِ للدولةِ، يُستثمرُ هذا المبلغُ في خدمةِ أكثرَ من ثلَاثِمئةٍ وخمسينَ ألفَ طالبٍ وطالبةٍ.

واستطردت قائلةً: نحنُ في سعيٍّ مُستمرٍّ لتطوير منظومتنا التعليمية، عبرَ التقويم المُستمرّ، والتشخيص الموضوعيّ، انطلاقًا من الواقع ومؤشراته، لتعزيز مواطن القوة في منظومتنا التعليمية، وتطوير وتحسين الجوانب التي تحتاجُ إلى تطويرٍ.

  • خالد الحرقان: نظام جديد لتقييم الطلبة قريبًا
  • 350 ألف طالب وطالبة يستفيدون من دعم الدولة

وأكدت على الاستمرار خلالَ الأعوام الثمانية القادمة، في تطوير منظومتنا التعليمية، تحقيقًا لرؤية قطر 2030، هذه المنظومةُ التي تحيَا بشُعلة التعلّم التي لا تنطفئ، وَقودُها طموحاتُنا التي ترتكزُ على أربعة محاورَ أساسيةٍ: المحورُ الأولُ هو محورُ الطلبة: حيثُ نطمحُ أن يكونَ طلبتُنا طلبةَ علمٍ مدى الحياة، مُتسلّحينَ بالمعرفة، ومتسمّينَ بالمرونة والشغف والفضول والإبداع؛ وذلك عبرَ تعزيز إنجازاتهم وضمان استمراريتها، وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين.

والمحورُ الثاني هو محورُ المعلمين: وفيه نطمحُ أن يمثّلَ المعلّمونَ القدوةَ التي تمدُّ الطلابَ بالإلهام والتحفيز ليطوّروا ذواتهم ويسعوا لتحقيق التميز؛ والمحورُ الثالثُ هو محورُ المدارس: وفيه نطمحُ أنْ تُصبحَ مدارسُنا مناراتٍ للعلم، آمنةً ومتقدمةً وبيئاتٍ ثريةً وجاذبةً؛ وذلك عبرَ تطوير خدمات التعليم المُبكر ورفع معدلات الالتحاق به، وبناء تجربةٍ تعليميةٍ شاملةٍ، تهدفُ إلى تحسين جودة حياة الطلبة المدرسية، وتصميم مساراتٍ متكاملةٍ ومرنةٍ، للتعليم العامّ والفنيّ لذوي الإعاقة، وتوفير الدعم لكلّ مدرسةٍ حسبَ احتياجاتها ومُتطلباتها. والمحورُ الرابعُ يركّزُ على الوزارة؛ وفيه نطمحُ أن تتحوّلَ إلى مركزٍ يصنعُ وينمّي الابتكارات والقدرات؛ وذلك عبرَ تنمية القدرات المؤسسية، مع ضمان أعلى مستوى من الشفافية والمساءلة، وبناء الشراكات مع الأسر، والقطاعين العامّ والخاص، تحقيقًا للكفاءة والمساواة والشمول والنمو والابتكار في النظام التعليميّ، وإنشاء إطارٍ لضمان الجودة، يتّسمُ بالدقة والشفافية من خلال معايير وآليات مراقبةٍ موحدةٍ. وانطلاقًا من هذه المحاور الأربعة- أطلقت سعادتها أربعَ مبادراتٍ لهذا العام الأكاديمي: المبادرةُ الأولى: هي مبادرةُ (بدايةٍ موفقةٍ): وهوَ برنامجٌ لتدريب وإرشاد المعلّمين الجُدُد من خلال تجربةٍ مطورةٍ في التدريب والتطوير المهنيّ، وتتّضمنُ أيضًا، إطلاقَ حزمة تدريب المعلّمين وقادة المدارس، بالتعاون مع بيوت خبرةٍ، وشركاءَ محليينَ ودوليينَ لتقديم تدريبٍ عالي الجودة للمعلمين ومديري المدارس. والمبادرةُ الثانيةُ: مبادرةُ (مدرستي مجتمعي) وهي مبادرةٌ متعددةُ المحاور، تركّزُ على كافة أبعاد جودة حياة الطالب، وبناء شخصيته المُتكاملة. والمبادرةُ الثالثةُ: مبادرةُ (نحوَ التميز) وذلك عبرَ تصميم مساراتٍ تطويريةٍ مختلفةٍ للمدارس الحكومية، تتّضمنُ برامجَ وإجراءات تحسين أداءٍ، تتوافقُ مع احتياجات كلّ مدرسةٍ على حدةٍ. والمبادرةُ الرابعةُ: مبادرةُ (قادة التغيير المدرسي) بهدف تطوير آليات دعمٍ ومتابعة أداء المدارس، وفقَ أفضل ممارسات الشراكة الفاعلة ما بين الوزارة والميدان التربويّ وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، لدعم جهود التحوّل الإيجابي في المدارس.

مدارس جديدة

أكدَ سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في تصريحات صحفية، العمل على إبراز مستوى التعليم في قطر لزوار البلاد من كافة أنحاء العالم ومراحل التطور التي شهدها التعليم من خلال إبراز مدارسنا وجامعاتنا ومشاركاتنا إلى جانب مشاركات أبنائنا المتطوعين في مختلف فعاليات المونديال. وتابعَ: التعليم في قطر بدأ في عام 1952، ونحتفل خلال العام الجاري بمرور 70 عامًا على التعليم في قطر وما أنجزت البلاد خلال السبعين عامًا.

وأضافَ: يشهد العام الدراسي الحالي ضمن المشروع الأخير إدخال 8 مدارس جديدة، تم تفعيل 5 مدارس منها ونسعى إلى أن يتم تفعيل البقية خلال الفترة القادمة، سواء خلال الفصل الدراسي الثاني أو يتم تأجيل افتتاحها للعام الدراسي المقبل، وقال: تم استقطاب عدد كبير ضمن الأطقم التدريسية من القطريين والقطريات خريجي كلية التربية ومن مختلف الدول العربية أيضًا، لافتًا إلى رغبة اللجنة العُليا للمشاريع والإرث في الاستعانة ببعض الطلبة ضمن فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022 والمشاركة في العديد من الفعاليات والتي لم تتحدد حتى الآن الصيغة النهائية للمشاركة، ولن تقتصر فقط على الطلبة ولكن كذلك المشاركة متضمنة لأولياء أمورهم في بعض الفعاليات.

تخصصات حديثة

إلى ذلك، أكد الدكتور خالد العلي، القائم بأعمال وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، أنه ينظر بتفاؤل ويتطلع لتعليم متميز يواكب العصر، وقال: علينا تهيئة أبنائنا للتخصصات الحديثة التي تظهر لتوفير احتياجات سوق العمل على ضوء المتغيرات الحديثة. وقال: إن التطور الملحوظ في كم وجودة برامج التعليم العالي المتاحة داخل البلاد، وتنوع البرامج والدرجات العلمية التي تقوم الجامعات الوطنية وشركاؤنا في القطاع الخاص بطرحها للطلبة، والزيادة المطردة في الالتحاق التي يشهدها قطاع التعليم العالي خاصة في برامج اقتصاد المعرفة، تعتبر من الأمور التي يشعر حيالها بالفخر والعرفان والتقدير.

ومن جانبها قالت السيدة مها الرويلي، وكيل الوزارة المُساعد للشؤون التعليميّة التي رحبت بالحضور: إن الدعم وحفاوة الاستقبال اللذين لمستهما منذ توليها منصبها سواء من مديري المدارس أو من طاقم العمل أو من سعادة الوزيرة وسعادة وكيل الوزارة تعتبر من أهم الأشياء التي تشعرُ تجاهها بالامتنان والفخر، إضافة لتخطي جائحة كورونا «كوفيد-19» بنجاح، بتعاون وتكاتف مُديري المدارس والكوادر التدريسية، بجانب رؤية البلد واهتمامها البالغ بالتعليم، واستثمارها العالي في التعليم والطلبة. وأضافت: إن إضافة مسمى «التربية» إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تعني غرس القيم الدينيّة والهُوية والاهتمام بالجوانب النفسيّة والاجتماعيّة والعاطفيّة وهي أشمل بكثير من التعليم، فهي ترتبطُ بالتنشئة الوجدانية والعاطفية والاجتماعية للطالب، والتي يشتركُ بها الجميع من مُدير مدرسة ومُعلم وإداري وولي أمر. وتابعت: أودُّ الاحتفاءَ بتحقيق الأولويات والمبادرات التي تم الإعلان عنها وبالإنجازات المهنيّة وتنفيذ البرامج التنفيذيّة عالية المستوى وانتهاج سياسة الباب المفتوح مع الجميع، وباستقطاب المُعلمين وقادة المدارس القطريين المميّزين وتحفيزهم وتنمية مهاراتهم، وتقديم مزايا تنافسية مُصممة جيدًا لأصحاب الكفاءة العالميين وتزويدهم بخيارات مُتنوّعة للتعلم والتطوّر المهني.

شراكة بنّاءة

من جهته، أكد عمر النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المدارس الخاصة، متانة الشراكة في العملية التربوية والتعليمية، وشكرَ مديري المدارس على دعم المعلمين والطلبة وعلى دورهم وما بذلوه خلال فترة التعلم عن بُعد باستخدامهم مختلف الوسائل التقنية، وشكر ملاك المدارس الخاصة الذين وفروا الدعم حتى تم اجتياز جائحة كورونا. وقال النعمة: إن متانة نظامنا التعليمي، والشراكة البناءة ما بين التعليم الحكومي والخاص، وتفوّق المدارس الخاصة على المستوى الدولي بما يتوافق مع مستويات أفضل الأنظمة التعليمية، والتزام المدارس بتعزيز القيم الوطنية والهُوية الثقافية، واهتمامها بترسيخ اللغة العربية بطرق متنوعة، كلها مزايا يشعر تجاهها بالعرفان والتقدير.

نظام جديد للتقييم

وبدوره أكدَ خالد الحرقان، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التقييم، أن نجاح سير اختبارات نهاية العام الأكاديمي الماضي وتحقيق نتائج أكاديمية متميزة كما بينته نتائج الشهادة الثانوية، في ظل تحديات وقيود فرضتها الجائحة الصحية، وجهود وتعاون الجميع، وتطبيق اختبارات بيزا الدولية في المدارس الحكومية والخاصة بنجاح وإنهاء فرق العمل من أعمال التصحيح ورصد الدرجات تعتبر من أهم الأمور التي يشعر تجاهها بالعرفان والتقدير. ولفتَ في تصريحات صحفيّة إلى أن إلغاء اختبارات منتصف الفصل الدراسي الأول جاء بسبب الظروف الاستثنائية لتنظيم البلاد كأس العالم لكرة القدم 2022 خلال الفصل الدراسي الأول، حيث تمت إعادة توزيع درجات الاختبار على الفصل الأول. وقال: بالنسبة للصفوف الثلاثة الأولى لن يتأثروا خاصةً أنهم يخضعون لنظام التقييم المستمر، ولذلك لا يوجد أي تأثير من إلغاء الاختبارات، والتغيير فقط في أدوات التقييم والآلية المُتبعة، أما بالنسبة للصفوف من الرابع وحتى الحادي عشر، كان الاختبار يتضمن 15 درجة، فقد تم توزيعها على الفصل الدراسي الأول بشكل كامل سواء على الأنشطة وغيرها، وسيتم إصدار آلية التقييم كاملة خلال الفترة القادمة.

وتابعَ: بالنسبة لاختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول ستبدأ في كافة المراحل الدراسية خلال السادس من نوفمبر القادم وتنتهي قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2022 وعليها 40 درجة لكافة المراحل الدراسية دون أي تغيير في آلية التقييم بها. ولفتَ الحرقان إلى أن الإدارةَ بصدد وضع نظام جديد لتقييم الطلبة وجارٍ العمل على استقطاب بيوت خبرة عالمية والمفاضلة بينها، حيث إن النظام الجديد قيد الدراسة ولا يمكن أن يتم تفعيله إلا بعد الوقوف على أي بيوت الخبرة الذي يمكن أن يساعد في النظام التعليمي في قطر، ولذلك لن نستطيعَ أن نقررَ تفعيله خلال العام الدراسي 2022-2023 حتى تتضح الرؤية، ويخضع النظام الجديد الآن لمرحلة المفاضلة بين بيوت الخبرة ومدة التطبيق كم ستستغرق إلى جانب مدة التطبيق الفعلي، وسيختلف كليًا عن نظام التقييم المتبع في الوقت الحالي والذي يتضمن الاختبارات الوطنيّة.

وهنأ السيد علي البوعينين، القائم بأعمال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المشتركة، الحضور بالعام الدراسي الجديد، معربًا عن فخره بتعاون الجميع وبوجود المباني والصروح التعليمية المطورة وفق معايير عالمية ومستدامة، وبالبنية الرقمية الضخمة والمطورة التي ساهمت في استمرار التعليم أثناء الجائحة وتخطي تحدياتها، كما أعرب عن سعادته بإتمام عمليات التوظيف وسدّ الشواغر بكفاءة وقدرة عالية لهذا العام، وتعاون الكوادر الإدارية بالمدارس، وقال إن هذه الإنجازات هي مدعاة للفخر والعرفان والتقدير.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X