fbpx
كتاب الراية

خواطر الفكر ….2 – فكر الأمة ومرجعيته

«ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ»

إنَّ من كمال متع الحياة للإنسان، متعةَ الإنجاز، وهي ثمرة ما وهبنا الله إياه من القدرةِ الخلاقة والاستخلاف في الأرض وهو بيان الآية الكريمة:

«لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»، أي السعي لما يسر لنا من الخير والتنافس فيه على الوجه الصحيح لإدراك إنجازنا الذي نفخر به لنتقدم به إلى مالك الملك «ربنا تقبل منَّا إنك أنت السميع العليم»، هو ما يميز أمة الإسلام عن غيرها بعمل ما ترغب به في مرضاة الله، ولكل أمة نصيبها قلَّ أو كَثُرَ، إلا أنَّ ناظم هذا الإنجاز وتميزه لا يكون للأمة إلا بوضوح الفكر الناظم لحركتها وسعة أفقه واتساقه مع سنن الله وعدم التقدم على هدي كتابه، ومن جهة أخرى مواكبته بعزيمة العمل، فكلما ازدادت الأمة بصيرة بسبل خيرها، عملت على تطوير قدرات أبنائها للوصول إلى الغايات المنشودة مع مرونة التكيف للتطورات الحاصلة، وتجاوز الصعوبات، والصبر على ذلك مع توفير البدائل للوصول لما يُكتب لها من الخير.

ونحن أمة الإسلام قد ميزنا الله بوضوح الهدف والسبيل لنجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فجمعنا على هدي كتابه ومحبته، إذ لولاه لتفرقت الأمة وتبددت، فقد عصف بهذه الأمة ما لو عصف بغيرها لاندثرت باندثار هدفها وغايتها، فالقرآن الكريم هو الجامع لفكر الأمة ووحدتها، وهذا يتطلب منا ألا نتشتَّت بزلات الفكر الإنساني ونضيع الأعمار في الرد عليها، بل نكتفي بتوضيح الزلات في بيان موجز، فنحن أمة القرآن الذي جاء في أوضح صورة وأوجز بيان وأعمق معنى لينهض بعزيمة العطاء وأيضًا قدوتنا وإمامنا رسولنا الكريم قد أُوتي جوامع الكلم، وهذا ما تزخر به المرويات عنه، بل نجتمع على هدفنا وإنجازنا ونمضي إليه بثبات و»لكلٍ وجهةٌ هو موليها فاستبقوا الخيرات».

ولهذا لا بد من مراجعة منهجية لزلات الفكر السابقة والحالية التي أصابت الأمة فشتتت وحدتها وأثرت على عطائها سلبًا وأضعفت عطاءها لنتجاوزها ولعدم تكرار الخطأ نفسه وبيان الحق في موضع الاختلاف، فذلك أجمعُ لجهود الصادقين وقوةٌ لفكر الأمة ووضوح منهجها ويمكن إيجاز ذلك التالي:

– الاختلاف وسبل بيان الحق.

– الاستخلاف في الأرض ومبحث الإمامة والزهد.

– الفكر المثالي؛ إيجابياته وسلبياته.

– مكانة الفلسفة في حياة الأمة.

– السبيل إلى الله وفلسفات الإشراق.

– بيان الحضارة الغربية؛ سلبياتها وإيجابياتها.

وبعد، فإنَّ خير العطاء ما كان في أمة، وخير الأمم من اصطبغت بصبغة الرحمن، فكيف بأمةٍ الرحمن وليها ومسدد خطاها.

OssamaMokhllalati

@ArchitectOssama

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X