كتاب الراية

من حقيبتي.. العمالة الماهرة مفتاح التنمية الصناعية

المؤسَّسات والشركات التي طوّرت مهارة العمالة صارت في وضع أكثر استقرارًا

ظهرَ موضوعُ الثروةِ البشريَّة بشكلٍ عامٍ والعمالة الماهرة بشكل خاص في الصناعة وأهميتها على السطح بسبب الأزمات العالميَّة، وكيف أنَّ المؤسَّسات والشركات التي قد طوّرت مهارة العمالة عندها صارت في وضع أكثر استقرارًا، حتى صارت الدول تعتمدُ عليها في المُحافظة على استدامة التنمية الصناعية فيها، فاسترجعتُ تصرفات شخصيتَين في منصبٍ عالٍ في مؤسستَين مختلفتَين، الأولى فهمت الغاية فعملت على إنشاء عمالة ماهرة تصب في مصلحة رافد الصناعة، والثانية كانت عالة على التنمية بل في كثير من الأحيان كانت مصدرَ إحباط وسببًا لتراجع الإنتاجية، ففي أيامنا سابقًا كانت تسمى الإدارة التي تهتم بالموظفين «إدارة شؤون الموظفين» التي ترعى جميع متطلبات العناية بالموظفين من تدريب وإسكان أو توظيف وغيرها، ثم بعد ذلك اجتاحت العالمَ موجةٌ من الاهتمام بالعمالة، وكان من ضمنها تغيير اسم تلك الإدارة -كجزء من الاهتمام- فأصبح اسم تلك الإدارة «الموارد البشرية» فقد أحست الشركات على مستوى العالم أن هذه الإدارة مُهمة، ويجب أن تحمل اسمًا يعكس تلك الأهمية، ولوحظ أنها لا تعمل بالشكل الأمثل حتى بات تأثيرها في الخسارة على الإنتاج يفوق تلك التي تنتُج لتعطل الآلات أو التأخر في سلسلة الفعاليات في الإدارات الفنية الأخرى، حينها خرجت موضة الكلام في العناية بالأيدي الماهرة، وعن اهتمام المسؤولين بمختلف احتياجات العمال والموظفين، وأُقيمت لذلك المؤتمرات والفعاليات المُختلفة، الشخصية في موقع العمل الأول كان الرئيس التنفيذي قولًا وفعلًا، فلا يتكلم عن زيادة مادية «حافز» أو تطوير في أدوات دعم إنتاجية الموظفين أو حل لمشاكل قائمة إلا كانت كفلق الصبح في الأيام القليلة التالية، أما في الموقع الثاني فكان الرئيس التنفيذي صاحب لسان ومنطق جميل، ولكنه متجرد من الفائدة أو كما يقولون في المثل: «تسمع جعجعةً ولا ترى طحنًا»، والمطلوب مكافأة النوع الأول، وزيادة عدده، والتخلص من النوع الثاني لأنه طارد لتطور العمالة الماهرة وعبء على التنمية الصناعية في المرحلة الحساسة القادمة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X