كتاب الراية

إبداعات.. قطر واجهة السياحة العالميَّة بمونديال ٢٠٢٢

قطر على الوعد بتنظيم بطولة ستكون الأفضل في التاريخ

نعيشُ لحظاتٍ تاريخيةً سيسجلُها التاريخُ العربي والعالمي بحروف من ذهبٍ في ذاكرة السياحة والرياضة، لحجم الإنجازات القوية التي حققتها دولة قطر مع استضافة أكبر حدث كُروي على أرضها، وتعتبر أوَّل دولة عربية تستضيف هذا الكرنفالَ العالمي بمنطقة الشرق الأوسط.

واستطاعت قطرُ رغم التحديات الصحية والاقتصادية التي مرَّ بها العالم أن تواجهها بقوَّة العمل والإنجازات التي لم تَعُد آثارها الاقتصادية، والرياضيَّة، والسياحية، على دولة قطر فقط، بل انتعاش السياحة الخليجيَّة واستثمارها لكل الأحداث بصورة كبيرة بعد جائحة كورونا «كوفيد-١٩»،

ولم تكتفِ قطر باستضافة الحدث الكُروي العالمي، ولكن اجتهدت لانتعاشِ السياحة القطريَّة والعربية والخليجية وتسليط كل الأضواء بصورة رائدة وفريدة من نوعها على تطوير صناعة السياحة والسفر ابتداءً من البنية التحتيَّة وتوفير كافة المرافق والخِدمات السياحية، وكل سبل التسوق التي تلبِّي رغبات السائح العربي والأجنبي، بثقافات مختلفة وبمعايير عالميَّة عبر استثمار طبيعة الملامح البيئيَّة من البرِّ والبحر، ما يتواكب مع كافة الأذواق متعددة الاهتمامات السياحيَّة، والثقافية، والرياضية، فهي تمتلك كافةَ المقوِّمات السياحية، وأهمها الاستقرار الاقتصادي ونعمة الأمن والأمان، وجودة الخدمات السياحية المميزة.

وتسعى قطر لؤلؤة الخليج لتنويع مصادر الدخل، فلم تعد تعتمد اليوم على البترول والغاز الطبيعي كمصدرٍ وحيدٍ للدخلِ، ولكن سعت جاهدةً لتنويع مصادرها بتنشيط القطاعين: السياحي والرياضي، باعتبارهما من أكبر الاهتمامات على الساحة الدوليَّة وبما يتلاءم مع رؤيتها الوطنية ٢٠٣٠. ونرى كلَّ معالم استراتيجيتها السياحية والثقافية والرياضية تسير في إطار تنموي كبيرٍ.

وتسعى قطر لؤلؤةُ الخليج عبر استضافة أكبر حدث كُروي لها على أرضها بأنْ تجعلَ دولة قطر مركزًا سياحيًا في المنطقة والعالم، واليوم نشاهد جميعًا حجم الإنجازات السياحية الرياضية على الأراضي القطرية من نهضة سياحية رياضية مصحوبة بتطورات في كل المعالم والقطاعات الصحية والسياحية والتعليمية والثقافية والرياضية، وكلها تسير بروح عربية أصيلة بإطارٍ حديثٍ يواكب المتغيرات العالمية، ما يعيد للمنطقة العربية هيبتها وقوَّتها الفكرية والثقافية والاقتصادية. ونسعد من القلب كمواطنين ومُقيمين باستضافة أكبر كرنفال كُروي وبأكبر نقطة تجمع للعرب والعالم بمختلف الثقافات على الأراضي القطرية بانطلاقة سياحيَّة رياضيَّة جعلت أنظار العالم ترصد قوة الإمكانات والقدرات القطريَّة والعربية على أرضها، حيث تتجسد فيها الأصالة والمعاصرة. ونرصد حجم الآثار والإنجازات التي تواكب الكرنفال الكُروي لكل شعوب المنطقة سواء كانت اجتماعية، أم اقتصادية وثقافية ورياضية، وأهمها قوَّة الروابط الاجتماعيَّة والثقافية بين الشعوب وتطوير مفهوم السياحة وصناعة محتوى سياحي ثقافي بما يتلاءَم مع مُتطلبات العصر والعالم الرقمي وعودة الروح السياحية العربية لرونقها الثقافي، ولا بدَّ من الجميع تقديم كافة سبل الدعم والتعاون من أجل إنجاح الكرنفال الكُروي، وترك بصمة قطرية عربية بالدرجة الأولى في قلوب العالم.

قطر ما زالت على الوعد بتقديم بطولة ستكون الأفضل تنظيمًا في تاريخ بطولات كأس العالم، وتجاربها الرياضية السابقة أكبر برهان رياضي على أرضها بالسنوات السابقة، وستكون تجربة رياضية سياحيَّة ثقافية نرصد ثمارَها عبر التاريخ.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X