فنون وثقافة
عبر مساهمة فعالة من «الثقافة» لتطوير التصوير الرياضي.. عبدالله المصلح لـ الراية:

تأهيل المصورين لتوثيق المونديال

محاضرات وورش ومعارض فنية بمركز قطر للتصوير

نساهم في توسيع مجالات اهتمامات المصورين

برامج خاصة لصناعة محترفين في تصوير كرة القدم

الدوحة – أشرف مصطفى:

استعداداتٌ مُكثفةٌ تشهدها الساحة الثقافيَّة والإبداعية في كافة مناحيها قبل بدء تنظيم قطر بطولة كأس العالم 2022، حيث تستغرق كل جهة مسؤولة في ناحية من الإبداع لتخوضَ تحديًا من نوع خاص، نظرًا لأن أنظار العالم كله ستكون موجهة لما سيتم إنجازُه، ولا شك أنَّ تلك التحديات المُمتدة في كافة القطاعات الثقافية ستُمثل عنصرًا مُساهمًا في إنجاح البطولة. ولأن الكلمات التي تنتجها الفنون لتعبر بها عن نفسها أمرٌ في غاية الأهمية، نجد عنصرًا من أهم العناصر يتجلى بصفته العنصر الكفيل بتوثيق الأحداث وحفظها للمُستقبل، ألا وهو الصورة الفوتوغرافيَّة التي قيل عنها إنها: «أبلغ من ألف كلمة»، فعلى مدى سنوات، خلَّدت ذاكرة عشَّاق المُستديرة الساحرة الكثير من الصور، وبقيت حاضرةً في أذهان أنصار اللعبة للأبد، وعلى ذلك يقوم مركز قطر للتصوير التابع لوزارة الثقافة بدوره حاليًا من حيث تنظيم العديد من الورش الهامة في مجال التصوير الرياضي، ما سيُمثل فرصة للمُصورين القطريين الذين يتمتعون بشغف كرة القدم كي ينتقلوا إلى المستوى الاحترافي، هذا إلى جانب تنظيم عددٍ من المعارض الإبداعية في ذات المجال لعرض تجارب المصورين وجعلهم يتواصلون مع أكبر عددٍ من زوَّار قطر خلال تنظيم المونديال، وفي هذا السياق، التقت الراية مع السيد عبدالله المصلح، مدير مركز قطر للتصوير، الذي كشف بدوره عن خُطة المركز خلال الفترة المُقبلة، مؤكدًا أنها تحتوي على العديد من البرامج ما من شأنه دفع حركة التصوير الرياضي ومواكبة المونديال عبر العديد من الفعاليات المُتنوِّعة.

في البداية، أوضحَ السيد عبدالله المصلح، مدير مركز قطر للتصوير التابع لوزارة الثقافة، أنَّ من أهم الفعاليات التي ينظمُها المركز في الشأن الرياضي، تلك الدورة التي أقيمت أمس بمقره في كتارا بالتعاون مع مدرسة نيكون وشركة السلام، حيث قدمت السيدة هند الرئيسي دورة في التصوير الرياضي استمرت على مدار ما يقرب من أربع ساعات، تمَّ خلالها التعرف على الكثير من الأمور التي تهم المُصور الرياضي في ملاعب كرة القدم على وجه التحديد، حيث تحركاته والزوايا التي يختارها لالتقاط صورِهِ بطريقة مُتقنة، خاصة أنَّ هذا النوع من التصوير يتابع أهدافًا مُتحركة، كما لفت إلى أنَّ الدورة قد تضمنت العديد من التفاصيل الأخرى التي تساهم في إثراء الإبداعات، ونوَّه إلى أنَّ الدورة تمت على مرحلتَين، الأولى بصورة نظرية والثانية عملية، وقال: إنَّ الفترة المُقبلة سوف تشهد تعاونًا بين مركز قطر للتصوير ومدرسة نيكون الشرق الأوسط، وشركة السلام، هذا إلى جانب إقامة عددٍ من المُحاضرات خلال شهر سبتمبر حول مهارات تصوير مباريات كرة القدم، وقال: إن تلك البرامج ستعيننا بالانخراط في هذه الصناعة ليصل مجال التصوير الرياضي إلى مستوى أعلى، مُشيرًا إلى أن قطر بها العديد من الكوادر المُتميزة في مجال التصوير ما مكنها من تبوؤ مكانة مُتميزة في هذا المجال عالميًا، وكل ما تبقى هو تأهيل المُصورين ليكونوا محترفين في المجال الرياضي، حيث إن لكل ميدان طبيعته والتي تحتاج شيئًا من التدريب للوصول إلى التميز في تصوير هذا المجال أو ذاك، وأضاف: ما سنقوم به هو جعلهم قادرين على توسيع مجالات اهتمامهم حتى يصل من يرغب منهم إلى ملاعب كرة القدم، مُشيرًا إلى أنَّ هذا كله يتم بالتعاون مع مُختصين في تلك المجالات من أجل الوصول إلى الاحترافيَّة الكاملة، وأبرز المصلح أنَّ الفترة المُقبلة ستشهد نشاطًا ملحوظًا في مجال التصوير الفوتوغرافي، حيث إنَّه الوسيلة التي ستساهم في توثيق احتضان قطر المونديالَ، وأضاف: إنه إلى جانب التصوير الرياضي، يعمل المركز على مشروع «إبراز جماليات قطر»، بما يهدف إلى تجميع بعض الصور التي تبرز معالم قطر وجمالياتها سواء المباني أو الطبيعة، حيث سيتم طباعة الصور على مُنتجات تذكارية وبيعها لزوَّار دولة قطر، وأكدَ المصلح أن المركز يسعى أيضًا لتأسيس جيل من المُدربين، واستقطاب المواهب الشابة في مجال التصوير، وتأهيلهم بشكل أكاديمي ليُصبحوا مُتدربين في المُستقبل.

هذا، ويُعدُّ المركز من ضمن المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة، حيث يعملُ المركز على تنمية الحركة الفوتوغرافية داخل البلاد، واكتشاف إبداعات الشباب القطري في هذا المجال.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X