المحليات
في تجربة فريدة من نوعها نفذها طلاب في مؤسسة قطر

كتاب صوتي للمكفوفين وضعاف البصر

الطلاب لـ الراية : هدفنا محو الأمية البصرية عبر أنواع جديدة من القراءة

تحليل رواية عالمية وكتابة الوصف الصوتي عبر طلاب أكاديمية قطر- السدرة

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

نجحَ عددٌ من طلاب مؤسسة قطر في ترجمة إحدى الروايات العالميّة إلى كتاب صوتي، وذلك من خلال تحليل الرواية وكتابة الوصف الصوتي، ما يجعلها متاحة أمام القرّاء من المكفوفين وضعاف البصر، في تجربة فريدة من نوعها بالمؤسسة وذلك على أيدي طلاب الصف الحادي عشر في أكاديمية قطر- السدرة.

وجاءَ إنتاجُ هذا الكتاب في تجربة تعليمية خارج الفصل الدراسي لطلاب اللغة والأدب في أكاديمية قطر- السدرة، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، حيث عمل الطلاب على ترجمة رواية باسم «الوصول»، وهي رواية مصورة ألفها الروائي العالمي شون، لإخراجها في صورة كتاب صوتي يتوافر حاليًا في مكتبة قطر الوطنية مما سيعود بالفائدة على الكثير من أفراد المجتمع لأجيال قادمة.

وقد أتاحت هذه التجربة أمام الطلاب فرصةً للتبادل والتواصل، ولتعزيز مهاراتهم الإبداعية، كما مكنتهم من استكشاف الإمكانات التي تقدمها المدينة التعليمية لهم كطلاب ولكافة أفراد المجتمع، حيث تواصلوا، خلال المشروع، الذي أشرفت عليه الدكتورة جوزيليا نيفيس، الأستاذ والعميد المشارك لشؤون التيسير والمشاركة الاجتماعية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، بالخبراء في جامعة حمد بن خليفة، ومكتبة قطر الوطنية، وكذلك، مع طلاب معهد النور للمكفوفين، حيث تعرفوا على التحديات التي يعانيها ضعاف البصر والمكفوفون وطرق التواصل البديلة معهم.

وشملت التجربةُ تحليل الرواية المصوّرة باستفاضة، وتفسير عناصرها المركزية لتحديد حبكة الرواية، وكتابة النصوص الوصفية الصوتية، ورسم واستكشاف الأطر ذات الصلة، كما أضاف الطلاب صورًا ذهنية لها عند لمسها لبناء نماذج ثلاثية الأبعاد.

وفى هذا الصدد يقولُ سلمان المير، طالب في أكاديمية قطر- السدرة: إنه لطالما كان الأدب مرئيًا فقط، لكننا اليوم، نبتكر طرقًا جديدة ستجعل الروايات والقصص متاحة أكثر لجميع فئات المجتمع، فمشروعنا يسعى إلى محو الأمية البصرية، وتوفير أنواع أخرى من القراءة والكتابة، مثل النص المرئي.

وقالَ الطالب ياسين عبد الجواد: إن رواية الوصول التي تم ترجمتها تتألف من 6 فصول، لذلك تم تقسيم الطلاب إلى مجموعات، حيث عمل كل منها على فصل مُحدد، وخلال العمل واجهنا عدة تحديات، ففي البداية، كان من الصعب فهم الأفكار التي يتم تصويرها، وما الذي يحاول المؤلف إخبارنا به وخلال تحليل محتوى الكتاب مع المُعلمين، بدأنا بالتدريج في اكتساب المزيد من المعرفة والمهارة التحليلية.

من جهتها قالت الطالبة راشيل اسكوتو، التي شاركت ببناء نموذج ثلاثي الأبعاد للصندوق الذي استخدمته الشخصية الرئيسية في القصة، إن متابعة تفاصيل القصة ومحاولة فهم الرسالة المراد إيصالها من قبل المؤلف والتعبير عنها بطرقنا الخاصة، ساهم في تذليل الصعاب وفي جعل التجربة مُمتعة. وأوضحت الطالبة هدوى محمد أن التجربةَ ساهمت في توسيع مدارك الطلاب حول المراكز والجامعات التي تحتضنها المدينة التعليمية، وكيف يمكن لهم، كطلاب، الاستفادة منها في رحلتهم الأكاديمية وفي المستقبل، موضحة أنها قامت بزيارة الحرم الجامعي لجامعة حمد بن خليفة، وهو ما ساهم في تعزيز فهم الاختلاف ما بين المدرسة الثانوية والجامعة وتفتحت أعينها على الكثير من الخدمات المُتاحة في مؤسسة قطر.

ولفتَ الطالب سعد خان إلى أن كل طالب مهتم بهذه العمليات الإدراكية، مثل الكتابة بالأحرف الكبيرة كأداة للتفسير لمن لا يستطيع القراءة، سيتمكنُ من التواصل مع أستوديو التسجيل في جامعة حمد بن خليفة، وتحديد مساره المستقبلي، مؤكدًا على أهمية زيارة الطلاب لمراكز المدينة التعليمية والتي تسمح لهم بأن يستكشفوا ويقرروا أي مسارات أكاديمية ومهنية سيتبعون في المستقبل، حتى قبل إنهاء المرحلة الثانوية.

من جانبها قالت ميليسا كانديدو، معلمة في أكاديمية قطر- السدرة إن تنمية مهارات الطلاب التحليلية وتحفيزهم على التفكير والابتكار، هما من أهم أهداف هذا المشروع، موضحة أن الهدف من تلك التجربة بالإضافة إلى تنمية المهارات التحليلية للطلاب، هو إفساح المجال لهم لتفسير كتاب «الوصول» بالطريقة التي يريدونها حيث كان على الطلاب إنشاء سرد لهذه القصة المُصوّرة، وكذلك تعلم بعض الرموز الموسيقية وابتكار المؤثرات الصوتيّة ومواضعها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X