اخر الاخبار
أكدت على أهمية الدبلوماسية القطرية في الوساطة وحل النزاعات حول العالم.. نائب وكيل وزارة الخارجية التنزانية:

قطر تستعد لصنع التاريخ وستنظم بطولة كأس عالم لا مثيل لها على الإطلاق


الدوحة – قنا :
أكدت سعادة السيدة فاطمة محمد رجب نائب الوكيل العام لوزارة الخارجية والتعاون الشرق إفريقي بجمهورية تنزانيا الاتحادية على أهمية الدور الذي تقوم به الدبلوماسية القطرية في الوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز الحوار في مختلف مناطق العالم، بما في ذلك القارة الإفريقية.

وأثنت سعادتها ،في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ ، على الجهود القطرية لإحلال السلام والحد من النزاعات، مضيفة أن “العالم أصبح أكثر ترابطا، وكل بلد يعتمد على غيره بشكل أو بآخر، وبالتالي فإن قطر مدعوة لمواصلة جهود الوساطة حتى يصبح العالم خاليا من الصراعات”، لافتة إلى أن الناس في جميع أنحاء العالم يحتاجون ويستحقون العيش بسلام وفي بلدان خالية من الخصومات.
وأشادت سعادة السيدة فاطمة محمد رجب بالجهود القطرية الإنسانية والإنمائية والإغاثية، كونها في مقدمة البلدان التي تقدم المساعدات للبلدان الإفريقية خلال الكوارث والأزمات، وفي مجالات التعليم والصحة ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مشددة على أن المساعدات الإنمائية التي تقدمها قطر تلعب دورا مهما في دعم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلدان النامية وبما يساعد في التخفيف من حدة الفقر.
ووصفت نائب الوكيل العام لوزارة الخارجية التنزانية العلاقات القطرية التنزانية بالـ”ممتازة” وأنهما تتمتعان بعلاقات “جيدة للغاية”، مشيرة إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين انطلقت في ديسمبر 1982 وافتتحت دولة قطر سفارتها في العاصمة دار السلام عام 2012، في حين افتتحت تنزانيا سفارتها في الدوحة عام 2017، وأنها كانت أول سفيرة تنزانية في الدوحة، وأن البلدين لديهما علاقات تاريخية وشعبية أعمق بكثير من خلال الروابط التجارية والأعراف والتقاليد البحرية المشتركة.
وأضافت أن انفتاح دولة قطر على العالم جعلها أكثر انسجاما مع القارة الإفريقية من حيث المشروعات الإنمائية والتبادل التجاري والاستثماري ومع تنزانيا على وجه الخصوص، منبهة إلى أن التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين لا يرتقي إلى المستوى المأمول، لكن هناك نية لتطوير وتعزيز هذا التعاون لاسيما في مجال الثروة الحيوانية والسياحة في الفترة المقبلة، خاصة وأن العالم العربي كله ومنه دولة قطر لديهم تعاون إيجابي مع القارة السمراء بحكم أنها تشكل العمق الاستراتيجي والامتداد الطبيعي له.

وأشارت سعادة السيدة فاطمة محمد رجب نائب الوكيل العام لوزارة الخارجية والتعاون الشرق إفريقي بجمهورية تنزانيا الاتحادية في حوارها مع /قنا/ إلى أنه استنادا إلى اتفاقية العمل الموقعة في عام 2014، بين قطر وتنزانيا الاتحادية والتي دخلت حيز التنفيذ، فإن هناك اجتماعات مستمرة ومهمة من أجل تمكين الجانبين من ترتيب ومناقشة القواعد والإجراءات المتبعة والتأكد من أن نشر وتوظيف العاملين التنزانيين يتم بكفاءة، مع مراعاة الاحتراف في أداء مهامهم.
وأعربت سعادتها عن إعجابها وتأييدها لجميع الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها دولة قطر في التشريعات والقوانين المنظمة للعمل، خاصة وأنها تبعث برسالة إلى جميع الدول المصدرة للعمالة بأن رعاياها سيعملون في بيئة أفضل ومضمونة الحماية بالكامل، ومشيرة في الوقت ذاته إلى أن بلادها فعلت الشيء نفسه من خلال مراجعة إجراءات نشر مواطنيها في الخارج لأغراض التوظيف وتحرص على تدريبهم وتثقيفهم وتأهيلهم قبل السفر للعمل بالخارج.
وعن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 أكدت سعادة السيدة فاطمة محمد رجب أن قطر ستنظم بطولة لا مثيل لها على الإطلاق لأنها دولة تستعد لصنع التاريخ ليس فقط من خلال استضافة هذه البطولة لكن لأنها أصغر دولة من حيث المساحة ومن منطقة الشرق الأوسط تتصدى لهذا الحدث الكبير، وأن هذا الحدث سيسمح للزوار بالتنقل في البلاد بسهولة ومشاهدة أكثر من مباراة في اليوم الواحد، أضف إلى ذلك تمتع الدولة بكرم الضيافة والثقافة والتقاليد العربية، والأحوال الجوية الشتوية المثالية، ناهيك عن الاستعدادات الكبيرة التي قامت بها الدوحة وانتهت منها قبل البطولة بوقت طويل وهذه الأمور جميعها تثبت نجاح قطر، قبل انطلاق فعاليات البطولة.
وعن استضافة بلادها لعدد كبير من اللاجئين الأفارقة وكيف تتعامل مع هذا الملف في ظل الصعوبات الاقتصادية وتداعيات جائحة كورونا قالت نائب الوكيل العام لوزارة الخارجية والتعاون الشرق إفريقي بجمهورية تنزانيا الاتحادية، إن بلادها منذ الاستقلال، استضافت ملايين اللاجئين من الدول المجاورة، وحاليا بها ما يقرب من 260 ألف لاجئ تستضيفهم لاعتبارات إنسانية على الرغم من التحديات الاقتصادية الخاصة التي تشهدها البلاد، متابعة بالقول “لكننا فعلنا ذلك من منطلق أخلاقي تفرضه علينا القيم والأعراف والتقاليد المحلية”، داعية جميع الدول المجاورة إلى الامتثال للمعايير الدولية والاتفاقيات الإقليمية المتعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء.
ودعت نائب الوكيل العام لوزارة الخارجية التنزانية المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهد في تقديم الدعم اللازم وتقاسم الأعباء والمسؤوليات الأساسية في الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، في ظل تداعيات جائحة /كوفيد-19/، والحرب المستمرة في أوكرانيا وقلة المانحين والصعوبات الاقتصادية الأخرى، مع إيلاء اهتمام خاص بأوضاع اللاجئين لدى تنزانيا بالنظر إلى حقيقة أن الموقف الجيوسياسي يجعل تنزانيا وجهة مستمرة ومفضلة لهم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X