أخبار عربية
صلاح الدين زكي خالد مدير مكتب «اليونسكو» بالدوحة :

منظمات الأمم المتحدة تشارك في مونديال قطر

نثمّن الدعم القطري لمشاريع اليونسكو حول العالم

اليونسكو تتطلع لتعزيز الشراكة مع قطر في السنوات القادمة

معرض يومي حول الأهداف السبعة عشر للأمم المتحدة خلال المونديال

دعم متواصل من قِبل المؤسسات المختلفة في قطر لبرامج اليونسكو

جهود قطرية مقدرة لترسيخ ثقافة السلام والحوار على المستوى العالمي

الدوحة – قنا:

ثمَّن السيد صلاح الدين زكي خالد، ممثل منظمة الأمم المُتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» لدى دول الخليج العربية واليمن، ومدير مكتب «اليونسكو» بالدوحة، دعم دولة قطر لمشاريع اليونسكو في جميع أنحاء العالم، مؤكدًا اهتمام المنظمة الأممية بتعزيز الشراكة مع جميع المؤسسات والوزارات في قطر.

وقالَ سعادتُه في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا» بمناسبة توليه منصبه الجديد مؤخرًا: إن عمل منظمة «اليونسكو» في دولة قطر خلال السنوات العديدة الماضية اتسم بعمق العلاقات والشراكات القوية وخصوصًا مع الدعم المتواصل من قِبل المؤسسات المُختلفة في دولة قطر لبرامج اليونسكو، ومنها مؤسسة قطر ومؤسسة التعليم فوق الجميع والمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» ومتاحف قطر ومكتبة قطر الوطنية وغيرها، فضلًا عن دعم الحكومة القطرية لمشاريع اليونسكو في جميع أنحاء العالم بصفة خاصّة.

وأضافَ: منذ البداية دعمت قطر بقوة برامج اليونسكو، ونتيجة لالتزامها وجهودها، استضافت قطر منذ عام 2007، محمية المحيط الحيوي التابعة لليونسكو (الريم)، والتي وفرت فرصًا بحثيّة لا مثيل لها للتنمية المُستدامة واستخدام الأراضي القاحلة، كما يوجد في قطر مركز لليونسكو- «يونيفوك»، ويقع داخل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، ويهدف إلى تعزيز التعليم التقني والمهني والابتكار في الدولة وخارجها، لافتًا إلى أن الجامعات القطرية في السنوات القليلة الماضية أنشأت ثلاثة كراسي لليونسكو في مجالات علمية مختلفة، كما تُعدُّ مدينتا الدوحة والوكرة جزءًا من شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم (GNLC)، إلى جانب أنه تم تسجيل موقع الزبارة الأثري كأول موقع قطري يدرج في قائمة التراث العالمي في عام 2013، بينما تم الاعتراف بالدوحة في عام 2021 كمدينة إبداعية لليونسكو للتصميم، علاوة على ذلك، تم إطلاق برنامج مع المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» المهرجان الأول للتنوع الثقافي وإقامة برنامج إقليمي بالتعاون مع مكتبة قطر يهدف إلى حماية التراث الوثائقي خاصة مع انتخاب دولة قطر مؤخرًا عضوًا في لجنة التراث العالمي، حيث كانت قطر بالفعل عضوًا في العديد من اللجان في المنظمة.

التراث العالمي

وقالَ: إن انتخاب دولة قطر مؤخرًا كعضو في لجنة التراث العالمي يؤكدُ إدراك قطر تمامًا لالتزاماتها تجاه الاتفاقيات والصكوك القانونية المختلفة لليونسكو والتزامها بتبادل الخبرات، وأيضًا تعميق التعلم من العمليات المختلفة، كما أنه فرصة للتعرف بشكل أكبر على التجارب العالمية والممارسات الجيدة بما يتماشى مع مبادئ النزاهة والأصالة، والتي تتطلبها المواقع من أجل الحفاظ على قيمها العالمية المتميّزة.

وأكد صلاح الدين خالد، أن اليونسكو التي تتواجد في دولة قطر منذ عام 1976، تتطلع إلى تعزيز هذه الشراكة مع قطر بمزيد من الأنشطة والبرامج في السنوات القادمة، لافتًا إلى أنه بعد المشاورات والمُقابلات مع عدد من كبار المسؤولين القطريين ومن بينهم سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، تم الاتفاق على الخطوط العريضة للتعاون بين دولة قطر واليونسكو في المرحلة المُقبلة في جميع مجالات وبرامج عمل المنظمة المتعلقة بالتربية والثقافة والعلوم، مشيرًا إلى أن الأولوية حاليًا بالنسبة للجانبين هي تعزيز التراث الوطني للدولة، بالإضافة إلى مواكبة الدور الريادي لدولة قطر الذي تقوم به لعملية تحول التعليم، حيث قامت قطر بدور مهم في التحضير لقمة تحول التعليم التي ستعقد في نيويورك في سبتمبر الجاري، وتشارك المنظمة مع دولة قطر في جميع المجهودات التي ستقوم بها دولة قطر في هذا المجال.

مشاركة أممية

وكشفَ مدير مكتب «اليونسكو» بالدوحة في حديثه ل»قنا» عن استعداد اليونسكو ومنظمات الأمم المتحدة المتواجدة في الدوحة للمُشاركة في فعاليات بطولة كأس العالم «FIFA قطر 2022» التي تنظمها مؤسسة التعليم فوق الجميع خلال استضافة دولة قطر للبطولة، حيث سيقام معرض يومي حول الأهداف السبعة عشر للأمم المتحدة فيما يتعلق بالتنمية المستدامة 2030، وسوف تدعم اليونسكو الهدف الرابع الخاص بالتعليم، وكذلك الأهداف المتعلقة بالبيئة وحرية الإعلام وإبداء الرأي وكل ما يتعلق بالصناعات الإبداعية والثقافية.

جهود قطرية

كما ثمنَّ صلاح الدين خالد جهود الحكومة القطرية لترسيخ ثقافة السلام والحوار على المستوى العالمي، وتسليط الضوء على الشراكات مع اليونسكو، التي تأسست بهدف تعزيز السلام الدائم من خلال مجالات التعليم والثقافة. مؤكدًا حرص قطر على إرساء قاعدة للحوار بين الثقافات المختلفة والتفاهم المُشترك من خلال شركائها العديدين، ومن ذلك أيضًا دعم دولة قطر لإعلان يوم 9 سبتمبر اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات والتوعية بمحنة ملايين الأطفال والشباب الذين يعيشون في البلدان المُتضررة من النزاعات.

كما لفت إلى أن انضمام مدارس قطر إلى شبكة اليونسكو العالمية (ASPnet) يعزز اهتمام التعليم في قطر مع المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم التابعة لليونسكو حول هدف مُشترك وهو بناء دفاعات السلام في أذهان الأطفال والشباب، حيث تعزز المدارس الأعضاء مُثل وقيم اليونسكو من خلال تعزيز الأبعاد الإنسانية والأخلاقية والثقافية والدولية للتعليم، فضلًا عن دعم التفاهم الدولي والسلام والحوار بين الثقافات والتنمية المُستدامة والتعليم الجيد في الممارسة العمليّة. وشددَ على اهتمام مكتب اليونسكو الإقليمي لمنطقة دول الخليج واليمن بتعزيز شراكة أقوى وتعاون مستمر مع جميع دول الخليج واليمن التي يشملها المكتب، حيث تم مؤخرًا وضع المُخططات لدعم برامج اليونسكو في جميع هذه الدول والمساهمة في استراتيجيات وخطط تنمية لكل دولة على حدة، منوهًا بأن المنظمة تساهم في تفعيل أطر عمل الأمم المتحدة للتعاون في مجال التنمية المستدامة للخمس سنوات القادمة في كل من السعودية والكويت واليمن في المجالات الرئيسية الخاصة بعمل اليونسكو، وهي التعليم والعلوم والثقافة والإعلام والمعلوماتية، وسوف يتم تعزيز هذه المساهمة في الفترة القادمة في إطار مشاريع مُحددة في كل من هذه الدول فيما يخص تطوير قطاع التعليم بصفة خاصة بعد الاتفاق على خريطة طريق جديدة بعد قمة تحول التعليم في شهر سبتمبر القادم.

التراث الثقافي

وأكدَ مدير مكتب اليونسكو في الدوحة، أن المنظمة سوف تساهم كذلك في تطوير كل ما يتعلق بالتراث الثقافي في المنطقة وبالأخص الصناعات الإبداعية وسبل الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وتشجيع تقديم مقترحات جديدة للتسجيل في قوائم التراث العالمي لليونسكو، وأيضًا في قطاع العلوم والعمل مع جميع القطاعات المُختصة على مشاريع الحفاظ على البيئة وكيفية التعامل مع تغير المناخ وآثاره ودعم البحث العلمي، وأضاف: بالنسبة لقطاع الاتصال والمعلومات فالعمل جارٍ مع الحكومات والمؤسسات على دعم قطاعات الإعلام والتوعية ومكافحة المعلومات المغلوطة والحث على العنف والكراهية على منصات التواصل الاجتماعي خصوصًا بين الشباب.

وشددَ على أهمية تعزيز الصناعات الإبداعية في منطقة الخليج وتعزيزها في المحيط الإقليمي، حيث تتميز المنطقة بتراثها الغني، وبالتالي تحتاج إلى تحويل الصناعات الإبداعية من فعاليات غير رسمية إلى كونها قطاعًا اقتصاديًا يساهم في التنمية وتشغيل عدد أكبر من المصانع المتعلقة بهذه الصناعات، مشيرًا إلى أهمية تطوير الصناعات الإبداعية بمختلف مجالاتها ومنها السينما والموسيقى.

المواقع الأثرية

وأوضحَ مدير مكتب اليونسكو بالدوحة استمرار عمل المنظمة في الحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية في اليمن وإعادة بناء المباني والمواقع الأثرية والتاريخية التي تأثرت بسبب النزاع المُسلح، قائلًا: إن أكبر مشروع للمكتب الإقليمي لليونسكو بدول الخليج واليمن يخص اليمن حيث لدينا تمويل من الاتحاد الأوروبي بما يعادل 20 مليون يورو لتنفيذ المرحلة الثانية من ترميم المباني التي تأثرت نتيجة الصراع، لإعادة جميع المباني والأسواق التاريخية في مدن عدن وصنعاء وزبيد، وبالفعل تم تدريب 4 آلاف شاب وشابة على الترميم، وتم ترميم 400 منزل تاريخي، كما تم إنشاء محطة لصناعة القوالب الحجرية التقليدية لإعادة بناء هذه المباني.

وأضاف: إنه في المرحلة القادمة سيتم توسيع النطاق الجغرافي لهذا المشروع ليشمل ثماني محافظات باليمن من بينها جزيرة سقطرى، لإحياء الصناعات الإبداعية والثقافية لتوفير وسائل العيش للشباب والمجتمعات فضلًا عن تنظيم الفعاليات التي تخص التراث اليمني على مستوى العالم، فمثلًا سوف يتم تنظيم فعاليات حول التراث اليمني في العاصمة الفرنسية باريس، وكذلك في الدوحة في القريب العاجل، لافتًا إلى أنه تم توقيع اتفاقية بين مكتب اليونسكو بالدوحة ومكتبة قطر الوطنية مؤخرًا بشأن التعاون المشترك في تنظيم معرض حول التراث الوثائقي لليمن والمزمع إطلاقه خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2023، حيث يعتمد هذا المعرض على المُقتنيات الفريدة للمكتبة التراثية من الصور الفوتوغرافية والمخطوطات حول اليمن وذلك للعمل على إثراء الوعي بأهمية حماية التراث الوثائقي لليمن ولفت الأنظار لضرورة صونه والحفاظ عليه، مؤكدًا كذلك اهتمام وتركيز اليونسكو على دعم قطاع التعليم في اليمن خلال الفترة المُقبلة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X