كتاب الراية

الصج.. ينقال.. سنة أولى مدرسة

الأسلوب التربوي الناجح لبناء جيل قادر على العطاء

استقبلت مدارسنا قبل أيام أبناءها وبناتها الطلبة والطالبات، ولأن التلميذ يجب أن يكونَ موضع اهتمامنا بدءًا من المرحلة الابتدائية لكونه مستقبل الأمة، لذا سأتناول اليوم، جانبًا مهمًا من حياة التلميذ بمناسبة بدء السنة الدراسية الجديدة.

نعلم أن المنزل هو المكان الأول الذي يعمل على تكوين شخصية الطفل وتوجيهها وجهة صحيحة مُتكاملة، إلا أنه إلى جانب المنزل توجد المدرسة التي يقع على عاتقها مسؤولية تكوين شخصية الطفل من جميع النواحي، فعلى المدرس تزويد التلميذ بالمعلومات، وأن يحقق لتلميذه القدرة على حُسن التوافق الاجتماعي وتنشئة جيل سليم البدن صحيح النفس تعلم أفراده كيف يقابلون الفشل وكيف يحاولون التوافق مع كل جديد، وكيف يتنازلون عن بعض الرغبات إذا لزم الأمر، ثم تأتي دراسة شخصية التلميذ وينبغي أن تكون لها الأولوية على التعليم.

المعلوم أن الطفل الصغير يتشوق للمدرسة، وحتى لا ينطفئ شوقه، يجب أن تكونَ معاملة المشرفين على تربية الطفل فيها حنان وعطف، فالرهبة والتهديد يشعران التلميذ بعدم الأمان، فيكره المدرسة وكل من فيها، أما الطفل الآمن فيشعر بالرضا والهدوء ويحب الناس ويأنس لهم.

يجب أن تعطي المدرسة للتلميذ الفرصةَ لإشباع الحاجات إلى النجاح وتجنب وضع التلميذ في عمل يتكرر شعوره فيه بالفشل، مع العلم بأن الطفل في حاجة إلى اللعب والتسلية والتغيير في حياته اليومية المدرسية هام جدًا، حيث إنه في حاجة إلى أن يقفَ عن العمل العقلي المجهد، والتغيير يمنحه الراحة الذهنيّة وأن تكثر المدرسة من فترات الراحة القصيرة ليلعبَ فيها التلاميذ مع عدم حرمانه من الراحة كعقاب له بسبب فشله في استيعاب الدرس، حتى لا يكره المدرسة، وعلى المدرسة أن تُفهم التلميذ أن اللعب والعمل مظهران مهمان من نشاط التلميذ، ولكل منهما وقته ومجاله وإن الشخص لا ينجح دون أن يكون ذا اتجاهات صالحة نحو العمل واللعب.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X