المحليات
خلال حلقة نقاشية بمؤسسة قطر.. وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي :

13 مبادرة لمواجهة التحديات الأساسية لنظام التعليم

إعادة النظر في الأعباء الإدارية على المعلم

نصاب ودوام المعلم لا يزالان في إطار المعدل العالمي

إعادة تصور النظام التعليمي أصبحت حاجة حقيقية

التربية ركيزة أصيلة في التعليم النظامي بالدولة منذ أكثر من 70 عامًا

أصبح لزامًا علينا وضع سياسات وأطر لحماية النشء وحماية هويتهم

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن فكرة إعادة تصور نظامنا التعليمي أصبحت حاجة حقيقية لا نملك إلا تبنيها والمضي قدمًا برؤى وتصورات وتوجهات استراتيجية لها تعيننا على تخطي الآثار السلبية التي تعرضَ لها النظام التعليمي العالمي بأسره خلال العامين الماضيين.

وقالت وزيرةُ التربية والتعليم في حلقة نقاشية خاصة عُقدت مساء أمس ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر: إنه من واقع المشاركات والاجتماعات الإقليمية والدولية هناك إيمان عالمي وتوافق دولي يدعو إلى إعادة تصور أنظمة التعليم، وقطر جزءٌ من العالم تتأثر به وتؤثر فيه على حد سواء ولها رؤيتها المستقبلية للتعليم ودوره في تنشئة جيل من القادة يمتلكون المهارات والأدوات التي تؤهلهم لإكمال مسيرة التنمية المُستدامة.

وأوضحت أن شهر سبتمبر الجاري سيشهد عقد «قمة تحول التعليم» في نيويورك بمشاركة قادة الدول، وقد شاركت دولة قطر في اجتماعها التحضيري في يونيو الماضي بباريس ومهدت له قبلها في مايو، إذ قادت قطر اجتماعًا تشاوريًا إقليميًا مع وزراء التربية والتعليم من المنطقة العربية وغرب آسيا ومع الشركاء في التنمية بمن في ذلك ممثلو منظمتي «اليونسكو واليونيسيف» وقد ساعد الاجتماع على تحديد وجهات نظر البلدان والشركاء في المنطقة فيما يتعلق بالمسائل المحورية والجوهرية في تحول التعليم.

وأضافت: انطلاقًا من مسؤوليتنا كتربويين أصبح لزامًا علينا أن نضعَ سياسات وأطرًا لحماية النشء وحماية هُويتهم من الاستلاب الثقافي والذوبان في ظل الانفتاح غير المسبوق أمام تدفق المعلومات لأبنائنا عبر جميع وسائل التواصل، مشيرة إلى أن إعادة كلمة «التربية» إلى مسمى الوزارة كان له صدى إيجابي لدى المُجتمع، فالتربية هي ركيزة أصيلة في التعليم النظامي بالدولة منذ أكثر من 70 عامًا.

ولفتت إلى أن مستقبل النشء لم يعد قاصرًا على مستقبل العلم والمعرفة فقط بل أصبحت المهارات الإنسانية في مواجهة الحياة عنصرًا أساسيًا، لذلك يتم التركيز حاليًا على تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين للطلبة معرفيًا ومهنيًا بما في ذلك تشجيع التفكير النقدي ومهارات التواصل والمسؤولية الاجتماعية والإبداع والابتكار، ما يساعد على الانتقال بسلاسة إلى مرحلة التعليم العالي وتهيئتهم للانخراط والمنافسة في سوق العمل إقليميًا ودوليًا وهم مدركون لاحتياجاتهم المُستقبلية، كما تم الاتفاق مع جميع أطراف العملية التعليمية على صياغة التوجهات الاستراتيجية في الفترة المُقبلة لبناء الاستراتيجية التعليميّة عليها وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وأشارت إلى أن توجهات الوزارة ترتكز على 4 محاور أساسية، أولًا «الطالب» الذي يأتي في قلب هذه التوجهات ليطلبَ العلم مدى الحياة، وثانيًا المعلم القدوة الذي يتم تحفيزه ليطورَ ذاته ويحقق التميز، وثالثًا المدرسة حتى تكون بيئة جاذبة وآمنة ودائمة التطور، ورابعًا الوزارة والتي نعمل على تحويلها إلى مركز ينمّي ويطوّر الابتكارات والقدرات.

وقالت سعادتها ردًا على أسئلة الحضور: إن هناك 4 محاور تركز عليها العملية التعليمية، وكل منها يتضمن العديد من التحديات، مشيرة إلى عملية تقييم لمنظومة التعليم تم تنفيذها على مدار العام الماضي للوقوف على نقطة البداية، ومن ثم تم وضع 13 مبادرة لمواجهة التحديات الأساسيّة لنظام التعليم، وقد تم إطلاق 4 مبادرات منها بالفعل، موضحة أن هذه المبادرات تستمر في إطار خُطة استراتيجية تنتهي 2030 وهي جزء من خُطة شاملة لتحول النظام التعليمي. وأوضحت أن الوزارة تبذل جهودًا حثيثة في سبيل استقطاب المعلمين القطريين، حيث تشمل هذه الجهود برنامج «طموح» وما زلنا نعمل على وضع البرامج التي تعمل على جذب المعلمين القطريين، بالإضافة إلى برنامج «تمكين» وهو موجّه للخريجين من تخصصات غير كلية التربية ولديهم الرغبة في العمل بالتعليم، وكذلك برنامج «علم من أجل قطر»

وتابعت: إن مهنة التعليم ليست سهلة والجميع يدرك ذلك، موضحة أن نصاب المعلم لا يزال في إطار المعدل العالمي، وكذلك بالنسبة للدوام المدرسي لا يزال في إطار المعدل العالمي أيضًا.

وأضافت: إن أحد الأمور التي تم العمل عليها هو تخفيف الأعباء الإدارية عن المُعلم، مشيرة إلى أنه يتم حاليًا إعادة دراسة هذا الأمر بحيث يتم استغلال وقت المعلم الأمثل في الأنشطة التي لها العائد الأكبر على تحصيل الطالب.

وحول ملف الهُوية الوطنية، قالت وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي: إن هناك مبادرات موجهة للجميع، منها ما هو موجه للمدارس الحكومية وأخرى للمجتمع وثالثة للمدارس الخاصة، وغيرها من المبادرات، فملف الهُوية الوطنية في جميع المدارس على حد سواء.

وفي مُشاركة لأحد الشباب من الصم، سأل عن التركيز على مناهج الصم وحصول الشاب على درجة الدبلوم فقط، لا تعادل الشهادة الثانوية بما لا يؤهله للالتحاق بالجامعات، قالت الوزيرة: إن العمل جارٍ على هذا الموضوع، وإن شاء الله يتم الانتهاء منه قريبًا.

موضحة أن العام الماضي شهد تخريج طالبتين من المدرسة الفكرية والسمعية وحصلتا على شهادة الثانوية القطرية والتحقتا بإحدى الجامعات، موضحة أنها تطمحُ لمُراجعة هذا الموضوع وأن يتحققَ عما قريب.

عمر النعمة: نقل 173 حضانة خاصة لإشراف التربية

قالَ السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المُساعد لشؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: إن عدد المدارس الخاصة 338 مدرسة وروضة يدرس بها 211 ألف طالب وطالبة، كذلك 170 مركزًا خاصًا تقدم خدمات تدريبية وتعليمية، كذلك مراكز تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم نقل 173 حضانة خاصة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم.

وقالَ النعمة في تصريحات صحفيّة على هامش الحلقة النقاشيّة: ستبدأ العام الحالي، عملية تقييم شاملة لجميع المُبادرات والممارسات بالمدارس الخاصة، وقياس أثر هذه المبادرات على الطلاب، كذلك حقوق وواجبات صاحب الترخيص ومدير المدرسة، كما تضمن الميثاق الأخلاقي واجبات مجالس الأمناء، وبناءً على تلك المبادرات تستطيع المدارس أن تتخذها كقاعدة لجميع أنشطتها، لأنها تُحدد الحقوق والواجبات لكل أفراد وأطراف العملية التعليمية، حيث تم تعميمها على جميع المدارس باللغتين العربية والإنجليزية.

وأضافَ: إنه وللمرة الأولى يتم العام الحالي تطبيق المواد الإلزامية «اللغة العربية-التربية الإسلامية» على مرحلة رياض الأطفال بجميع المدارس الخاصّة بالدولة.

حصة العالي : برنامج تدريبي للمُعلمين الجدد

قالت السيدة حصة العالي، مديرة مركز التدريب والتطوير المهني بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: إن المركز يعمل على مبادرة «بداية موفقة»، وهي المبادرة الخاصة بتدريب المُعلمين الجدد لمدة عام كامل، حيث يتم توفير مجموعة مُتميزة من المدربين تقوم على تقديم جميع أنواع الدعم المعنوي والأكاديمي والمهني لكل المُعلمين الجدد بجميع مدارس الدولة، مُشيرة إلى أن المُعلم يلزمه أن يكونَ مُجهزًا بالعديد من المُتطلبات الحديثة مثل استخدام التكنولوجيا التي تتواكبُ مع العصر الحديث.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X