المحليات
طالبوا بتفعيل القانون وتكثيف الرقابة لردع المخالفين .. مواطنون لـ الراية :

السلع المقلدة تُهدر حقوق المستهلك

أضرار اقتصادية وصحية للسلع المقلدة

مستهلكون يجهلون الفرق بين السلعة المقلدة والأصلية

الدوحة – حسين أبوندا:

دعا عددٌ من المواطنين ورجال الأعمال وزارة التجارة والصناعة إلى تكثيف الرقابة على المحلات التجاريّة ومواقع البيع والشراء على تطبيقات الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي للقضاء على ظاهرة بيع السلع المقلدة والمغشوشة التي تحمل علامات تجارية معروفة، لا سيما بعد قيامها بضبط محل في منطقة السد يقوم بعرض وبيع منتجات جلدية وحقائب مقلدة على علامات تجارية عالمية، مطالبين بتفعيل حكم المادة رقم (7) من القانون رقم (8) لسنة 2008، بشأن حماية المُستهلك، والتي تنصّ على أن يلتزمَ المزود لدى عرض أي سلعة للتداول أن يبينَ على غلافها أو عبوتها، وبشكل واضح نوع السلعة وطبيعتها ومكوناتها، وكافة البيانات المتعلقة بها، وذلك علي النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وإذا كان استعمال السلعة ينطوي على خطورة وجب التنبيه إلى ذلك بشكل ظاهر، ويحظر على المزود وصف السلعة أو الإعلان عنها أو عرضها بأسلوب يحتوي على بيانات كاذبة أو خادعة».

وشددَ هؤلاء في تصريحات خاصة لـ الراية على ضرورة حماية حقوق الملكية الفكرية ومُكافحة السلع المقلدة والمنتهكة للعلامات التجارية والغش التجاري بكافة أنواعه لأنها تسبب خسائر كبيرة للتجار من أصحاب محلات العلامات التجارية العالمية ممن يعانون من انتشار تلك السلع المقلدة والمغشوشة والتي تُشكل لهم ضررًا اقتصاديًا كبيرًا.

وحذّروا في الوقت نفسه من المخاطر التي قد تُشكلها السلع المقلدة على صحة الأفراد وخاصة النظارات الشمسية والعطور، لافتين إلى أن الأسواق تنتشر فيها مثل تلك السلع بصورة ملحوظة، ما يستدعي القيام بحملة تضمن القضاء عليها ومنع بيعها أو تداولها للحفاظ على سُمعة سوق العلامات التجارية العالمية في قطر والتأكيد على التزامها بالحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وعدم تهاونها بعرض السلع المقلدة لا سيما أن الدولة مقبلةٌ على أكبر موسم سياحي يمر على البلاد.

جابر المري: أصحاب الوكالات المتضرر الأكبر

أكدَ جابر المري (رجل أعمال) أن أصحاب وكالات العلامات التجارية الأصلية هم أكبر المتضررين من تداول وبيع السلع المقلدة، حيث إنهم أنفقوا مبالغ مالية ضخمة للحصول على تلك الوكالات وقاموا بدفع مبالغ طائلة على تجهيز محلاتهم التجارية واستعانوا بموظفين من أصحاب الكفاءة في المبيعات برواتب عالية ومن غير المعقول أن يتم تداول بضائع شبيهة في الشكل للمنتجات الخاصة بهم بأسعار منخفضة، لافتًا إلى فئة أخرى تتضرر من وجود البضائع المقلدة وهم الزبائن ممن يشترون بضائع مقلدة على أنها أصلية لأنهم أنفقوا قيمة ضخمة على سلع لا تحمل قيمة مادية حقيقية.

وقالَ: إن انتشار البضائع المقلدة في أي بلد يؤثر بشكل مباشر على سمعة أسواقها ويجعل السائح يفقد ثقته بها، وبالتالي تجنب شراء الماركات العالمية حتى من الوكلاء حتى لا يقع ضحية للاحتيال ما يشكل في النهاية ضررًا اقتصاديًا على الدولة.

وأضافَ: من الصعب محاربة وجود البضائع المقلدة في أي بلد على مستوى العالم وهي شر لا بد منه بسبب قيام أفراد في الغالب بجلب كميات بسيطة منها وإدخالها للبلاد كهدايا ومن ثم بيعها على وسائل التواصل أو مواقع البيع والشراء على الإنترنت ولكن لا بد من فرض رقابة مشددة على المحلات لمنع وصولها وعرضها في المحلات التجارية حفاظًا على حقوق المُستهلك وسُمعة السوق القطري.

وأوضحَ أن الأخطر من ذلك هو ظاهرة التزوير المباشر للماركات العالمية، حيث تتم عبر قيام التاجر بجلب بضائع مقلدة بسعر منخفض ولكنه يقوم بإيهام الزبائن بأنها أصلية من خلال تغليفها بطريقة مطابقة للسلع الأصلية وفي النهاية يبيعها كسلع أصلية للزبون بسعر أقل من الوكيل، حيث إن ذلك يضر بالزبون الذي يظن أنه اشترى سلعةً أصليةً.

خالد الهاجري: تكثيف الرقابة على الأسواق

أوضحَ خالد الهاجري أن المشكلة الأساسية في تداول وانتشار السلع المقلدة في السوق القطري تعود إلى ضعف الرقابة من قِبل إدارة حماية المستهلك، الأمر الذي يدفع الكثير من التجار للبحث عن الربح السريع عبر جلب مثل تلك البضائع وبيعها وعرضها في الأسواق دون مراعاة للقوانين التي تمنع تداولها أو بيعها. ولفت إلى أن الحل يكمن في تكثيف الرقابة على الأسواق التجارية للكشف عن السلع المقلدة ليس فقط السلع التي تحمل أسماء العلامات التجارية العالمية والكبيرة وذات الأسعار المرتفعة مثل الساعات والإكسسوارات وحقائب اليد النسائية بل يجب أن يشمل مواد التنظيف ومنظفات الشعر والصابون والمواد الغذائية التي قد يجلبها بعض التجار من دول محترفة في تقليد السلع. واقترح أن يقومَ موظفو حماية المُستهلك بحملات يومية للكشف عن البضائع المُقلدة في الأسواق التجارية للحد من تداولها، خاصة أن نسبة كبيرة من المستهلكين يجهلون طريقة التفريق بين السلعة المُقلدة والأصلية، وهو ما يجعلهم يقعون ضحية الاحتيال.

حمد الكواري : حظر دخول السلع المقلدة للبلاد

أكدَ حمد الكواري أن بعض التجار يروّجون للسلع المقلدة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والحل هو محاربتها بكل الطرق بدءًا من الجمارك التي لا بد أن تشدد رقابتها على دخول البضائع غير الأصلية من المنافذ البرية والبحرية والجوية وعبر البريد وأيضًا قيام وزارة التجارة والصناعة بحملات مكثفة لرصد أي بضاعة تباع وسحبها سريعًا من الأسواق.

وأوضح أن عددًا من مواطني إحدى الدول الخليجية وقعوا ضحية نصب واحتيال بسبب البضائع المقلدة كلفتهم مئات الآلاف من الريالات، حيث قام العاملون في المحل الشهير الذي يبيع مجوهرات وساعات قيمة باستبدال البضاعة الأصلية بأخرى مقلدة الأمر الذي أدى لخسارة الزبائن أموالهم وفي نفس الوقت تشويه سمعة الشركة التي عانت كثيرًا من هذه الحادثة مؤكدًا أنه لو تم منع دخول البضائع المقلدة لكان من المستحيل القيام بمثل عملية الاحتيال تلك.

ودعا إلى تكثيف الحملات التوعوية في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة للتحذير من أخطار البضائع المقلدة وتجريم تداولها وبيعها للمستهلكين نظرًا لنتائجها السلبية على الاقتصاد الوطني، مع العمل على توعية الجمهور بخطورة تلك البضائع لا سيما وأن البعض يقومون بشرائها لأنها تناسب ميزانيتهم ولكنها في نفس الوقت قد تكون رديئة وتشكل ضررًا على صحة الإنسان.

عبدالله الهيل: مصانع متخصصة في التقليد بدول آسيوية

أكد عبدالله الهيل أن مشكلة من يلجؤون إلى المصانع في الدول الآسيوية لطلب بضائع مقلدة من ماركات عالمية شهيرة أنهم لا يملكون أي فكر تجاري يضمن لهم الاستمرارية في قطاع التجارة وهم فقط أشخاص يستغلون تهافت الأفراد على شراء العلامات التجارية الشهيرة وصناعة ما يشبهها فقط رغم أنهم يستطيعون إنشاء علامة تجارية خاصة بهم من خلال التعاقد مع تلك المصانع لصناعة حقائب أو أقلام أو ساعات أو ملابس أو إكسسوارات ذات جودة عالية وبيعها في السوق القطري تحت اسم علامة تجارية خاصة بهم، وبالتالي الحصول على ربح مناسب والحفاظ على سُمعتهم وفي نفس الوقت حفظ حقوق المُستهلك.

وأوضحَ أن التاجرَ الذي ينتج علامة تجارية جديدة يحتاج فقط إلى الالتزام بصناعة سلع ذات جودة عالية وبسعر مناسب وفي المتناول والقيام بحملة تسويقية تصل إلى العملاء المستهدفين ومنح فترة ضمان على البضاعة للتأكيد على جودتها، حيث إن تحقيق جميع تلك الشروط يدفع المستهلك في قطر لشرائها بدلًا من شراء سلعة تحمل شعار علامة تجارية مقلدة، معتبرًا أن السوق المحلي لا يزال بحاجة إلى دخول سلع بعلامات تجارية جديدة بأسعار مُناسبة وفي المتناول مثل الحقائب والأحذية والإكسسوارات وغيرها من السلع الأخرى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X