المحليات
صفر نسبتها في سن التمدرس

جهود قطريَّة لافتة في مجال محو الأمية

7676 عدد الدارسين بنظام تعليم الكبار بالمدارس العام الماضي

مراكز لتعليم الكبار ومحو الأمية والتوسع فيها

التعليم أمر أساسي من أجل تحقيق التنمية المستدامة

توفير فرص تعليمية لمن حالت ظروفهم دون مواصلة تعلمهم

مناهج جديدة تواكب حركة التطوير وتراعي حاجات الفئة المستهدفة

النظام الجديد لتعليم الكبار يختصر السلم التعليمي إلى 10 سنوات

استعداد تام لافتتاح مراكز إضافية لتعليم الكبار أينما وجدوا بالدولة

المواطن ركيزة التنمية.. وتعليمه ومحو أميته مسؤولية يجب تحملها

الدوحة- قنا:

حَقَّقتْ دَولةُ قطرَ إنجازاتٍ لافتةً في مجالِ محوِ الأميَّةِ وتعليم الكبار، بحيث وصلت النسبةُ للطلبة في سنِّ التمدرس صفر بالمئة، بينما بلغت نسبتُها بصورة عامة 0.95 بالمئة، حسب الإحصاءات الصادرة من جهاز الإحصاء عام 2020.

ووَفقًا لوزارةِ التربيةِ والتعليم والتعليم العالي، فقد بلغَ عددُ الدارسين خلال العام الأكاديمي 2021-‏2022 بنظام تعليم الكبار بالمدارس 7676 طالبًا، علمًا أنَّه يتم تسجيل طلبة تعليم الكبار بجميع المدارس الحكوميَّة، باستثناء النموذجيَّة منها.

وبمُناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من شهر سبتمبر كل عام، أكَّدت الوزارةُ أن التعليم يُعدُّ أمرًا أساسيًّا من أجل تحقيق التنمية المُستدامة، وأنها عمدت من هذا المنطلق إلى فتح مراكز لتعليم الكبار ومحو الأمية، وتوسعت فيها، لتوفير فرص تعليمية لمن حالت ظروفهم دون مواصلة تعلمهم، وأصبحوا يُشكلون تحديًا أمام برامج التنمية بالرغم من رغبتهم بمواصلة التعلم.

واستجابةً للتطوُّر المُتسارع في حياة المُجتمع القطري، قامت الوزارةُ بإعداد مناهج جديدة تواكب حركة التطوير التي حدثت في مناهج التعليم العام من جانب، وتراعي حاجات الفئة المُستهدفة وخصائصها النفسية والنمائية وتمكينها من أداء دورها في عملية التعلم، لتكونَ قادرةً على المُشاركة في عمليات التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية من جانب آخر، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الزمنية التي نعيشها والمتمثلة في اقتصاد المعرفة ومهارات القرن الحادي والعشرين والتنمية المُستدامة.

بداية مُبكرة

وبدأت دولة قطر مُبكرًا في مُكافحة الأمية، وبالتحديد منذ خمسينيات القرن الماضي، وأنها لا تزال مستمرةً على هذا النهج الذي أدَّى إلى نتائج ملحوظة ومرموقة، بحيث وصلت النسبة للطلبة في سن التمدرس صفر بالمئة، في وقت تتوفر فيه بالمدارس النهارية فصول ونظام لمحو الأمية وتعليم الكبار.

يُذكرُ أنَّ السلم التعليمي لنظام تعليم الكبار يتكوَّن من ثلاث مراحل، موزعة على عشر سنوات، وتشمل محو الأمية والمرحلة الابتدائيَّة، أربع سنوات، والمرحلة الإعدادية ثلاث سنوات ثم المرحلة الثانوية، ثلاث سنوات أيضًا.

  • لا يوجد طفل في سن الدراسة خارج أسوار المدرسة
  • المواطن ركيزة التنمية.. وتعليمه ومحو أميته مسؤولية يجب تحملها

واستلهمت دولةُ قطر قيمةَ العلم من الدين الإسلامي الحنيف، فأولت العملية التعليميَّة والتربويَّة والبحث العلمي جُلَّ اهتمامها، وحققت في هذا السياق إنجازات لافتة، بحيث لا يوجد الآن طفل في سن الدراسة خارج أسوار المدرسة، وذلك باعتبار المواطن هو ركيزة التنمية، وأن تعليمه ومحو أميته مسؤولية يجب تحملها في عالم يعجُّ بشتى أنواع المعارف العلمية والمهنية.

معدلات قياسية

وشهدت قطر في السنوات الأخيرة معدلات قياسية وغير مسبوقة في التوسُّع ببناء المدارس في مختلف مراحلها وبمعدلات لا تتحقق إلا في أكثر الدول تقدمًا في العالم، ولا تتوقف الخطط والجهود برفع معدلات الاستيعاب وإتاحة فرص التعليم للجميع أطفالًا وكبارًا، بل تضع الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، جودة التعليم وتحسين نوعيته أولوية، بما في ذلك التعليم المهني والتقني، بما يؤدي بدوره لمُخرجات كفؤة ومؤهلة قادرة على مواصلة دراساتها العُليا أو التنافس في سوق العمل.

  • بناء الإنسان القطري باعتباره الركيزة الأساسية للنهوض الحضاري
  • إرساء نهضة تعليمية على قواعد سليمة وأسس متينة

ويرجعُ التطوُّر الملحوظ والنمو المُطرد والإشادات الملحوظة واللافتة بالمنظومة التعليمية في قطر محليًا وخارجيًا، للدعم السخي واللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للتعليم بشتى مراحله ومستوياته وقطاعاته، ما أدَّى إلى إرساء نهضة تعليمية على قواعد سليمة وأسس متينة تعنى ببناء الإنسان القطري وتسليحه بالإيمان والعلم والمعرفة، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والنهوض الحضاري.

وعن جهود دولة قطر في مُكافحة محو الأمية، فقد أولت دولة قطر أهمية بالغة لمشكلة الأمية بأبعادها وأخطارها على المُجتمع منذ وقت مبكر، فسارعت إلى تأسيس أول مركز لتعليم الكبار ومحو الأمية عام 1954م، ليواكبَ ذلك بدء النهضة التعليميَّة بالبلاد، وبذلت الدولة جهودًا كبيرة خلال عامي 1954 و1955، ففتحت صفوفًا منتظمة أواخر عام 1956، عندما أنشئ قسم جديد في دائرة معارف قطر سمِّي آنذاك بقسم التعليم الفرعي، يضم عدة وحدات منها ما هو مُخصص للتعليم الليلي، كما تم افتتاح مركزَين للنساء سنة 1976.

برنامج عربيوبيل

واستمرَّت جهود تعليم الكبار ومحو الأمية حين طرحت هذه المشكلة على صعيد الوطن العربي والعالم، وبرزت الحاجة إلى وضع وتخطيط سليم لتعليم الكبار ومحو الأمية، وشاركت قطر في عدة مؤتمرات على هذا الصعيد، وساهمت بفاعلية في تنفيذ وإعداد الاستراتيجية العربية لمحو الأمية وإعداد برنامج «عربيوبيل» الخاص بالبرنامج الإقليمي لتعميم التعليم الابتدائي والقضاء على أمية الكبار في المنطقة العربية.

وكانت دولة قطر قد وضعت خُطة عشرية لمحو الأمية وتعليم الكبار بدأت عام 1977 وحتى عام 1986، وهو ما ساهم كثيرًا في الانخفاض المُستمر الذي وصلت إليه نسبة الأمية في البلاد، حتى بلغ مستواها الحالي الصفر في سن التمدرس و0.95 في المُجتمع.

ويوجد في معظم الدول مساران لتعليم الكبار، أحدهما يعنى بالدراسة عن طريق المنازل، حيث يتم تسجيل الطلبة واختبارهم في المدارس الصباحية للجنسين، والآخر للفترة المسائية اختياريًا لمن يتوفر له الوقت بحيث يمكن لمن يرغب من طلبة تعليم الكبار أن يحضر دروسًا في المواد الدراسية في عددٍ من المدارس المسائية.

وفي هذا الصدد، فإنَّ النظام الجديد لتعليم الكبار في قطر، ينطوي على كثير من المرونة للطلاب وأدوات الجذب، فيما يُتيح أيضًا للكبار إنهاء دراستهم واختصار السلم التعليمي إلى 10 سنوات بدلًا من 12 سنة.

وتحرصُ وزارةُ التربية والتعليم والتعليم العالي وتؤكد استعدادَها لافتتاح مراكز إضافية لهؤلاء الدارسين أينما وجدوا وحتى في المناطق البعيدة بالدولة، علمًا أن العامين الماضيين شهدا افتتاح مراكز في كل من الخور والشيحانيَّة. كما تعملُ الوزارة على تطوير طرق وأدوات الدراسة في مراكز محو الأمية وتعليم الكبار مع إدخال عملية التسجيل الإلكتروني التي ساعدت الكثير منهم على الالتحاق بالمراكز، ما جعل دولة قطر من الدول المتقدمة في هذا المجال، ومن تعليم الكبار نظامًا مُكملًا لنظام التعليم العام.

إنَّ اهتمام دولة قطر بمحو الأمية التي وصلت إلى أدنى مستوياتها، وإحرازها نجاحات لافتة في هذا المجال ينطلقُ من حرصها على أن توفرَ للتعليم العام كل الإمكانات التي تكفل له النمو السريع والوصول به إلى مستوى علمي وعالمي، يتماشى ويضاهي ما هو مُطبق في البلاد المُتقدمة.

مبادرات خارجية

  • جهود ومبادرات قطرية خارجية لتعليم ملايين الأطفال بالعالم

 

وما يجدرُ ذكرُه والتنويه إليه هو جهود ومُبادرات دولة قطر الخارجية لإتاحة فرص التعليم لملايين من الأطفال بالدول الفقيرة في جميع أنحاء العالم، وإعادة تأهيل وبناء العديد من المؤسَّسات التربوية بدول آسيوية وإفريقية، وخير دليل على ذلك مبادرة «علم طفلًا»، ومبادرة «الفاخورة»، ومبادرة «روتا»، وكلها برامج تابعة لمؤسسة التعليم فوق الجميع، بجانب جهود ومبادرات قطر لتأمين التعليم لعشرة ملايين من الأطفال حول العالم، وتعاونها المتواصل مع المنظمات الدولية ذات الصلة من أجل تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات ووضع الخطط والاستراتيجيات لتحديث مجالات التربية والتعليم بشكل عام، بما فيها مجال تعليم الكبار ومحو الأمية، وهي مبادرات حظيت بإشادات دولية وتقدير واستحسان العالم والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الاختصاص.

يُذكرُ أنَّ الأسرة الدولية تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية في الثامن من شهر سبتمبر من كل عام، بعد أن أقرته منظمة الأمم المُتحدة للتربية والثقافة والعلم «اليونسكو» في مؤتمرها الرابع عشر في باريس عام 1966.

ويهدفُ احتفال «اليونسكو» والدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليميَّة والوطنية المعنية الحكومية وغير الحكومية بهذا اليوم سنويًا إلى تعبئة الرأي العام والتذكير ولفت الانتباه بأهمية مراجعة الجهود، وبذل المزيد منها في سبيل القضاء على الأمية والتخلص من آثارها السلبيَّة والانطلاق باتجاه إرساء نظام مُتقدِّم ومُتطوّر لتعليم الكبار.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X