كتاب الراية

إبداعات.. ليلة كرنفالية بعاصمة الرياضة العالمية

قطر سخرت كل الإمكانات وتواصل جاهزيتها للمونديال

فرحةٌ قطريةٌ غَمرت العالم بالأضواء الرياضية لاستضافة كأس سوبر لوسيل ٢٠٢٢ بقمَّة جماهيرية جمعت الزمالك المصري والهلال السعودي مع تدشين استاد لوسيل أكبر ملاعب مونديال FIFA قطر ٢٠٢٢.

وبحضور سعادة الشَّيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري، ورئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل، وجمال علام رئيس الاتحاد المصري، وانتهت المباراة بفوز فريق الهلال ١/٤ على الزمالك، وسط حضور جماهيري قدره 77 ألفًا، و٥٧٥ متفرجًا من مُشجعي الفريقَين وكل عشَّاق كرة القدم.

ونجحت دولة قطر في إطار منظومتها العربية الرياضية بمواكبة سلسلة نجاحها التنظيمي الأمني من خلال تجرِبتها الرياضية وذكائها الدبلوماسي والثقافي الرياضي، حيث جمعت الروح العربية بين الأشقاء العرب في ليلة كرنفالية بروح قطرية وبمشاركة جماهيرية من جنسيات وثقافات متعددة وفعاليات واكبت كافة الأذواق الرياضية، وأعطت انطباعًا حقيقيًا للقدرات والطاقات الرياضية القطرية العربية، بمشاهد واقعية حقيقية بجوهرة استاد لوسيل.

ولا ننسَ التجرِبة السابقة باستضافة كأس العرب نهاية ٢٠٢١، وبمشاركة ١٦ منتخبًا عربيًا، حيث كانت تجربة رائعة جمعت الروح العربية بثقافات مختلفة رغم التحديات الصحية والاقتصادية، وجددت الثقافة الرياضيَّة.

لقد استطاعت دولة قطر خلالها تسخير كافة إمكاناتها الاقتصادية في تعزيز المفاهيم الحقيقية للقيم الرياضية، وكيف تستطيع أن تخلق الثقافة الرياضية السلامَ وتعزز الروح الرياضية بين الشعوب بأجواء عربية جمعت شملَ شعوب العالم، وجددت مكانة وقدرات وطاقات الشعوب العربية، وخاصة مع جاهزيتها اليوم لاستقبال أكبر حدث مونديالي لكأس العالم ٢٠٢٢، والذي سيحدث نقلةً نوعيةً لمنطقة الشرق الأوسط.

والأجمل بالمنظومة الرياضيَّة القطرية أنها تواكب لغة العصر بالمعايير الرياضيَّة بروح قطرية عربية أصيلة تجمع الثقافات العربية في إطار عالمي متوج بالقيم الثقافية الاجتماعية والإنسانية والرياضية، وذلك ما نلامسه عبر الملاعب والفعاليات المصاحبة، التي جعلت الكثير من الجماهير الأجنبية صاحبة فضول ثقافي للتعرف على الثقافة والتاريخ القطري والعربي.

ويلي ذلك سلسلة النجاحات التي حققتها دولة قطر باستضافة ونجاح العديد من الفعاليات الرياضية على أرضها، وقدمت نموذجًا ثقافيًا رياضيًا تنظيميًا أمنيًا بالدرجة الأولى، وما جعلها اليوم ترسم معالمَ جديدة للمنظومة الرياضية الرائدة إيمانًا منها بأهمية الرياضة، ودورها في خلق مُجتمعات صحية رياضية، وذلك ما نراه عبر أنظمتها الصحية الرياضية وَفق معايير عالمية.

واليوم بعد النجاح المبهر بجوهرة لوسيل حيث التنظيم والإقبال الجماهيري الكبير فقد نجحت قطر بالروح القطرية العربية باستعداداتها لاستقبال أكبر حدث كُروي، وسيكون مونديال ٢٠٢٢، هو البداية الحقيقية لنجاحات واستضافات أكبر بعاصمة الرياضة العالمية ، والتي تحتاج مسؤولية أكبر من الجميع، ومن المُواطنين والمقيمين باستثمار طاقاتهم وقدراتهم الرياضية والفكرية بالحفاظ على الإرث الثقافي الرياضي واستثماره بالشكل الصحيح، تقديرًا لكل الجهود التي تم بذلها من القيادة القطرية لإبراز الدولة والمنطقة العربية بأجمل صورة ولوحة فنية رياضية للعالم، ووعدت الدولة وقيادتها بأنه سيكون مونديالًا فريدًا بالمنطقة، وباسم كل العرب، وبالفعل كل المُؤشرات الرياضيَّة التنظيمية الأمنية بكأس سوبر لوسيل ٢٠٢٢ أثبتت ذلك، ونحن على مشارف العدِّ التنازلي لكأس العالم ٢٠٢٢.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X