المحليات
د. عمر القحطاني رئيس قسم العيون في مؤسسة حمد لـ الراية:

زيادة ملحوظة في انتشار أمراض العيون

اعتلال الشبكية بسبب السكري أكثر الأمراض انتشارًا

5 عيادات لفحص وقياس النظر وتحديد الوصفات الطبية للنظارات

الإفراط في استعمال الأجهزة الإلكترونيَّة أحد أبرز أسباب أمراض العيون

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

أكَّدَ الدكتورُ عمر القحطاني رئيسُ قسم العيون في مؤسَّسة حمد الطبية أنَّ القسم يضم 52 عيادة يوميًا تستقبلُ حوالي 9 آلاف مريضٍ شهريًا في كافة تخصصات العيون، موضحًا أن هناك زيادةً ملحوظة في أعداد مرضى العيون بشكل عام نتيجة لعوامل مختلفة.

وقال الدكتور عمر القحطاني في تصريحات لـ الراية: إنَّ العيادات الـ 34 تقوم بالكشف العام على المرضى، بالإضافة إلى 9 عيادات للفحوصات التشخيصيَّة المتخصصة في أمراض العيون، مثل: فحص العصب وتصوير الشبكية وتخطيط القرنية وتخطيط مجال الرؤية وقياس العدسات وفحص كهرباء العين، بالإضافة إلى 4 عيادات لعلاج العين بالليزر لمن يعانون الاعتلال الشبكي نتيجة الإصابة بالسكري، فضلًا عن توفير جناح يضم أحدث أجهزة تصحيح النظر بالليزر للتخلص من النظارة الطبية، بالإضافة إلى غرفتَين لحقن العين لعلاجها من الاعتلال الشبكي أيضًا، فضلًا عن 5 عيادات لفحص وقياس النظر، وتحديد الوصفات الطبية للنظارات، بإجمالي ٥٢ عيادة بالقسم.

وأشارَ إلى أنَّ هناك زيادة ملحوظة في انتشار أمراض العيون بدولة قطر، ويعد قسم العيون من أكثر الأقسام ازدحامًا بالمراجعين، مرجعًا السبب في الإصابات إلى العديد من الأسباب؛ منها الإصابة بالسكري، والأمراض المزمنة، والإصابات العينية، كما نوَّه إلى السلوكيات الخاطئة مثل الإفراط في استعمال الأجهزة الإلكترونية كالهواتف الذكية والألواح الإلكترونية، وهو ما يسبب جفاف العين وحساسيتها خاصةً عند الأطفال، بالإضافة إلى العوامل الوراثيَّة. ولفتَ إلى أنَّ أكثر الأمراض انتشارًا بين المراجعين هو الاعتلال الشبكي نتيجة الإصابة بالسكري، وعدم السيطرة عليه، بالإضافة إلى انتشار مرض المياه الزرقاء والمياه البيضاء، موضحًا أن هناك تعاونًا بين قسم السكري وقسم العيون لإجراء فحوصات دوريَّة على شبكية العين لمرضى السكري للكشف عن أي أمراض، وتجنب حدوث أي مُضاعفات.

وأوضحَ أنَّ العيادات بمؤسسة حمد تختلف كثيرًا عنها في مؤسَّسة الرعاية الصحية الأولية، لافتًا إلى أنَّه يتم استقبال حوالي 400-500 تحويل أسبوعيًا من مراكز مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومن مختلف المراكز والمستشفيات الأخرى، ويتم التعامل معها وَفقًا لحالتها العاجلة وتوفير مواعيد سريعة للجميع خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير، وفي حال كانت الحالة عاجلة فإنه يتم توفير موعد خلال أسبوع واحد فقط، مشيرًا إلى أنَّ التوسع في العيادات بقسم العيون قد ساهم كثيرًا في توفير المواعيد في أسرع وقت ممكن.

وكشف أنَّ قسمَ العيون يقومُ بإجراء جميع الجراحات في تخصصات العيون المختلفة، ومنها جراحة الشبكيَّة والجسم الزجاجي، وجراحة القرنيات وزراعتها، وجراحة المياه البيضاء والعدسات وجراحة المياه الزرقاء وجراحة حَوَل الأطفال وجراحة محاجر وتجميل الجفون الخاصة بمشاكل الجفون ومجرى الدموع خاصة في الحالات الشديدة والتي قد تسبب كسلَ العين، وأيضًا جراحات تصحيح النظر بالليزر.

ولفتَ إلى أنَّه بالنسبة لعلاج الحَوَل لدى الأطفال على سبيل المثال، فإنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام، الأوَّل يتم علاجه عن طريق النظارة الطبية، والثاني يتم علاجه جزئيًا بالنظارة، والجزء الآخر بالعملية الجراحية، والقسم الثالث يتم علاجُه جراحيًا فقط، موضحًا أنه كلما كان التدخل مبكرًا في تلك الحالات كانت النتيجة أفضل وأكثر دقةً.

وأوضحَ أهمية الكشف المبكر عن أسباب حَوَل الأطفال وتحديد تصنيفه وكيفية التدخل لعلاجه، لافتًا إلى أنَّه يتم فحص الأطفال المحولين من المراكز الصحية والمدارس وكذلك حديثي الولادة والأطفال الخدج للتأكد من سلامة العين، وفي حال تحديد الإصابة بالحول فإنه يتم التحويل إلى الطبيب والعيادات المتخصصة، مشيرًا إلى أن نسبة نجاح علاج الحول عند الأطفال قد تصل إلى 100%، موضحًا أنه بالنسبة للكبار فإن علاج الحول يكون أمرًا جماليًا فقط، مضيفًا: إن هناك فريقًا طبيًا متخصصًا في أمراض وجراحات عيون الأطفال. وكشفَ الدكتور عمر القحطاني أنه تم إجراء 3058 عملية جراحية في تخصصات مختلفة للعيون خلال العام الماضي، ما بين جراحة المياه البيضاء والمياه الزرقاء وجراحة الشبكيَّة وجراحة عيون الأطفال والحَوَل وجراحة تجميل العيون وجراحة الإصابات العينية وزراعة القرنيات.

وأوضح أنَّه فيما يتعلق بعيادات تصحيح النظر بالليزر فإنها تشهد إقبالًا كبيرًا من جانب المراجعين الراغبين في هذه الخدمة للتخلص من ارتداء النظارة، موضحًا أنَّ هناك أحدث الأجهزة لتصحيح النظر بالليزر، المخصصة لهذا الغرض، ولكن هناك معايير محددة لمن يتم استخدام هذه التقنية معهم، ومنها ألا يقل العمر عن 20 عامًا، والتأكد من قابلية العين وجاهزيتها للخضوع لهذا النوع من العمليات.

وأشار إلى أنَّ هناك عيادات مساعدة أخرى تتوفر في مستشفيَي الخور والوكرة، وتستقبل الحالات المرضية بشكل طبيعي في العديد من التخصصات، وفي حال كانت هناك حالات تستدعي تدخلًا أكبر فإنه يتم تحويلها لقسم العيون بمركز الرعاية اليوميَّة بمدينة حمد الطبية.

وفيما يتعلق بعمليات زراعة القرنية بالمؤسَّسة فإن المؤسسة قامت بإجراء أكثر من 500 عملية زراعة للقرنية ونسبة النجاح عالية جدًا مثل المعدلات العالمية ما بين 70-90%، موضحًا أن عمليات الزراعة قد تكون صعبة بعض الشيء نتيجة عدم توافر العضو المزروع لأنه لا يؤخذ إلا من مُتوفّى متبرع لإجراء هذا النوع من العمليَّات الذي يصلح للأطفال والكبار على السواء.

وأوضحَ أنَّ القسم يضمُّ أحدث أجهزة الليزر لعلاج اعتلال الشبكيَّة وتصحيح النظر، كما يضمُّ أحدث الأجهزة أيضًا للتشخيص، بالإضافة إلى القيام بالعديد من الأبحاث حول أمراض العيون والعلاجات الحديثة، ومنها على سبيل المثال أحد الأبحاث حول انتشار الجلوكوما والشبكيَّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X