المحليات
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لوكالة الأنباء القطرية «قنا» :

زيارتي للدوحة تعكس الرغبة المتبادلة في تعميق العلاقات

تفعيل العمل العربي المشترك لحماية أمن واستقرار المنطقة

التعاون الاقتصادي والاستثماري أهم مجالات التفاعل بين البلدين

هناك الكثير من الأفكار والمبادرات التي تم طرحها مؤخرًا بين الجانبين

نأمل أن تنعكس الزيارة بتحرك واقعي لمشروعات واستثمارات مشتركة

تعزيز التعاون المشترك بين صندوق مصر السيادي ونظيره القطري

الدوحة – قنا:

أكَّدَ فخامةُ الرئيسِ عبدالفتاح السيسي رئيسِ جمهوريَّة مصر العربيَّة الشقيقة أنَّ زيارته الحاليّة لدولة قطر تعكس التطور والزخم الذي اكتسبته العلاقات بين البلدَين في الفترة الأخيرة، وترسخ رغبتهما في تعميقها على مُختلف الصُّعد بما يخدم مصالح البلدَين والشعبَين الشقيقَين.

وقال فخامتُه في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «‏قنا»: «أودُّ أن أعربَ عن تقديري لدولة قطر، قيادة وحكومة وشعبًا، على حُسن الاستقبال وكرم الضيافة التي حظينا بها خلال الزيارة، والتي تعكس التطور والزخم الذي اكتسبته العلاقات في الفترة الأخيرة، كما ترسخ الرغبة المتبادلة لدى الجانبَين بالتطلع لتعميق العلاقات الثنائية على كافة الصُّعد لصالح البلدَين والشعبَين الشقيقَين».

كما نوَّه فخامته بأنَّ زيارته للدولة تعكس رغبة البلدَين المُتبادلة «لدعم التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المُشترك لتحقيق هدف رئيسي، وهو الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة خلال المرحلة الراهنة التي تتسم بدقة شديدة في ظل ظروف عدم الاستقرار الإقليمي والدولي الذي يجتاح العالم، الأمر الذي يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق المُشترك بين مصر وقطر».

وأكَّدَ فخامة الرئيس المصري أن مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية «يُعد من أهم المجالات الواعدة للتفاعل بين البلدين، وهو الأمر الذي تم استعراضه بشكل مكثف ومفصل على مدار العام الماضي بين كبار المسؤولين المصريين والقطريين، وذلك في ضوء تعدد الفرص الاستثمارية وتنوعها في مصر في كافة المجالات، في ظل عملية التنمية الشاملة التي تشهدها كافة ربوعها».

وأضافَ فخامته: «هناك الكثير من الأفكار والمُبادرات التي تم طرحها مؤخرًا بين الجانبَين، ونأمل أن تنعكسَ بتحرك واقعي ملموس على مشروعات واستثمارات مُشتركة، خاصة ما يتعلق بمجالات الغاز الطبيعي والطاقة المُتجددة مثل الهيدروجين الأخضر، وصناعة البتروكيماويات، وكذا تعزيز التعاون المُشترك بين صندوق مصر السيادي ونظيره القطري».

  • نثمن الوساطة القطرية لدعم عملية الحوار الوطني في تشاد

كما لفتَ فخامةُ رئيس جمهورية مصر العربية إلى مجالات أخرى للتعاون الاقتصادي المُشترك وهي «المشروعات الزراعية التي تأتي في إطار التعامل مع الأزمة العالمية الحالية في إمدادات سلاسل الحبوب والغذاء»، مشيرًا في هذا الصدد إلى اللقاء المهم مع رابطة رجال الأعمال القطريين وغرفة التجارة القطرية، بالإضافة إلى الاتفاقيات التي تم توقيعُها بين البلدَين.

كما نوَّه الرئيس المصري بدور دولة قطر وتفاعلها في عددٍ من الملفات السياسية الإقليمية، وتحقيقها نتائج إيجابية في التعامل مع تلك الملفات، مُشيدًا بالجهود الأخيرة للوساطة القطرية المبذولة من أجل دعم عملية الحوار الوطني بين النظام الانتقالي التشادي وجماعات المعارضة المُسلحة، وهي «الجهود التي ندعمها ونتطلع للتعاون لتعزيزها سويًا لتحقيق الاستقرار والتنمية والأمن للقارة الإفريقيَّة».

  • مونديال قطر يفتح آفاقًا لاستضافة المنطقة المزيد من الأحداث الرياضية العالمية
  • القمة العربية المقبلة في الجزائر تنعقد في وقت حساس تمرُّ به الأمة

وعن رؤيته للآفاق التي ستنعكسُ على المنطقة جراء استضافة دولة قطر كأس العالم 2022، هنَّأ فخامةُ الرئيس عبدالفتاح السيسي دولةَ قطر على استضافة هذا الحدث الرياضي العالمي لأول مرة في المنطقة العربية، «وهو الأمر الذي يفتح آفاقًا لاستضافة المنطقة للمزيد من الأحداث الرياضية العالمية، وإنني على ثقة في قدرة قطر التنظيمية واللوجستية لخروج هذا الحدث العالمي في أبهى صوره، وعلى نحوٍ يليقُ بالأمَّة العربيَّة».

وحول القمَّة العربية المُقبلة في الجزائر، والمطلوب لاستعادة التضامن العربي، أجاب فخامة الرئيس المصري قائلًا: «في تقديري أن القمة العربية المُقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمرُّ به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب، ولكي أكونَ واضحًا ومركزًا في تلك النقطة، أشدد على حتمية استعادة عددٍ من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المُسلَّحة، وفي المُقابل دعم الجيوش الوطنيَّة والمؤسَّسات العسكرية».

كما أكَّد فخامته في هذا السياق على أهمية «تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمُقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المُجتمعي. تلك هي مبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية، وهذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المُقبلة».

وتابعَ قائلًا: «أمَّا عن سبل تعزيز التضامن العربي ودور الجامعة العربيَّة في هذا الإطار، في تقديري أنَّه من الضروري تجاوز الخلافات العربية البينيَّة، مع أهمية تركيز الجهود العربية في الوقت الراهن على التنسيق والشراكة، من أجل التكامل السياسي والاقتصادي ودعم الأمن والمصالح العربية المُشتركة».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X