الراية الإقتصادية
خلال ملتقى الأعمال المشترك.. الرئيس المصري:

فرص استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص القطري

منظومة تشريعية تلبي تطلعات رجال الأعمال

وزير التجارة: حوافز لتأسيس شراكات ناجحة

د. هالة السعيد: 6.6% متوسط النمو في مصر

فيصل بن قاسم آل ثاني: نقدر عاليًا شركاءنا الاقتصاديين

الدوحة – قنا:

دعا فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربيّة رجالَ الأعمال القطريين إلى زيارة مصر والاطلاع على الفرص الاستثماريّة المُتاحة في جميع القطاعات الاقتصاديّة.

وقالَ الرئيس المصري في افتتاح مُلتقى رجال الأعمال القطري المصري الذي عُقد صباح أمس وحضره سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة: إن مختلف القطاعات الاقتصادية على غرار القطاع الزراعي والتجاري والعقاري والصناعي مفتوحة أمام الاستثمار سواء بالشراكة مع الحكومة أو القطاع الخاص المصري.

وأعربَ الرئيس المصري عن استعداده لتوفير فرص استثمارية حقيقية للقطاع الخاص القطري، مُستعرضًا في هذا السياق الخطوات التي قطعتها مصر في مجال تحديث البنى التحتية من إنشاء لشبكات طرق ومحطات كهرباء ووسائل نقل عام حديثة، بالإضافة إلى إرساء منظومة قانونية وتشريعات تلبي تطلعات ومطالب المُستثمرين وتحقيق آفاق نمو.

ولفتَ إلى تمكن الاقتصاد المصري من تحقيق نسب نمو إيجابية حتى خلال الفترات الصعبة.

من جهته، قال سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني: إن ملتقى رجال الأعمال القطري المصري يُمثل تتويجًا لمرحلة استثنائية ومُتميزة في العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين.

وقالَ وزير التجارة: إن التعاون التجاري بين الطرفين شهد تطورًا ملحوظًا ومُتناميًا في ضوء تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات جائحة «‏كوفيد-19»، حيث مثلت الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى «حفظه الله» إلى القاهرة في شهر يونيو الماضي مُنطلقًا وأساسًا صلبًا لبناء لبنة إضافية واعدة في مسيرة علاقاتنا الثنائية.

وأوضحَ أن التعاون بين قطر ومصر قائم منذ عدة عقود لا سيما في ضوء الإقبال المُكثف للشركات القطرية والمصرية على الاستثمار في البلدين، وخاصة في القطاع المصرفي والخدمات المالية والصناعة والإنشاءات والضيافة وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى، مُثمنًا في هذا المقام الجهود المُشتركة والتنسيق المُتواصل بين الجانبين لتوجيه المزيد من الاستثمارات في الفترة القادمة.

ودعا وزير التجارة قطاعي الأعمال القطري والمصري للاستفادة من الإمكانات والمُقومات الاقتصادية الهامة التي تميّز بلدينا والفرص والحوافز الاستثمارية المُتاحة لتأسيس مشاريع وشراكات استثمارية ناجحة، مُضيفًا: «نشير هنا إلى المكانة الرائدة لدولة قطر كواحدة من الوجهات الاستثمارية الجاذبة في المنطقة والعالم، مُعتمدة في ذلك على منظومة تشريعية وإدارية متطوّرة تُتيح للمُستثمرين الأجانب التملك بنسبة 100 بالمئة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية، فضلًا عن توفير بنى تحتية قوية من شأنها أن تلبّي كافة احتياجات المُستثمرين».

فرص مصرية

بدورها، استعرضت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية في مداخلتها خلال الملتقى التجربة التنموية المصرية من خلال وضع برنامج للإصلاح الاقتصادي طويل المدى وتطوير البنية التحتية بضخ استثمارات بلغت 400 مليار دولار وسنّ تشريعات تساعد على دفع التنمية وتستقطب الاستثمارات.

وقالت إن متوسط النمو في مصر بلغ 6.6 بالمئة مدفوعًا بالنسب العالية التي حققتها مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتة إلى المشروعات الضخمة التي أطلقتها مصر في الزراعة وبناء المدن الجديدة والصناعة وغيرها ضمن إطار رؤية مُتكاملة للنهوض بمستوى عيش المواطن المصري من جهة وبناء بنية قادرة على استقطاب كبريات الشركات العالميّة من جهة أخرى.

كما أشارت وزيرة التخطيط إلى إطلاق الوزارة معايير الاستدامة البيئية والتي يتم الالتزام بها في تقديم الخُطة الاستثمارية، لافتة إلى تحقيق الدولة نسبة 30 بالمئة من المشروعات الخضراء بالخُطة الاستثمارية خلال العام الماضي، ومن المُستهدف الوصول بتلك النسبة إلى 40 بالمئة في خطة 22/‏‏‏ 2023، و50 بالمئة خلال 24/‏‏‏ 2025.

وبينت الوزيرة المصرية جملةً من القطاعات التي توليها بلادها الأولوية في الفترة القادمة على غرار القطاع الزراعي والصناعات الغذائية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الدوائية والصناعات الإلكترونية.

تعزيز الاستثمارات

من جانبه، عبّر سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين عن شكره لمصر، رئيسًا وحكومة وشعبًا، لحماية الاستثمارات القطرية والعربية خلال جائحة كورونا رغم الآثار السلبية الناتجة عنها، حيث تمكنت هذه الاستثمارات من المُحافظة على مكانتها بالسوق.

وذكرَ رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين بالوفود المصرية المُتعددة التي استقبلتها الرابطة هذا العام، خاصة زيارة وفدي هيئة الاستثمار المصرية ووزارة التجارة والصناعة والتي أطلعت قطاع الأعمال في قطر على النهضة الاقتصادية التي تشهدها مصر والمشاريع العملاقة كالعاصمة الإدارية الجديدة والموانئ وشبكات الطرق والتسهيلات التي تقدمها حكومتكم الموقرة للمُستثمرين الأجانب.

وقال: نحن في دولة قطر نقدر عاليًا شركاءنا الاقتصاديين حول العالم، وفي هذا الإطار ندعو المستثمرين للاستفادة من الفرص الواعدة والبيئة الملائمة التي يوفرها الاقتصاد القطري كالحوافز الاستثمارية وقانون الاستثمار الجديد الذي يتيح التملك بنسبة 100 بالمئة في غالبية القطاعات الاقتصادية للمستثمر الأجنبي، بالإضافة إلى المقومات اللوجستية كالنافذة الواحدة، المناطق الحرة، مطار حمد الدولي وميناء حمد».

مرحلة جديدة

في سياق مُتصل، قال السيد محمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر: إن زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي تسهم في تعزيز أواصر التعاون وفتح مزيد من قنوات التواصل لما فيه الفائدة المُشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. كما أنها تُجسد العلاقات الأخوية بين قطر ومصر، إضافة إلى أنها تأتي في إطار الحرص المُتبادل والإرادة المُشتركة لدى البلدين نحو تطوير علاقات التعاون والارتقاء بها إلى آفاق أوسع في كافة المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية.

وقالَ نائب رئيس غرفة قطر إن الملتقى سوف يدشن مرحلة جديدة من التعاون بين القطاع الخاص القطري والمصري، وسوف يفتح أمامنا كرجال أعمال قطريين ومصريين آفاقًا جديدةً من التعاون، مُضيفًا: الطريق بات الآن مُمهدًا، والوقت أصبح مناسبًا، والظروف مهيأة أكثر من أي وقت مضى، لتعزيز علاقات التعاون فيما بيننا، خاصة فيما يخص التجارة والاستثمار، ما يفتح الباب أمام الشركات القطرية والمصرية للتباحث في إقامة تحالفات وشراكات اقتصادية وتجارية ومشروعات مُشتركة سواء في قطر أو في مصر، حيث إن مناخ الاستثمار في البلدين مُحفز وهناك فرص عديدة يمكن استغلالها من الطرفين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X