المحليات
الشيخة جوهرة آل ثاني مدير إدارة المناصرة والتواصل بمعهد الدوحة لـ الراية:

البرامج التثقيفيَّة قبل الزواج ضمانة لاستدامة الحياة الزوجيَّة

تزويد المقبلين على الزواج بأدوات تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة

السياسات الداعمة للتوازن بين العمل والأسرة تحافظ على المستقبل المهنى للمراة

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

دَعتِ الشَّيخةُ جوهرة آل ثاني، مدير إدارة المُناصرة والتواصل بمعهد الدوحة الدولي للأُسرة، عضو مؤسسة قطر، إلى تخصيص برامج تثقيفيَّة للأزواج قائمة على أدِّلة، وكذلك للأفراد في مرحلة ما قبل الزواج، لضمان تكوين علاقات صحية، وتمكينهم بأدوات ومفاهيم تساعدهم على مواجهة تحديات الحياة، والتأقلم على مختلف ظروف الحياة، والحفاظ على سعادتهم، وضمان استدامة حياتهم الزوجيَّة.

وقالتِ الشيخةُ جوهرة آل ثاني في تصريحات لـ الراية: إنَّ الأسرة تمثل واحدة من أهم الركائز التي يمكن من خلالها تحقيقُ التوازن العقلي والعاطفي، والحصول على الدعم، وشعور الفرد بأنَّ إنجازاته مقدرة ومعترف بها، وهي جميعًا عناصر أساسية لتحقيق النجاح، لافتةً إلى أن التمكين الأسري ينعكس كثيرًا على مسار الأفراد في حياتِهم المهنية، حيث إنَّ الأُسرة تقف خلفَ هذا النجاح بطريقة أو بأخرى.

وأضافت: إنَّ الدعم الذي نحظى به جميعًا في المجال الأُسري يسهم في صياغة قصص نجاحِنا في المجالات العامة، وقد نجد امرأة أو رجلًا ذَوَي مكانة مرموقة في المجال العام، يحظيان بدعم من شركائهما في الحياة على حد سواء، أو بدعم الأب أو الأم، أو نتاج لدعم الوالدين والنشأة وسط بيئة أسرية سليمة.

ولفتتْ إلى أنَّه مع انتشار السيناريوهات المطروحة التي تدور حول عدم حصول المرأة في الوطن العربي على الدعم والتمكين الكافيَين من زوجها، وأن نجاحها المهني قد يتم الخلط بينه وبين مفهوم المنافسة، ما يدفعها في نهاية المطاف إلى التضحية من أجل رعاية الأسرة بشكل أفضل والحفاظ على تماسكها، فإن تلك الفرضيات قد تعكس حالات استثنائية، ومن الإجحاف أن نلقي باللوم على العلاقات الأُسرية في هذا الصدد، ولكن عدم وجود السياسات الكافية لضمان تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والأسرة يعد السبب الرئيسي وراء حدوث تلك الظاهرة.

وتابعت: إنَّه في معظم الحالات التي تعكس تلك الظاهرة في المنطقة العربية، يعد الافتقار إلى السياسات الداعمة للتوازن بين العمل والأسرة، السبب الرئيسي وراء تضحية بعض النساء بمستقبلهن المهني، وليس التنافس بين الشركاء على أساس النوع.

وأشارت إلى أنَّ هذا الأمر هو السبب في أن مؤسسات مثل معهد الدوحة الدولي للأسرة تؤيد تمكين الأسرة من خلال الدعوة إلى تحسين سياسات التوازن بين العمل والأسرة، ليس فقط لدعم العلاقات الزوجية ومقومات التربية الجيدة، ولكن أيضًا لتحقيق تأثير فعَّال على مستوى الدولة.

وأضافت: إنَّه يجب أن تضمن سياسات التوازن بين العمل والأسرة حماية حقوق الأمهات العاملات من خلال تطبيق القوانين التي من شأنها تحقيق ذلك، والإجراءات المتعلقة برعاية الأطفال، وترتيبات العمل المرنة، ما يساعد على التوفيق بين مسؤوليات العمل والأسرة وبالتالي تحقيق الاستفادة على صعيدي الأسرة والمجال العام.

وأوضحت أنَّه في معهد الدوحة الدولي للأسرة، يتم تناول الأسرة كوحدة، حيث نستثمر في تعزيز الأسرة، وتصميم السياسات والبرامج الاجتماعية التي تدعم أساس وحدة الأسرة، والدعوة إلى تعميم منظور الأسرة وتفعيله في سياسات الحماية الاجتماعية.

وأضافت: إنَّ قوة الأسرة تعكس قوة أفرادها، ولذلك فإن تمكين الأسرة يعني تمكين أفرادها ومن المؤكد أن الدعوةَ إلى سياسات التوازن بين العمل والأسرة أمرٌ بالغ الأهمية من أجل تمكين الأمهات العاملات، ومن ثم فهو يساهم بشكل كبير في دعم حياة أسرية صحية.

ولفتت إلى أنَّ الاستثمار في السياسات الاجتماعية التي تساعد في الحفاظ على التوازن بين العمل والأسرة له أثر إيجابي على الاقتصاد؛ لأنه يقلل من التكاليف التي تدخل في التعامل مع هذه القضايا، موضحة أنَّه من خلال الاستثمار في السياسات الاجتماعية، فإننا نمهد الطريق لمجتمع صحي يكون له أثر إيجابي طويل الأمد على كل من الأسرة والاقتصاد ككل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X