fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. رؤية القيادة وشعار دولة قطر

دور بارز للتعليم والثقافة في بناء منظومة مُجتمعيَّة كاملة قائمة على العلم والمعرفة

نعيشُ سلسلةً من الإنجازات الاقتصاديَّة والصحيّة والرياضيّة والتعليميّة، والأحداث الرياضية العالمية اليوم باستضافة كأس العالم ٢٠٢٢ وكلها ثمرة أسس وبنيان مبادئ وقيم ثقافيَّة واجتماعيّة وتعليميّة ثابتة ونلامس بروزها في إطار واحد، وربما انطلقت من شعار دولة قطر المحدث، الذي يحمل تاريخ وثقافة الدولة، ويُجسد معالم الروح القطرية والمبادئ والثوابت التي تنطلق منها السياسة والسيادة الدبلوماسية، في كل قطاعاتها رغم كل التحديات الراهنة.

وما نُلامسه من شعار دولة قطر المحدث ويتمثل في (المركب والسيف والبحر والنخل)، كلها عناصر تحمل الملامح القطرية وتحمل في مضمونها الثقافة والتراث وتبرز الصورة والمعنى لكل مُقومات الثقافة القطرية الأصيلة، ويُعلن من خلالها انطلاق الدولة نحو المُستقبل المُشرق بمعايير عالمية في شتَّى القطاعات، وذلك من خلال حجم التطور والتقدم اللذين حققتهما خلال كل هذه السنوات، وهو ما لامسناه بصورة واقعيَّة خلال حوار حضرة صاحب السُّمو الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، حفظه الله، مع مجلة «لو بوان» الفرنسية، وحديثه عن حجم التطوُّرات للسياسة القطرية والإنجازات التي حققتها، وذلك يعود إلى المبادئ والقيم الثقافية التي تنطلقُ منها دولة قطر. وأشارَ إلى أنَّ مونديال قطر ٢٠٢٢ يُرحّب بكل المُشجعين، ويُعزز القيم بين الثقافات، ويُسهم هذا الحدث العالمي في معرفتهم بالثقافة القطرية، وزيارتها مرة أخرى في المُستقبل، وهي بادرة قوية من سُموه، فرغم كل الإنجازات والنهضة العمرانية والاقتصادية والتنموية إلا أنه يحرص على معرفة كل ضيوف ومُشجعي المونديال بالثقافة القطرية والثوابت لدى القيادة والشَّعب.

ومحور حواره وهو يتحدث عن تعزيز القيم الاجتماعية ودورها عندما ذكر صاحبَ السُّموِّ الأمير الوالد أكثر الشخصيات كمصدر إلهام له، فهو نموذج قيادي حقيقي وتجربة حية لكثير من القيادات والأجيال.

والروح الراقية التي يتناولها سموُه في كثيرٍ من خطاباته وهو يتحدث عن اعتزازة بشعبه والمُقيمين تعتبر سرَّ القوة الداخلية، وانعكاسها على أمن واستقرار المُجتمع.

والأجمل اعتزاز سُموِّه بالتراث العربي وذلك ذو دلالة ثقافيَّة ورسالة حقيقية للعالم أنه مهما وصلنا من تقدم وتطور عالمي لن تكونَ لنا قيمة حقيقية إلا بالثقافة والتراث العربي، وربما كل الدول التي حققت إنجازات حقيقية كانت نتيجة اعتزازها بالثقافة والقيم وترسيخها وَفق منظومة مُتكاملة.

وربما تخطَّت دولة قطر كل التحديات السياسيَّة والصحيَّة نتيجة تمسكها بالقيم الثقافيَّة والاجتماعية، وأصبحت نموذجًا يحتذى به على المستوى الدولي.

ونوَّه سموُّه بالسياسة القطرية على الساحة العالمية في إرساء السلام وتقريب وجهات النظر المُتباينة، وكان لها صدى كبير في حل الكثير من النزاعات وأدوار حقيقية وفعَّالة بصورة واقعية.

وعندما يتحدثُ سُموُّه عن مصادر القوة خلال حواره، يذكر منها قوة التعليم والاقتصاد والثقافة وهي دلالة واضحة على مدى أهمية التعليم والثقافة في بناء منظومة مُجتمعيَّة كاملة قائمة على العلم والمعرفة وترسيخ القوة الاقتصادية. فهي رسالة تعليمية وثقافية واضحة للجميع بأنَّ أي مُجتمعات تسمو للتقدم والازدهار لن تصلَ إلى ذلك إلا بالقيم التعليمية والثقافية ودورها في النهضة الحقيقيّة للتنمية المُستدامة، وضرب نموذجًا بالصين كقوة صاعدة بالمُستقبل.

واليوم نحن كمواطنين نفتخرُ كل الفخر والاعتزاز برؤية القيادة للمُستقبل، ومواكبة كل المُتغيرات، ولكن بثوابت وقيم ثقافيّة رائدة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X