المحليات
مع رئيس مجلس حقوق الإنسان ومسؤول بالخارجية السويسرية ومدير «ديكاف»

مريم العطية تجري اجتماعات مكثفة بقصر الأمم المتحدة بجنيف

العطية : تغير المناخ وحرب أوكرانيا تسببا في تعقيد حالة حقوق الإنسان العالمية

يجب الاعتماد على نظام دولي قوي قائم على حماية حقوق الإنسان

دور هام للمؤسسات الوطنية في معالجة حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ

تفعيل التعاون بين اللجنة الوطنية والوكالة السويسرية للتنمية

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان على طاولة مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن

«ديكاف»: تدريب مُتطوعي المونديال من موظفي «حقوق الإنسان».. أكتوبر المقبل

جنيف- ‏قنا:‏

اجتمعتْ سعادةُ السيِّدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنيّة لحقوق الإنسان، رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنيّة لحقوق الإنسان، مع سعادة السفير فريدريكو فيليجاس رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المُتحدة، وسعادة السفير الدكتور سيمون جيسبولر مسؤول السلام وحقوق الإنسان بوزارة الخارجية السويسريّة، والسيد توماس جيربر مُدير مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)، كل على حدة، وذلك بمقر الأمم المُتحدة في جنيف.

جرى خلال الاجتماعات مُناقشة القضايا المُتعلقة بحقوق الإنسان حول العالم، والتكامل الثقافي وحوار الأديان، بالإضافة إلى استعدادات دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وتطرقت سعادتُها، خلال اجتماعها مع رئيس مجلس حقوق الإنسان، إلى الأوضاع المُعقدة التي تمر بها حالة حقوق الإنسان ومؤسساتها الوطنيّة، في ظل الأثر المُدمّر لتغير المُناخ والحرب في أوكرانيا، وما يتعلق بها من أزمات اقتصادية ومالية، إلى جانب المخاوف المُستمرة الناجمة عن تداعيات جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»‏.

وقالت رئيس اللجنة الوطنيّة: يتعرض النظام مُتعدد الأطراف إلى ضغوط شديدة، فقد فرضت الدول في العديد من مناطق العالم على حركات حقوق الإنسان قيودًا على الحيز المدني، بل وتعرَّضت هذه الحركات في بعض الأحيان للمُضايقات، مُشيرة إلى أنه في هذه الأوقات العصيبة، يجب الاعتماد على نظام دولي قوي قائم على حماية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مؤسسات مُستقلة وفعَّالة لحقوق الإنسان، ومُجتمع مدني نشط على الصعيدَين الوطني والإقليمي والدولي.

وأشادت بالقيادة التي وصفتها بالحكيمة لمجلس حقوق الإنسان في هذه الأوقات الحرجة للغاية.

وأضافت: إنَّ التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان سيتطرق خلال الدورة الحادية والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، إلى بعض التحديات المُلحة، ومن بينها دعم القرار المُقدم من أستراليا بشأن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ودورها في مُعالجة حقوق الإنسان في سياق تغير المُناخ، مُعربة عن أملها في الحصول على دعم إقليمي واسع النطاق في هذا الشأن.

وأضافت: إنه ستتم استضافة فعالية على هامش الدورة، بالاشتراك مع أستراليا وبرنامج الأمم المُتحدة الإنمائي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المُتحدة للبيئة، بشأن حقوق الإنسان وتغير المُناخ ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب المُشاركة في المُناقشات الدائرة حول تقرير الأمم المُتحدة بشأن الأعمال الانتقامية، وحول الحيز المدني والمُشاركة بعد جائحة «كوفيد-19»‏، داعية أعضاء التحالف العالمي إلى المُشاركة الفعالة في الموضوعات التي سيتم طرحها في الدورة الحادية والخمسين لمجلس حقوق الإنسان.

وأشارت العطية إلى أن التحالف العالمي يستعد للمُشاركة في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأمم المُتحدة للتغير المُناخي (COP27)، المُزمع عقدها في جمهورية مصر العربية، مع التركيز على دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز المُشاركة الهادفة والشاملة في عمليات تغير المُناخ، بالشراكة مع شركاء الأمم المُتحدة والمُقرر الخاص المعني بتغير المناخ، موضحة أن التحالف قدم طلبًا للحصول على صفة مُراقب في هذا المؤتمر، لتمكين أعضائه من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من تقديم خبراتهم في مجال حقوق الإنسان في المُناقشات، واتخاذ القرار في مجال تغير المُناخ.

وأكَّدت أن التحالف يواصلُ الانخراط في دعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المُعرضة للخطر أو المُهددة في أوكرانيا وأفغانستان وغواتيمالا والفلبين، والعديد من السياقات القُطرية الأخرى.

وقالت: نواصلُ العمل مع الدول والشركاء في الأمم المُتحدة والمُجتمع المدني بهدف تعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بما يتماشى مع مبادئ باريس وكمؤشر في إطار أهداف التنمية المُستدامة لعام 2030 (الهدف السادس عشر)، لضمان أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء في التحالف مُجهزة تجهيزًا جيدًا، ولديها التفويضات والسلطات والموارد والقدرات المؤسسية للتصدي للتحديات.

ونوَّهت بالدور الأساسي والفاعل لمجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك الاستعراض الدوري الشامل والإجراءات الخاصّة أيضًا، في دعم ولاية التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان للمُساعدة في بناء وتعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لتكونَ مُستقلة وفعالة في جميع المناطق. وقالت: نتطلعُ لمواصلة عملنا مع جميع الدول والشركاء من أجل تحقيق هذه الغاية.

وأكدت في السياق ذاته أن مجلس حقوق الإنسان، بما يشمله من هيئات وآليات، يُمثل وسيلة مهمة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتقديم المعلومات حول حالة حقوق الإنسان الوطنية، وتلقي التوصيات ذات الصلة لدعم عملها المهم محليًا، مُشيرة إلى أن هذه العملية ذات الاتجاهين تحظى بأهمية بالغة لمنع الانتهاكات.

من ناحية أخرى، أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خلال اجتماعها مع مسؤول السلام وحقوق الإنسان بوزارة الخارجية السويسرية، ضرورة تفعيل التعاون بين اللجنة والوكالة السويسرية للتنمية لتعزيز التفاهم حول قضايا حقوق الإنسان والعمالة، بالإضافة للتكامل الثقافي وحوار الأديان، ودعت في هذا السياق إلى تجديد مُذكرة التفاهم بين الجانبَين.

وناقش الجانبان تطورات حماية العمالة في دولة قطر، والمُنجزات والتحديات والفرص، فضلًا عن مُناقشة دور مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في تشجيع قيم السلام والتسامح والتعايش، إلى جانب دور اللجنة الوطنية في تقديم دورات حقوق الإنسان لخطباء المساجد.

وخلال اجتماعها مع مُدير مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)، ناقشت العطية استعدادات دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، مُنوهة بالمُنتدى الوطني لحقوق الإنسان الذي نظمته اللجنة تحت عنوان «دور مؤسسات إنفاذ القانون في حماية حقوق الإنسان أثناء بطولة كأس العالم 2022»، والذي استعرضت خلاله الجهات المُختصة رؤيتها واستعدادها للبطولة.

وتطرقت رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى المُناقشات المُهمة خلال المنتدى حول المناسبات الرياضية العالمية، وضمان احترام وتعزيز حقوق الإنسان والسلم الاجتماعي والبشري، مؤكدة على الدور المهم الذي ستلعبه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مُتابعة ومُراقبة احترام حقوق الإنسان خلال البطولة وبعدها.

كما ناقش الجانبان الدروسَ المُستفادة من الدورات الثلاث التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مطار حمد الدولي حول حقوق الإنسان في المطارات الدولية في شهر يونيو الماضي، بالتعاون مع مركز جنيف، كما تم الاتفاق على عقد دورة تدريبية للمُتطوعين خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 لموظفي اللجنة الوطنيّة لحقوق الإنسان في أكتوبر المُقبل.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X