fbpx
كتاب الراية

نبضات.. لغة الضاد

اللغة العربية بحرٌ عميق والغوص لمن لا يجيد السباحة يعرضه للغرق

قالَ الشاعر العربي عن لغة الضاد:

أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ

فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي

1)- تحية تقدير واحترام للأستاذة الدكتورة مريم عبد الرحمن النعيمي.. المهمومة بقضية لغة الضاد دارسةً وأكاديميةً وباحثةً في إطار اللغة.. بجانب الاهتمام الحقيقي بإيجاد كيان ذي ارتباط عضوي بلغة الضاد.. حتى تحقَّق أخيرًا الجزء الأكبر الجمعي من أحلامنا.. فكان الإعلان عن ظهور جمعيَّة اللغة العربية رسالة إلى الأدعياء ممن يُثيرون الزوبعة حول لغة الضاد، وفي صمت حقَّقت الدكتورة مريم ما لم يحققه الأدعياء، وهذا هو الفرق بين الفعل والعمل بجدية والأبواق الفارغة.

2)- عبر قناة الجزيرة هناك برنامج رائع يقدمه الأستاذ محمد صالح تحت عنوان «تأملات»، برنامج يخلق مع الأذن العربية المتعة والفائدة، ويغوص مع المتلقي في فترات تحمل الكثير من مكانة اللغة في إطار الأمثال، الشعر العربي بقديمه وحديثه مع شرح للمُترادفات، فتلك الحكايات والنوادر من أيام العرب في الجاهلية والإسلام، وما ارتبط بالشعوب العربيَّة عبر القرون من طرائف اللغة، وما قل ودل مع حكاية المضمون، بجانب حكايات من مواقف الأدباء.

أما الموضوع الأهم فيعيد عقارب الساعة إلى الوراء والتمازج الحضاري بين الحضارات القديمة، وكيف أن التأثير والتأثر أمرٌ وارد بين لغة الضاد، والألفاظ الفارسيَّة، الإنجليزية، التركية، الآرامية وغيرها.. هذا بجانب العديد من المفردات الهندية وبخاصة في مجتمعاتنا الخليجية، والملاحظ أنَّ العلاقة بين الأدباء العرب عبر اللغات: الهندية والإنجليزية والفارسية، قديمة منذ عبد الله بن المقفع وعبد الحميد الكاتب.

وفي العصر الحديث هناك العديد من الأسماء مثل الشعراء: أحمد رامي، ومحمود سامي البارودي، وإبراهيم العريض، وغيرهم. نعم «تأملات» دعوة للاستمتاع ببرنامج يرسم حقًا لوحات لمكانة لغة الضاد والقيمة الأدبية والفكرية للغة القرآن.. ومكانة اللغة عالميًا عبر الجرس الخاص بها.

3)- يحاول البعض أن يرتكن إلى اللغة دون وعي أو إدراك أن لغة الضاد بحرٌ عميق والغوص لمن لا يجيد السباحة يعرضه للغرق.. في قطر هناك علامات في هذا الإطار.. بمقدور مَن أن ينسى مثلًا مكانة الشاعر واللغوي عبد الله الجابر أو يَنسى مكانة الأعزاء زملاء الرحلة في الحياة والإذاعة محمد جاسم المعضادي وأخي غازي حسين والمبدعة الدكتورة إلهام بدر والأعزاء علي عبد الله الأنصاري الشاعر والباحث، والشاعر المتميز محمد علي المرزوقي.. ومن المؤسف أن كل من ذكرت لا يحبون الارتماء في أحضان الظهور.

ملاحظة أخيرة.. سيبويه والمتنبي، وأبو فرج الأصفهاني، والمعري والجاحظ والعقاد لم يحملوا لقب الدكتور..!! مجرد سؤال..؟!!

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X