المحليات
نظِّمه مركز "إرثنا" بالتعاون مع وزارة البيئة ومؤسَّسة العطية

حوار قطر الوطني حول تغيُّر المناخ يناقش التنمية المستدامة

التزام قطري طويل الأمد بالتصدي للتحديات البيئية المحلية والعالمية

«قطر للتنمية» يطلق جائزة في مجال الاستدامة

الدوحة – الراية:

شهدَ حوارُ قطر الوطني حول تغيُّر المناخ 2022 الذي نظَّمه مركز “إرثنا – مركز لمستقبل مستدام” التابع لمؤسسة قطر في الدوحة، مشاركةَ القطاعَين العام والخاص، حيث تمت مناقشةُ جهود دولة قطر في معالجة التغيُّر المُناخي، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
ويستمرُّ الحوار، الذي ينظمه مركز “إرثنا – مركز لمستقبل مستدام”، عضو مؤسَّسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغيُّر المناخي ومؤسسة العطية، على مدار يومَين لدعم جهود دولة قطر في مواصلة التصدي لتحديات التغيُّر المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
وشاركَ في جلسات اليوم الأوَّل نخبة من قادة الفكر وخبراء التغيُّر المناخي من القطاعَين العام والخاص وصنَّاع القرار. وقد أكَّد سعادةُ الشَّيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، وزير البيئة والتغير المناخي، خلال كلمته “أنَّ حماية البيئة ودعم التنمية المستدامة في صدارة أولويات قطر”، مشيرًا إلى أنَّ قطر لديها التزام طويل الأمد بالتصدي للتحديات البيئية المحلية والعالمية، باعتبارها واحدةً من أولى الدول التي صادقت على اتفاقيَّة الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ.   
وأضاف: إنه تعزيزًا لالتزامات الدولة بمُكافحة تغير المناخ على النطاق المحلي والعالمي؛ فقد تم إطلاق خُطة العمل الوطنية لتغير المناخي واستراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي.
كما شهد الحوار مشاركةَ السيد عبدالله بن حمد العطية، رئيس مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة ونائب رئيس مجلس الوزراء السابق لدولة قطر، الذي أشارَ إلى الخطر الذي يشكله التغيُّر المناخي على الاقتصاد العالمي في الوقت الذي يحاول فيه العالم التعافي من جائحة “كوفيد- 19″، وأوضح أنَّ دولة قطر تعي جيدًا الدور المهم الذي يمكن أن تضطلع به للتصدي لظاهرة الاحتباس الاحتراري باعتبارها من كبار مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مؤكدًا أنَّ حوار قطر الوطني حول تغيُّر المناخ يفتح الباب لطرح العديد من الأفكار والرؤى المُلهمة لدعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل مستدام للطاقة. 
من جانبه، تحدَّث الدكتور جونزالو كاسترو دي لا ماتا، المدير التنفيذي لمركز”إرثنا”، عن أهمية التعاون والمشاركة في حوارات مثمرة لبناء المعرفة اللازمة للتصدي للتحديات المناخية، وقال في كلمته الافتتاحية للحوار: “يشرفنا أن ينضم إلينا في حوار قطر الوطني حول تغيّر المناخ نخبةٌ من الشخصيات المرموقة العاملة في القطاع الحكومي والحقل الأكاديمي والمجتمع المدني والقطاع الخاص. يتيح هذا الحوار منبرًا لتبادل الأفكار واستعراض التجارب ودعم النقاشات حول قضية التغيُّر المناخي، بما يسهم في بناء فهم واعٍ بالتحديات المتعلقة بهذه القضية ووضع حلول لمُجابهتها”.   
ويهدفُ حوار قطر الوطني حول تغيُّر المناخ إلى مساعدة القطاعات الصناعية والتجارية وصانعي السياسات في التصدي لتحديات التغيُّر المناخيّ من خلال مُناقشة عددٍ من الرؤى الدولية والدراسات والسياسات والحلول الصناعية والبحوث الأكاديمية والنظر في إمكانية الاستفادة منها وتطبيقها في دولة قطر. كما يعوَّل على مخرجات الحوار في دعم مشاركة دولة قطر في الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغيّر المناخ التي تنعقد في مصر نوفمبر المقبل.
وانعقدت الجلسةُ الأولى من الحوار تحت عنوان “العمل من أجل المُناخ في دولة قطر”، وشهدت مناقشة عددٍ من الرؤى والأفكار التي تنسجم مع أولويات الحكومة القطرية وتعزز إجراءاتها للتصدي لتحديات التغيُّر المناخي. كما استعرضت الجلسة الجهود القطرية الرامية لمكافحة الاحتباس الحراري مثل مبادرات تمويل المشروعات الخضراء مع التأكيد على أهمية التنسيق بين القطاعَين العام والخاص للوصول إلى الأهداف المنشودة.   
فيما سلَّطت الجلسةُ الثانية، التي انعقدت تحت عنوان “تمويل المناخ في دولة قطر”، الضوءَ على مجموعة من أفضل الممارسات والسياسات العالمية المتعلقة بمبادرات التمويل، نظرًا للدور البارز لهذه المبادرات في تخفيف حدة تأثيرات التغيُّر المناخي. كما ركزت الجلسة على تمويل المشروعات الخضراء والتحدي المتمثل في تطبيق الحلول المالية العالمية على مستوى محلي. وشارك في الجلسة مُمثلون عن وزارة المالية، وهيئة المناطق الحرة في قطر وإتش إس بي سي وصندوق قطر للتنمية.
وخلال الجلسة، أعلنَ السيد علي الدباغ، نائب المدير العام للتخطيط في صندوق قطر للتنمية، عن تقديم الصندوق جائزة في مجال الاستدامة بالشراكة مع مؤسَّسة قطر. وتمنح الجائزة للمؤسسات المحلية التي لها بصماتٌ واضحةٌ في التخفيف من حدة تأثيرات التغيُّر المناخي من خلال ابتكار حلول واقعية يمكنها مساعدةُ الدول النامية في التصدي للتغيُّر المناخي.
في حين تناولت الجلسة الأخيرة من فعاليات اليوم الأوَّل للحوار أهمية التعاون بين الحكومات والوزارات والقطاع الخاص ومؤسسات البحوث والتنمية والتعليم في مساعدة قطر لتحقيق أهدافها المتعلقة بالمناخ.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X