المحليات
سجل المتبرعين يقترب من نصف مليون.. د. رياض فاضل لـ الراية :

30 عملية زراعة كبد وكلى ورئة العام الجاري

معدل التبرع بين الأحياء ارتفع 20 ضعفًا ولجنة أخلاقية تحدد الحالات

لم يتم تسجيل أي حالات ضرر بين الأشخاص المتبرعين

تغطية نفقات تغيب المتبرع عن العمل خلال الجراحة

تنفيذ رغبة المتبرع تتوقف على قرار الأهل بعد الوفاة دماغيًا

120 حالة على قائمة انتظار زراعة الكلى

تأمين صحي مدى الحياة للمتبرعين الأحياء

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

كشفَ البروفيسور الدكتور رياض عبد الستار فاضل، مدير مركز قطر للتبرع بالأعضاء (هبة) بمؤسسة حمد الطبية، والخبير بمنظمة الصحة العالمية في التبرع بالأعضاء وزراعتها، عن تسجيل ما يقارب 480 ألف مُتبرع بالأعضاء بعد الوفاة في السجل الوطني للتبرع بالأعضاء، لافتًا إلى أن التسجيل يشهد تزايدًا مُستمرًا من قِبل مُختلف سكان الدولة.

وقال الدكتور رياض فاضل لـ الراية : إن عدد عمليات زراعة الأعضاء في مؤسسة قطر في تزايد مستمر، موضحًا أنه منذ بداية العام الجاري حتى الآن تم إجراء حوالي 30 عملية ما بين 25 عملية زراعة كلى، وعمليتي زراعة كبد وعمليتين أخريين لزراعة الرئة.

ونوهَ إلى أن التبرع بين الأحياء في دولة قطر شهد تزايدًا كبيرًا للغاية بمعدل 20 ضعفًا عن عامي 2009 و2010 موضحًا أنه بشكل عام يكون التبرع بين الأحياء أكثر من التبرع بعد الوفاة، لافتًا إلى أنه خلال العام الماضي وصل عدد الحالات التي استقبلتها لجنة الأخلاقيات المسؤولة عن التبرع بين الأحياء إلى 150 شخصًا، حيث تقوم اللجنة بدراسة الحالات جيدًا والتأكد من التوافق أو التطابق بين المُتبرع والمتبرع له ومن ثم تجهيز الحالتين لإجراء الجراحة، موضحًا أنه لم يتم تسجيل أي حالات ضرر على الإطلاق بين الأشخاص الذين تبرعوا بالأعضاء أحياء.

وأكد أن نسبة نجاح عمليات زراعة الأعضاء في قطر وصلت إلى 100%، موضحًا أن هناك عيادات مُتخصصة لمُتابعة حالات المرضى بعد إجراء عمليات الزراعة على المدى البعيد لضمان المتابعة المستمرة والتأكد من استقرار حالاتهم الصحية، حيث توجد عيادات خاصة لمتابعة مرضى الكلى وأخرى لمرضى الكبد وأخرى للرئة.

وأوضحَ أن قائمة الانتظار بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون زراعة للكلى تضم 120 حالة، متوقعًا أن تنخفض القائمة في ظل استمرار الزيادة في أعداد العمليات الجراحية مع زيادة المتبرعين، موضحًا أن هذه القائمة هي التي تنتظر فقط حالات التبرع بعد الوفاة ولكن هناك حالات مرضية يتوفر معهم مُتبرعون أحياء من أقربائهم أو أصدقائهم ولا تشملهم هذه القائمة.

وأضاف الدكتور رياض فاضل: إن هناك علامات سريرية لكل مريض تتوقف على الفحوصات والرصد الدقيق لتحديد مدى احتياج المريض لإجراء عمليات الزراعة سواء في الكبد أو الكلى أو الرئة، حيث يتم تصنيف وتحديد قائمة الانتظار وفقًا للحالات الأكثر خطورة.

وأوضحَ أنه في حال كان هناك مُتبرع متوفر من سجل المتبرعين بعد الوفاة فإنه يتم دراسة التطابق بين المتبرع وبين أول 20 شخصًا في القائمة للوقوف على أكثر الحالات تطابقًا بين هذه الحالات لضمان تحقيق أفضل نتيجة لعملية الزراعة بناءً على مدى التطابق بين العضو المتبرع به والشخص المتبرع له.

وأضافَ الدكتور رياض فاضل: إن هناك حرصًا شديدًا على ضمان الاعتناء بالمتبرعين بالأعضاء، حيث يتم تقديم تأمين صحي مدى الحياة للمتبرعين الأحياء، بالإضافة إلى تغطية قيمة أي دخل يفقده المتبرع بسبب أيام التغيب عن العمل أثناء العملية ومرحلة التعافي بعد الجراحة.

وأكد أن هناك تطورًا كبيرًا في تقنيات الزراعة وأن مؤسسة حمد الطبية تعتبر من بين أفضل المراكز العالمية التي توفر أحدث التقنيات والكوادر الطبية للاستمرار في نجاح برنامج زراعة الأعضاء.

وأوضحَ أنه يتوقع أن يتجاوز برنامج زراعة الأعضاء في قطر هذا العام الأرقام التي تحققت خلال الأعوام الماضية بشكل ملحوظ، مُطالبًا جميع أفراد المُجتمع بالمبادرة في التسجيل في سجل التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لأنه بمثابة صدقة جارية تسهم في إحياء نفس أخرى، حيث يمكن لعمليات زراعة الأعضاء أن تسهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى كما تسهمُ بشكل كبير في تحسين الجودة النوعية لحياة الأشخاص المُصابين بفشل مزمن لأحد أعضاء الجسم، موضحًا أنه يمكن لمتبرع واحد بعد الوفاة أن يسهمَ في إنقاذ حياة 8 أشخاص.

وأشارَ إلى أن مؤسسة حمد الطبية تقوم بتنظيم حملات توعوية سنويًا بمختلف أنحاء دولة قطر من خلال ممثلي مركز قطر للتبرع بالأعضاء (هبة) لتزويد أفراد الجمهور بمعلومات حول التسجيل كمُتبرعين بالأعضاء، بما في ذلك عملية التسجيل، وفوائد التسجيل كمتبرعين بالأعضاء.

وأشارَ إلى أن زراعة الأعضاء من شخص متبرع بعد الوفاة تتطلب أن يكون الشخص قد تُوفي دماغيًا ولكن أعضاء الجسم تعمل بفعل الأجهزة المُساعدة التي في حال نزعها عنه تتوقف عن العمل وعليه فإن الشخص الذي يتوفى بالمنزل أو الشارع أو حتى بالمستشفى وفاة عادية فإنه لا يمكن الاستفادة من أعضائه لعمليات الزراعة.

وتابع: إنه في حال وفاة الشخص دماغيًا يتم مراجعة سجل التبرع بالأعضاء بعد الوفاة للتأكد من تسجيله للتبرع بالأعضاء ومن ثم استشارة أهله في المضي قدمًا لتنفيذ وصية المُتوفى، موضحًا أن الغالبية العظمى توافق على تنفيذ الوصية وأن هناك بعض الأهالي لا يوافقون ومن ثم يتم الاستجابة لرغبتهم وعدم المضي قدمًا في تنفيذ عملية الزراعة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X