المحليات
ثمنَّ المضامين والرسائل .. د. ماجد الأنصاري لـ الراية :

خطاب صاحب السمو تناول أهم القضايا السياسية والاقتصادية

نهج قطر بقيادة سمو الأمير جعلها مثالًا في التنمية والتطور والازدهار

سمو الأمير عبر عن مواقف قطر الثابتة إزاء القضايا الإقليمية والدولية

قطر تؤمن بأن استقرار العالم جزءٌ لا يتجزأ من أمنها واستقرارها

الدوحة – الراية:

أكدَ الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مُستشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المُتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن خطاب حضرة صاحبِ السُّمو الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى في الجلسةِ الافتتاحيَّةِ للجمعية العامة لمُنظمة الأمم المُتحدة في دورتها السابعة والسبعين التي عُقدت صباحَ أمس في مدينة نيويورك تميز بالشمول والشفافية ومُلامسة القضايا السياسية والاقتصادية الراهنة التي تتطلب جهدًا دوليًا لمُعالجتها.
وقال في حوار خاص ل الراية: خطاب صاحب السمو نوهَ بالنهج الذي اتخذته دولة قطر، والذي جعل دولة قطر مثالًا في التنمية والتطور والازدهار، ومصدر ثقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهي ماضية نحو المُستقبل استنادًا إلى رؤيتها الوطنية القادرة على مواكبة كل التطوّرات.
ونوهَ بتجديد سمو الأمير موقف قطر وتضامنها مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لافتًا إلى أن القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق ظلت محل اهتمام دولة قطر ودعمها وتضامنها .. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

كيف قرأت خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، في جلسة المُناقشة العامة للدورة 77 للجمعية العامة للأمم المُتحدة؟
تميز خطاب سمو الأمير المُفدى بالشمول والشفافية ومُلامسة القضايا السياسية والاقتصادية الراهنة التي تتطلب جهدًا دوليًا لمُعالجتها. كما عبّرَ الخطاب بوضوح عن مواقف دولة قطر الثابتة إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وهي مواقف مُساندة للعدالة والإنصاف والأمن والسلم الدوليين.
ما دلالات تطرق الخطاب لنهج دولة قطر داخليًا وخارجيًا؟
لقد أكد الخطاب أن النهج الذي اتخذته دولة قطر هو التركيز على التنمية الوطنية والتنمية الإنسانية داخليًا، وعلى السياسة الخارجية القائمة على الموازنة بين المصالح والمبادئ، والوساطة في حل النزاعات بالطرق السلمية، وإدراك مسؤوليتنا كمصدر للطاقة. وهو ما مكنّا من ترسيخ سمعتنا كشريك موثوق به دوليًا.
لقد أصبحت دولة قطر بفضل هذا النهج الفريد مثالًا في التنمية والتطور والازدهار، ومصدر ثقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهي ماضية نحو المُستقبل استنادًا إلى رؤيتها الوطنية القادرة على مواكبة كل التطورات.
تحدثَ الخطاب عن مؤشرات الأثر الإيجابي في منطقتنا لاستضافة دولة قطر بطولة كأس العالم وكيف حفزت الشعوب العربية على التطلع إلى مُستقبل تزول فيه الحواجز.. كيف تنظرون إلى ذلك؟
إن المضامين السامية التي حملها الخطاب في هذا السياق تعكس إيمان دولة قطر الراسخ بأن الرياضة أداة للتغيير الإيجابي، وتعزيز التسامح والاحترام، وتمكين الشباب وإلهامهم الوحدة. لقد شكلت هذه البطولة فرصةً لدولة قطر من أجل الإصلاح والتقدم، وهي سانحة أيضًا للتأكيد على التضامن العالمي والاحتفاء بإنسانيتنا.
لقد نبهَ الخطاب إلى أن دولًا عربية شقيقة قامت باعتبار بطاقة هيَّا التي تشمل تأشيرة الدخول إلى قطر تأشيرة للدخول إلى تلك الدول أيضًا، ما قوبل بترحيب الرأي العام، وحفز الشعوب العربية على التطلع إلى مُستقبل تزول فيه الحواجز بين الشعوب.
ذكرَ الخطاب أن وقائع عالمنا اليوم قد ترسم صورة قاتمة عن مُستقبل الإنسانية، وعن إيمان دولة قطر بالحوار والعمل المُشترك.. ما تعليقكم؟
هذا ما تؤمن به دولة قطر بالفعل وهو ما يبدو جليًا في أفعالها وتفاعلها الحيوي مع مُحيطها الإقليمي والعالم أجمع.
لقد أكدَ سمو الأمير على أمر في غاية الأهمية وهو أن الدول الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر حاجة لقواعد ثابتة تنظم العلاقات الدولية، كما لفت سموه إلى أنه لا يصح أن تكون الاتكالية على الدول العظمى سببًا في التقاعس عن تحقيق التواصل بيننا. لكل منا دور يقوم به، وما يبدو اليوم مُستحيلًا سيكون واقعًا إذا توفرت الرؤية والإرادة والنوايا الحسنة.
ما تعليقكم على ما ورد في الخطاب بشأن دور دولة قطر في التخفيف من أزمة نقص إمدادات الطاقة في أجزاء مُهمة من العالم؟
أكد سمو الأمير أن العالم يواجه أزمة طاقة غير مسبوقة بسبب الافتقار إلى التنسيق العالمي والتخطيط الرشيد والمتوازن للسياسات المُتعلقة بالطاقة على مدى عقود عديدة.
لقد أشار الخطاب إلى أنه بفضل استثمار قطر في الغاز الطبيعي المُسال منذ عقود خلت، تمكنا الآن من الشروع في توسعة حقل غاز الشمال، والذي سيلعب دورًا محوريًا في التخفيف من أزمة نقص إمدادات الطاقة في أجزاء مهمة من العالم.
لقد أصبحت دولة قطر شريكًا دوليًا موثوقًا في صناعة السلام والطاقة.
ما دلالات تطرق الخطاب للأوضاع في عدد من الدول العربية؟
دولة قطر تؤمن بأن استقرار الإقليم والعالم جزءٌ لا يتجزأ من أمنها واستقرارها.
لقد ظلت القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق محل اهتمام دولة قطر ودعمها وتضامنها، وهي تؤكد دائمًا على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤوليته بإلزام إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وبشأن الأزمة السورية نبهَ الخطاب إلى عجز المُجتمع الدولي عن مُحاسبة مُجرمي الحرب في سوريا على ما ارتكبت أيديهم، وسعي البعض لطيّ صفحة مأساة الشعب السوري دون مُقابل، وتجاهل التضحيات الكبيرة التي قدمها هذا الشعب المنكوب دون حل يُحقق تطلعاته ووحدة سوريا والسلم والاستقرار فيها.
كما أبرز الخطاب مواقف دولة قطر الداعمة للاستقرار والأمن والازدهار في عدد من الدول العربية وتحقيق تطلعات شعوبها في السلام والتنمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X