المحليات
الدوحة استضافت جولة المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

مساعٍ قطرية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني

إشادة عالمية وثقة دولية في الجهود الدبلوماسية القطرية

استعداد قطري للوساطة بين جميع الأطراف في حال طُلب منها

الدوحة – قنا:

دعمًا لمهام الأمم المُتحدة المركزية في صون الأمن والسلم الدوليين وتحقيقًا للاستقرار في المنطقة، استضافت الدوحة في شهر يونيو الماضي جولة المحادثات غير المُباشرة بين الولايات المُتحدة وإيران، بهدف إحياء الاتفاق وكسر الجمود في الملف النووي الإيراني، في مبادرة نالت إشادة الرأي العام العالمي وأكدت ثقة المُجتمع الدولي في الجهود الدبلوماسية لدولة قطر. ففي الثامن والعشرين من شهر يونيو الماضي، رحبت دولة قطر باستضافة جولة مُحادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية منسق الاتحاد الأوروبي. وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، استعداد دولة قطر التام لتوفير الأجواء التي تساعد كافة الأطراف في إنجاح الحوار، معربة عن أمل دولة قطر في أن تتوج جولة المحادثات غير المباشرة بنتائج إيجابية تسهم في إحياء الاتفاق النووي الموقّع في العام 2015، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة ويفتح آفاقًا جديدة لتعاون وحوار إقليمي أوسع مع إيران. واستطاعت جولةُ الدوحة من المحادثات غير المُباشرة، أن تقربَ وجهات النظر بين الجانبين، وأن تكسر الجمود الذي شاب المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، خاصةً أن إجراءات بناء الثقة بين الطرفين كانت التحدي الأكبر أمام دولة قطر، وهو ما نجحت جولة الدوحة في القيام به والتأسيس لمباحثات فيينا غير المباشرة أيضًا بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، خلال شهر أغسطس الماضي.

وسبق استضافة الدوحة لجولة المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، قيام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى بزيارة طهران، في زيارة رسمية لإيران في الثاني عشر من مايو الماضي، حيث أكد سمو الأمير المُفدى وفخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تصريحات مشتركة عقب مباحثاتهما، أن الجانبين اتفقا على أهمية العمل جميعًا في المنطقة على حل النزاعات وتخفيف التوتر وجعل المنطقة في وضع أفضل بما يخدم شعوبها. وفيما يخص العلاقات القطرية الإيرانية، أشار سموه إلى أنّ دولة قطر تحرص على إقامة حوار دائم ومُستمر، مؤكدًا أن إيران دولة جارة وتربطها علاقات تاريخية مع دولة قطر قائمة على المصالح المُشتركة والاحترام المتبادل والنقاش الهادف من أجل استقرار المنطقة وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وحول مفاوضات فيينا، قال سمو الأمير: «إن دولة قطر تنظر بإيجابية وتفاؤل إلى الجهود الدولية لحل الخلافات مع إيران حول مشروعها النووي سلميًا. كان هذا نهجنا دائمًا في دعم السلام والاستقرار في المنطقة». وفي العشرين من مايو الماضي، أكد سمو الأمير المُفدى خلال مؤتمر صحفي مُشترك مع دولة السيد أولاف شولتس المستشار الألماني في إطار زيارة العمل التي قام بها سموه لألمانيا، أنه تباحث مع المستشار الألماني حول آخر تطورات الجهود الدولية لحل الخلافات مع إيران حول مشروعها النووي سلميًا، وشدد على أن هذا النهج هو نهج دولة قطر الدائم في دعم السلام والاستقرار في منطقة الخليج.
وفي معرض رد سمو الأمير المُفدى على سؤالٍ صحفي خلال المؤتمر بشأن مُستجدات الملف الإيراني ورأي دولة قطر حول ذلك، أكد سموه على أهمية التعاون بين كل من إيران وأوروبا والولايات المُتحدة الأمريكية، مُشددًا على ضرورة حل الخلافات بينهم بالطرق السلمية، مُعربًا سموه عن تفاؤل دولة قطر بالحوار بين هذه الأطراف، لافتًا إلى أنّ دولة قطر مع حل النزاعات بالطرق السلمية، آملًا سموه أن يتمَ التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب. وفي هذا الصدد، أبدى سموه استعدادَ دولة قطر للوساطة بين إيران وأوروبا والولايات المتحدة في حال طُلب منها ذلك. ولم تتوقف الدبلوماسية القطرية عن التوسط في محاولة للوصول إلى توافق بشأن الملف النووي الإيراني، حيث قام سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بزيارة إلى طهران في السادس من يوليو الماضي، واجتمع مع سعادة الدكتور حسين أمير عبد اللهيان وزير الخارجية الإيراني، وجرى استعراضُ آخر مُستجدات مُحادثات الاتفاق النووي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X