fbpx
كتاب الراية

همسة ود …. جائزة نوبل تغير مصائر البشر

تفتح الجائزة الأعرق والأكثر إعلامية وشهرة للفائز بها أبواب العالم

تحظى جوائز نوبل بقدرٍ كبيرٍ من الأهمية، وتمنح هذه الجوائز للإنجازات المُتميزة في مجالات الأدب والسلام والاقتصاد والطب والعلوم.

وأول جائزة نوبل كانت من نصيب (هنري دوناننت) الذي شارك في تأسيس الصليب الأحمر عام 1901. وقد فازت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بثلاث جوائز سلام.

وتشمل قائمة من فازوا بجوائز نوبل كلًا من الأم تريزا ونيلسون مانديلا وباراك أوباما ونجيب محفوظ ومحمد أنور السادات وأحمد زويل.

تفتح الجائزة الأعرق والأكثر إعلامية وشهرة في العالم للفائز بها أبواب العالم وتُسلط الضوء على الحاصل عليها وعمله. ما يُتيح له ترويجًا على نطاق عالمي واعترافًا دوليًا.

أُقيم أوّل احتفال لتقديم جائزة نوبل في الطب، الفيزياء، الآداب، الكيمياء في الأكاديمية الملكية الموسيقية في مدينة استوكهولم السويدية سنة 1901. وابتداءً من سنة 1902، قام الملك بنفسه بتسليم الجائزة للأشخاص الحاصلين عليها. تردد الملك (أوسكار الثاني)، ملك السويد في بداية الأمر في تسليم جائزة وطنية لغير السويديين، ولكنه تقبل الوضع بعد ذلك لإدراكه كمية الدعاية العالمية التي سيجنيها بلده السويد.

تُسلم جوائز نوبل في احتفالات رسميّة في العاشر من ديسمبر من كل عام، ولكن تعلن أسماء الفائزين في شهر أكتوبر من العام نفسه من قِبل اللجان المعنيّة في تحديد الفائزين لجائزة نوبل. وحدد اليوم العاشر من ديسمبر لأنه هو يوم وفاة الصناعي السويدي ألفرد نوبل صاحب جائزة نوبل. وتسلم جائزة نوبل للسلام في مدينة أوسلو (عاصمة النرويج) بينما تسلم الجوائز الأخرى من قِبل ملك السويد في مدينة استوكهولم.

تنسب الجوائز لعالم الكيمياء السويدي ألفريد نوبل الذي اخترع الديناميت، وكان ألفريد نوبل عالمًا في الكيمياء ومُخترعًا ومُهندسًا ومؤلفًا وكان مُحبًا للسلام وهو أيضًا مَن اخترع الديناميت، ولأنه كان يعتبر نفسه داعيًا للسلام أراد أن يتركَ إرثًا طيبًا يُذكر به، فقرر التبرع بمعظم ثروته لتمويل جوائز نوبل.

وأنا أعتقد أن جائزة نوبل في الأدب هي أجمل إرث لألفريد نوبل، فكل شيء يتعلق بالآداب والفنون محكوم بالعقل إلى حدٍّ ما، لكنه أيضًا، رهين الذوق والأثر الوجداني العميق. الأمر طبيعي لكونه يتأسس على اللغة. واللغة بحر بلا ضفاف، تحتاج إلى من يتآلف مع حَركةِ مَوجِهَا وتقلباتها. هناك مُشتركٌ إنساني عام في الحكم على النص الأدبي الجيد أو المُميز، وهذا مُتفقٌ عليه، لكن هناك أيضًا خصوصيات النص التي قد يتلقاها كل بطريقته من أقصى الإيجابية إلى السلبية في أدنى مراتبها. المحصلة، تضارب كبير في ردود الفعل فور الإعلان عن الفائز.

كلما اقترب الإعلان عن نوبل اهتزت الأعين وشخصت الأبصار صوب استوكهولم أو مدن أخرى يتم فيها الإعلان عن الفائزين بالجائزة. ومهما كانت ردود الفعل مُتناقضة، تظل جائزة نوبل تحمل سحرًا خاصًا وجاذبية لا نجدها عند غيرها من كبريات الجوائز العالمية.

لقد غيرت «نوبل» الكثير من المصائر البشرية للأفضل، ومنحت لأصحابها مساحةً واسعةً للشيوع وربما الخلود. يبدو من خلال آراء أغلب الحاصلين عليها أن المسألة لا تتوقف عند الحدود الذاتية، ولا حتى عند حدود المال المُتحصل عليه من وراء الفوز بها.

وليس الفوز بالجائزة الذي يعتبر إضافة للكاتب، حتى الترشح لجائزة نوبل يُضيف للكاتب الكثير، وأنا أتكلم عن تجربة شخصية، فمنذ تم ترشيحي لجائزة نوبل من قِبل (غابي فرمونت) من استوكهولم عام 2005م أصبحت أُدعى إلى الكثير من الندوات والمؤتمرات، وأصبح اسمي معروفًا عالميًا ككاتبة من الخليج العربي، لذلك فجائزة نوبل بالنسبة للأدباء تُدخلهم مباشرة ضمن فئة المحظوظين. تثبتهم في تاريخ الأدب نهائيًا كعلامات ثقافية لا يمكن القفز عليها. فهي تمنحهم اعترافًا دوليًا كبيرًا لم يكن مُتوفرًا من قبل.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X