راية الإسلام
بلاغة القران

لماذا في سورة البقرة يُذبِّحون؟..وفي الأعراف يقتلون؟

(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) البقرة 49.

(وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) الأعراف.

وفي الأعراف أيضًا: (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ).

ما الفرق بين الآية الأولى في سورة البقرة والثالثة في الأعراف.. ؟؟

في الأولى (نجيناكم .. يذبِّحون أبناءكم) وفي الثالثة (أنجيناكم .. يُقتّلون أبناءكم) ما الحكمة؟

الآيتان مختلفتان وفي زمنَين مختلفَين بالنسبة لموسى عليه السلام. فالأولى تتحدث عن الزمن قبل ولادة موسى وعند مولده، حيث كان فرعون يأمر بذبح جميع مواليد عامٍ من الذكور ويتركهم العام الذي يليه. وذلك لخوفه من أن يخرج منهم من يسلبه ملكه. لذا قال يُذبِّحون أبناءكم.. وبدأ الآية بنجيناكم لأن نجاتهم استلزمت وقتًا. أما الآية الثالثة فكانت بعد تكليف موسى عليه السلام بالنبوة ومواجهته لفرعون بأمر من الله. حرض آل فرعون فرعونهم على بني إسرائيل كما في الآية الثانية، فتوعدهم بالانتقام من بني إسرائيل بقتل أبنائهم جميعًا كل عام، وليس بالذبح فقط، ولا بداعي الخوف؛ ولكن بداعي الانتقام حتى لا ينتشر الدين أو يبقى لهم ذرية. ولأن الأمر قد فاق الحد وَرَدَتْ (أنجينا) في الآية الثالثة التي توحي بالسرعة.. فقد أنجاهم الله في البحر وأغرق آل فرعون. فنجينا تعني: خلصنا، وأنجينا تعني: أغثنا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X