المحليات
تستنزف طاقاتهم بعد الدوام المدرسي.. أولياء أمور لـ الراية :

الواجبات والمشاريع «كابوس» الطلاب

تستغرق 4 ساعات يوميًا .. وتهدر فرص ممارسة الرياضة والهوايات

أولياء الأمور يعانون من رحلة البحث عن أدوات المشاريع المدرسية يوميًا

الآباء ينفذون المشاريع والأبحاث الصعبة.. والطلاب لا يستفيدون شيئًا

الطالب يستغرق 10 ساعات يوميًا ما بين المدرسة وحل الواجبات

الدوحة – إبراهيم صلاح:

طالبَ عددٌ من أولياءِ الأمورِ وزارةَ التَّربية والتَّعليم والتَّعليم العالي، بإعادة النَّظر في أعدادِ الواجباتِ والمشاريعِ والأبحاث المدرسيَّة، والتي يتمُّ طلبُها بصورةٍ مُكثَّفة من الطلابِ في مُختلفِ المراحلِ الدراسيَّة خلال الفصل الدراسي الحالي.

وأكَّدوا لـ الراية أنَّ زيادةَ الواجبات المدرسيَّة والمشاريع والأبحاث المطلوبة من الطَّلبة تمثلُ ضغطًا هائلًا على الطلبة وأولياء الأمور على حدٍ سواء، وتُهدرُ فرص مُمارسةِ الطالبِ الهوايات والرياضيَّة وتأجيلها إلى عطلة نهايةِ الأسبوع.

وأشاروا إلى أنَّ زيادة الواجبات المدرسيَّة والمشاريع والأبحاث التي تستنزفُ 4 ساعات على الأقل بعد الدوام المدرسي، دفعتْهم لإلغاء اشتراكات أبنائهم في الأندية الرياضية، وعدم وجود أي وقت لممارسة التمارين البدنية أو المواظبة على دور تحفيظ القرآن خاصة، لافتين إلى أنَّ الطالب ينتهي من حلِّ واجباته قبل النوم بوقتٍ قليلٍ.

ونوَّهوا باشتراط بعض المُعلمين استخدام موادَّ مُعينةٍ في تنفيذ المشاريع، والتي لا يتم إيجادها بسهولة، ما يُكبدُ أولياء الأمور أعباءً إضافيةً في رحلة البحث عن تلك المواد في المكتبات، لافتين إلى أنَّ أغلب أولياء الأمور ينفذون تلك المشاريع البحثية بأنفسهم ولا يستفيد الطالب منها شيئًا، ويضطر البعض إلى شرائها جاهزةً أو اللجوء لبعض المُتخصصين في إعدادها مُقابل مبالغ ماليَّة كبيرة.

وأوضحوا أنَّه إلى جانب كافة هذه التكاليف للطلاب في المرحلة الابتدائيَّة يجد الطالب مشكلةً كبيرةً أثناء حمل الحقيبة المدرسية يوميًا، والتي تزن ما بين 12 إلى 15 كيلوجرامًا، وهي تُمثل عبئًا على هؤلاء الأطفال الذين لم يتجاوزوا العشر سنوات من العمر، لافتين أنَّ استخدام الكتب الإلكترونية حل يجب النظر إليه من قِبل مسؤولي الوزارة.

عبدالعزيز العمادي: أولياء الأمور يشترون مشاريع مدرسية جاهزة

أكَّدَ عبدالعزيز العمادي، ولي أمر، زيادةَ الواجبات المدرسيَّة والمشاريع والأبحاث المطلوبة من الطلبة، ما تسبَّب بضغط هائل على الطلبة وأولياء الأمور على حدٍ سواء وعدم وجود وقت كافٍ للترفيه أو ممارسة أي أنشطة خلال اليوم الواحد ويتم تأجيلُها بشكل إجباري إلى نهاية الأسبوع.

وقالَ: هناك ضغوط كبيرة على الطلبة خلال العام الأكاديمي الحالي 2022-2023 وطلبات المدارس لا تنتهي، والطالب لا يجد أيَّ وقت خاص به، وأصبح من الساعة السابعة صباحًا إلى حتى الساعة الثانية ظهرًا يتعلم في المدرسة، ومن بعد ذلك لا يجد أكثر من ساعة أو اثنتَين للغداء والراحة، ويعود مرة أخرى للدراسة وحل الواجبات والأبحاث والمشاريع، ومن ثم يأتي موعد نومه، ويتكرر يومه على مدار الأسبوع بنفس الشكل.

وأضافَ: تضاعفت طلباتُ المدارس في ظل المشاريع التي يتم طلبها باستمرار والتي لا تُقدم الفائدة المرجوة منها للطالب، خاصةً خلال المرحلة الابتدائيَّة، حيث يطلب من الطالب صناعة دائرة كهربائية، ما يضطر ولي الأمر للذهاب لشراء مفتاح كهربائي، والبحث عن دينامو، ويتم جلبه من الألعاب القديمة، ومن ثم شراء أسلاك كهربائية، ونفس هذا المشروع كان يتم عمله مُسبقًا في المُختبرات، ولا يحتاج أن يُكلف الطالب بعمله في المنزل.

وأضافَ: بالنسبة لبعض المشاريع التي تستلزم شراء الفلّين أو الأوراق والتزيين باستخدام المسدس الحراري والذي يعتبر خطيرًا على الأطفال في هذه المرحلة، يضطر ولي الأمر إلى القيام بالمشروع كاملًا بإشراف فقط من الطالب، وليس العكس وهو ما يُضيع ساعات عديدة من اليوم سواء خلال مرحلة البحث عن الأدوات المُناسبة لكل مشروع أو أثناء إعداده.

أحمد الهلالي: الواجبات لا تقدم أي فائدة تعليمية

لفتَ أحمد الهلالي، ولي أمر، إلى استغراقِ أبنائه يوميًا في حلَّ الواجبات من 3 إلى 4 ساعات، وذلك في ظل زيادة الواجبات المطلوبة من الطلاب خلال الفصل الدراسي الحالي، وعدم وجود أي وقت لمُمارسة أي أنشطة رياضية أو هوايات خلال اليوم. وقالَ: حجمُ المطلوبِ من أبنائنا كبير خلال العام الدراسي الحالي، لا نعلم هل هو ضغط للانتهاء من المنهج سريعًا، ولذلك يتم طلبُ العديدِ من الواجبات، خاصةً أن اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول في نوفمبر القادم؛ أي بعد أكثر من شهر، ومع تلك الواجبات يتم تكليف الطلبة بإعداد مشاريع لا تقدم للطالب أيَّ فائدة تعليمية وتعتبر مضيعة للوقت سواء للطالب أو ولي أمره.

وتابعَ: بعضُ المُعلمين يشترط اللون الأحمر لعمل إطار ما للمشروع، وأحيانًا لا نجده في المكتبات، ونضطر إلى البحث كثيرًا لحين تنفيذ هذه الطلبات، وهو ما يجب أن تراعيه المدارس في طلباتها. وأضافَ: اليوم المدرسي أصبح مُجهدًا بشكلٍ كبيرٍ لأولياء الأمور، في حين يتم إيصال الأبناء يوميًا في الصباح والعودة من المدرسة، ومن ثم البحث عن الأدوات المُستخدمة في المشاريع، مُطالبًا المدارس بضرورة مُراعاة أولياء الأمور والضغوط التي تترتب على الطلبة سواء الضغط الذهني أو البدني طوال اليوم، حيث يقضي الطالب أكثر من 10 ساعات يوميًا في التعلم.

زكريا الماجد: لا وقتَ لتحفيظ القرآن أو ممارسة الهوايات

طالبَ زكريا الماجد، المدارسَ في مُختلف مراحلِها الدراسيَّة بضرورة الأخذ في الاعتبار الطلباتِ العديدةَ التي تقع على عاتق أولياء الأمور وما تُسبِّبه الواجبات المُبالغ بها والمشاريع غير المُفيدة في زيادة هذه الضغوط، خاصةً إذا كان ولي الأمر لديه أبناء في مختلف المراحل الدراسيَّة ويصعب تنفيذ طلبات كافة الأبناء في نفس الوقت في ظل زيادتها.

وقالَ: في هذا العام زادت طلبات المُعلمين، خاصةً على مُستوى المشاريع التي لا تفيد الطلبة سواء صناعة مُجسمات لمبانٍ وغيرها، ويتطلب أداؤها وقتًا كبيرًا خاصةً أن الطلبة لا يستطيعون إتمامَها إلا بمُساعدة كاملة من ولي الأمر أو بإشراف شخص بالغ عليها، إلى جانب صعوبة الحصول على المواد المُكونة لها، ويضطر بعضُ الأهالي لشرائها من المكتبات جاهزةً، وهو ما يعتبر حملًا ماليًا زائدًا.

وأضافَ: في ظلِّ الطلبات العديدة لا يجد أبنائي أيَّ وقت لممارسة أي أنشطة خارجية بعيدة عن الأجواء المدرسية سواء كان حفظ القرآن الكريم أو مُمارسة كرة القدم، حيث قمت بإلغاء الاشتراكات في ظل عدم وجود أي وقت خلال اليوم، ويتفرغ الأبناء فقط في عطلة نهاية الأسبوع والتي تكون كذلك يومًا خارج المنزل، ويومًا آخر للتحضير لبداية الأسبوع المدرسي.

نواف المزروعي: أغلب وقت الطالب في المشاريع والواجبات

أشارَ نواف سهيل المزروعي إلى زيادةِ الطلباتِ الخاصةِ بالمشاريع على مُستوى الطلاب في مُختلف المراحل الدراسيَّة، وهو ما يُعاني منه خلال الفصل الدراسي الحالي في ظل الطلبات المُتزايدة لأبنائه من المدرسة.

وقالَ: هناك حالةٌ من الإرهاق يعيشُها أبناؤُنا خلال اليوم المدرسي، وبعد انتهائه مع انتقال الطالب إلى المنزل، وتبدأ رحلة حلّ الواجبات، وإن كانت مُبسطة إلا أنَّ الطالب يستغرق وقتًا لا يقل عن 3 ساعات لحين الانتهاء منها جميعًا، وبالتالي فإن الطالب يقضي أغلب يومه في الدراسة سواء في الفترة الصباحية، أو فترة ما بعد العودة إلى المنزل. وتابعَ: أصبح أبناؤنا بدون أي طاقة للمزيد من الفعاليات والأنشطة خلال اليوم المدرسي، وغير قادرين على ممارسة أي هوايات تتطلب مجهودًا بدنيًا سواء السباحة أو ممارسة كرة القدم أو رياضة البادل، خاصةً أن الطالبَ يُرهقُ خلال اليوم المدرسي، وهو مُكلف بأداء واجبات ومشاريع عديدة، وبالتالي لا يجد أيَّ وقتٍ لممارسة أي نشاط.

وأضافَ: إلى جانبِ كافةِ هذه التكاليف لطالب في المرحلة الابتدائية يجد الطالب مُشكلةً كبيرةً أثناء حمل الحقيبة المدرسية يوميًا والتي تزن ما بين 12 إلى 15 كيلوجرامًا، وهي تعتبر كذلك عبئًا على هؤلاء الأطفال الذين لم يتجاوزوا العَشْر سنوات من العمر، مؤكدًا أن استخدام الكتب الإلكترونيَّة حلٌ يجب النظر إليه من قِبل مسؤولي الوزارة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X