أخبار عربية
أطلقها صندوق قطر للتنمية خلال حفل رسميٍ بالأمم المتحدة

مبادرة قطرية عالمية لحماية النساء في مناطق النزاع

وزيرة التنمية الاجتماعية: معالجة جذور النزاعات حتى لا يعاني المزيد من النساء

خليفة الكواري: دعم الدورَين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة بمناطق النزاعات

لولوة الخاطر: تأكيد التزام قطر بتوفير الحماية للنساء بمناطق النزاعات

المبادرة ستوفر للنساء فرصًا في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد

مسؤول أممي: «مبادرة عالمية» لتمكين المرأة لإحداث تغيير إيجابي

نيويورك- قنا:

أطلقَ صندوقُ قطرَ للتنمية، خلال حفلٍ رسميٍّ أمس على هامشِ أعمال الدورة ال 77 للجمعية العامة للأمم المُتحدة في نيويورك، مُبادرة «‏النساء في مناطق النزاع»‏، لدعم النساء والفتيات في سياقات النزاع والأزمات.
ودعت سعادةُ السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، في كلمةٍ لها خلال الحفل، إلى أن تعملَ دولة قطر والأمم المُتحدة معًا لمُعالجة جذور النزاعات حتى لا يعاني المزيد من النساء والأطفال من آثار الحروب، مُشيرةً في هذا الصدد إلى دعوة حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، مؤخرًا إلى إنهاء النزاعات قبل أن تخرجَ عن نطاقِ السيطرة.
من جهتِها، قالتْ سعادةُ السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، مُساعد وزير الخارجية: إنَّ الإعلان عن هذه المُبادرة يأتي للتأكيد على التزام دولة قطر وشركائها الاستراتيجيين بتحقيق الهدف الرئيسي للمُبادرة المُتمثل في توفير الحماية للنساء بمناطقِ النزاعات، مؤكدةً مواصلة دولة قطر تمويل ودعم وتنفيذ عددٍ من المشاريع من خلال المُساعدات الإنسانية والإنمائية لتزويد النساء والأطفال بالآليات التي ستُساعدهم في ضمان حياة كريمة في ظروف الصراع.

 

وأكَّدتْ سعادةُ مُساعد وزير الخارجيَّة أن المُبادرة التي أطلقها صندوق قطر للتنمية، بعنوان «‏النساء في مناطق النزاع»‏، تهدفُ إلى دعم النساء والفتيات في سياقات النزاع والأزمات، لافتةً إلى أنها ستُوفّر للنساء فرصًا في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد.
وقالت سعادتُها، في تصريحٍ خاص لوكالة الأنباء القطرية «‏قنا»‏: إنَّه من المعلوم لدى الجميع أن النساء والفتيات وكذلك الأطفال، هم أكثر الفئات تضررًا في سياقات النزاع والحروب عمومًا، مُشيرةً إلى أن الكثير من الدراسات بينت أن تعزيز صمود المُجتمعات وقدرتها على تجاوز الأزمات يكمن في دعم النساء، لا سيما أن المرأة تكون في غالب الأحيان، خلال تلك السياقات تحديدًا، العائل الرئيس أو الوحيد لأسرتها ولمُجتمعها الصغير.
واعتبرت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، أنه يمكن، من خلال هذه المُبادرة، دعم الأسر والمُجتمعات بشكل عام، مُشيرة إلى تطلع دولة قطر لبعث مُبادرات تنموية أخرى لفائدة النساء، لا سيما بعد أن تم الإعلان عن إطلاق مُبادرتين بأفغانستان في المجالين الصحي والتعليمي، على أمل الإعلان، خلال الفترة القادمة، عن المزيد من المُبادرات الجديدة سواء في الدول العربية أو الإسلامية أو بغيرها من دول العالم.
ومن جانبه، أوضحَ سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري، مُدير عام صندوق قطر للتنمية، في كلمة له، أنَّ المُبادرة ستُعطي الأولوية لحشد الجهود والدعم من أجل حماية النساء في مناطق النزاع، بجانب تسهيل وتشجيع مُشاركة المرأة في القطاعَين الاقتصادي والاجتماعي لتكونَ جزءًا من القوى العاملة بما يُحقق لها الحياة الكريمة، لافتًا إلى أن المُبادرة تدعو إلى تجنب النزاعات وحفظ السلام، وتجنب العنف ضد المرأة في مناطق النزاع من خلال دعم نداء المجتمع الدولي للعمل على الحماية من العنف الجندري في حالات الطوارئ.
واعتبرَ الكواري أنَّ هذه المُبادرة ستُساعد أيضًا في تركيز المساعدات الإنسانية والتنموية لتعزيز المساواة بين الجنسين من خلال الوصول إلى برامج التمويل للمرأة والتعليم وتنمية القدرات، بما في ذلك التدريب المهني للفتيات والنساء، وهو ما سيساعد في إحداث تغييرات مهمة في حياة النساء في مناطق النزاع.
وشدّدَ سعادةُ مُدير عام صندوق قطر للتنمية، في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية «‏قنا»‏، على الأهمية البالغة لهذه المبادرة، مبينًا أن عمل دولة قطر بشكل عام وصندوق قطر للتنمية بشكل خاص مع المرأة في مناطق النزاع، يمتد لسنوات طويلة.

وأوضحَ سعادتُه أن هذه المُبادرة تدعم الدورين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مناطق النزاعات، منوهًا بما ستحققه لفائدة العديد من المُجتمعات في العالم.
وبدوره، وصف السيد أكيم ستاينر المُدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مبادرة «‏النساء في مناطق النزاع»‏ بأنها «مبادرة عالمية»، لافتًا إلى أنها ستركز على الاستجابة لاحتياجات النساء وأسرهن خلال الأزمات، وتمكين المرأة لإحداث تغيير إيجابي، وإشراك النساء في عملية صنع السلام عبر ستة مجالات أساسية: الاستجابة للأزمات، التعليم، الرعاية الصحية، الفرص الاقتصادية، التكنولوجيا وبناء السلام.
وشاركت بعض النساء المُستفيدات في الحفل، عبر تقنية الاتصال عن بُعد، حيث تحدثت كل من السيدتين أماني المقادمة إحدى المستفيدات من برنامج منح قطر الذي يموله صندوق قطر للتنمية، والسيدة سمية فاروقي طالبة من فريق الروبوتات الأفغاني، عن تجاربهما كنساء في مناطق النزاع.
ويهدفُ صندوق قطر للتنمية، بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين من خلال هذه المبادرة، إلى توفير الموارد اللازمة للنساء في مناطق النزاع ليصبحن قائدات المُستقبل وصانعات السلام وبانيات للأجيال القادمة.
وتعكسُ المُبادرةُ التزامَ دولة قطر الدائم بدعم النساء في الأزمات، بالإضافة إلى تمكينهن من إحداث تغيير إيجابي فعال في المجتمعات التي تعاني من النزاعات من خلال إشراكهن في عمليات بناء وحفظ السلام والأمن الدولي على جميع المستويات، وإلى تعزيز جهودهن من أجل توفير حماية أكبر للنساء في مناطق النزاع، ومنع نشوب النزاعات والحروب، والاعتراف على نطاق واسع بأنه لا ينبغي النظر إلى النساء والفتيات كضحايا للصراع والأزمات وعدم الاستقرار، بل يجب الاعتراف بهن كمكوّن أساسي في هذه المُجتمعات.
كما تهدفُ المُبادرة إلى تمكين النساء والفتيات من تولي أدوار قيادية في مجتمعاتهن من خلال تعزيز مهاراتهن في صنع القرار والسماح لهن بالمُساهمة بفاعلية ضمن مجتمعاتهن.
يُشار إلى أن النساء والفتيات الصغيرات في جميع أنحاء العالم ما زلن يتعرّضن لمستويات عالية من العنف والفقر والإقصاء والتهميش، خاصة في حالات الصراع والحروب، حيث يستهدفهن العنف، بشكل مباشر، ليلقي عليهن آثارًا قصيرة وأخرى طويلة المدى تدفعهن إلى مزيد من الضعف والفقر وانعدام الأمن.

 

 

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X