كتاب الراية

إبداعات.. رسائل هامة في خطاب صاحب السمو

مونديال قطر سيكون فرصةً كبيرة لالتقاء الثقافات والتفاعل بين الشعوب

مفخرةٌ قطريَّةٌ وعربيَّةٌ، ونحن نستمعُ للخطابِ التاريخي الذي ألقاه حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى أمام الجلسة الافتتاحيَّة للجمعيَّة العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها ٧٧ التي عُقدت في نيويورك، وتناول فيها كافةَ القضايا المحلية والإقليمية والدوليَّة بصورة أبهرت الجميع بالصوت العربي وثوابت ثقافية ودينية وإنسانية وسياسية واقتصادية وتنموية لامست قضايا الأمة العربية والإنسانية، فهي رسالة واضحة تحمل معها هموم الشعوب ما بين التحديات والأمنيات وآلية تحقيق استراتيجيتها بواقعيَّة كبيرة.

ومن يستمعْ لخطابِ سُموِّه يُلاحظ الرسائل المحليَّة والإقليميَّة والدوليَّة من القضايا المحليَّة القطرية إلى الرسائل العالميَّة والتي تتعلقُ بالقضايا العربية والدوليَّة بصورة منتظمة وصّلت الهدف من التسلسل ونقطة الانطلاق من دولة قطر والروح العربية الأصيلة، فسموُّه يدعو العالم باسمه وباسم شعبه لاستقبال الجماهير باختلاف ثقافاتهم، وذلك من خلال لغة قوة الإرادة والعزيمة التي يتحدثُ بها وتدلُّ على الثقة والهمة العالية ليس فقط لمشاهدة المُباريات، ولكن للتعرُّف على الثقافة والتراث القطري الأصيل والثقافة العربيَّة وما تحملُه من إرث ثقافي وفكري واقتصادي، تمَّ ترجمته على أرض الواقع، وهي تستقبل أكبر حدث كُروي بالمنطقة العربية.

ويعتبر هذا الحدث الرياضي مونديال العالم ٢٠٢٢ ثمرة تعيد المجد للعرب وليس لقطر فقط، من خلال القدرات والإمكانات والطاقات العربية وقدرتها على تنظيم حدث رياضي عالمي اليوم.

ويلي ذلك مشاهدة حجم الإنجازات التنموية والاقتصادية والرياضية والتعليمية والصحية خلال السنوات الماضية، وما قامت به الدولة من جهودٍ كبيرةٍ عبر الاستراتيجيات وَفق رؤية تنموية ثابتة نرى معالمَها اليوم مع مونديال العالم على الأراضي القطرية.

والأجمل لغة السلام التي يتحدث بها سموه بأن مونديال قطر سيكون فرصةً كبيرة لالتقاء الثقافات والتفاعل بين الشعوب، وهي الهدف الحقيقي من المونديال من خلال تلاقي الثقافات المُختلفة، والروح العربية جمعت بينهم بالأراضي القطرية، وتعتبر كأس العرب تجربة رياضية واقعية ونجحت نجاحًا كبيرًا، وخاصة بعد الأزمات الصحية والسياسية، وليس من الجانب الرياضي فقط ولكن كنقطة تقارب بين الشعوب والثقافات عجزت عنها دول عظمى مع قوة الأحداث والتحديات الراهنة.

ويلي ذلك تسلسل خطاب سُموِّه والمضمون الشمولي في تناوله لسلسلة القضايا المحلية والإقليميَّة والدولية حيث تجد الكلمات تحمل لغة المبادئ والثوابت والقيم والسلام والتنمية، وتكاد التجربة القطرية هي خير نموذج على أرض الواقع للقضايا العربية. وهناك نقطة أساسية ضمن خطابات سموه، هي: فلسطين والعراق واليمن وليبيا، ولم يتراجع سموُه خطوةً واحدةً، حيث نجد المطالبة بحفظ السلام والأمن والاستقرار لشعوبهم وأوطانهم كحق مكتسب لهم، وهذا بجانب مواقفه الثابتة بالمساعدات الصحية والمالية والإغاثية بصورة متتالية، وهذا بجانب دور دولة قطر الفعَّال في المساهمات التنموية والإغاثية والممتدة إلى أكثر من ١٠٠ دولة حول العالم، وغيرها من المواقف والدعم والمساعدات ولا نستطيع سردها، وبدأت من شعبه ووطنه وامتدت لتصل إلى ما يقارب ١٠ ملايين طفل حول العالم، وتبني قدرات ١.٢ مليون شاب عربي ليكونوا فاعلين ومُنتجين في أوطانهم.

وأخيرًا بفضل هذه المبادئ والقيم والثوابت ضمن خطابات سموه وسياسته الحكمية للنهضة التنموية المحلية والدولية عززت مكانة قطر العالمية واحترامها وَفق سيادة القانون الدولي من خلال الشفافية والمصداقية بتجربة قطرية وحلولٍ تواكب التحديات والانفتاح ضمن الرؤية الإنسانية لكل الأزمات العالمية الراهنة ودولة قطر- قيادةً وشعبًا ونهضةً- أكبر نموذج واقعي.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X