كتاب الراية

الباب المفتوح …. الجيل الخامس وتحييد التكنولوجيا

قطر تبني علاقات متوازنة مع مزودي خدمات الاتصال والشبكات الدولية

الدوحة على طريق التحول الرقمي.. تحدي التحييد والمنافسة

أدركت الجهات الحكوميّة ذات العلاقة في الدوحة وعلى رأسها هيئة تنظيم الاتصالات، أهمية التحوّل الرقمي في عالم الأعمال، وأنه المُستقبل المحتوم لكافة قطاعات التنمية الاقتصادية، من بنوك ومؤسسات مالية وقطاعات حكومية وبنى تحتية تشغيلية مُتكاملة، لذلك كانت الحرفية والمهنية والصالح العام هي ركيزة التعامل مع كافة الحلفاء الدوليين، على أساس تحقيق المصلحة الوطنيّة في هذا المجال.

فبين الصين وعملاق الاتصال العالمي هواوي، صاحب الريادة في شبكات الجيل الخامس، وبين باقي المُزودين العالميين لهذه الخدمة، كانت التنافسية والمصلحة الوطنية هي أساس المفاضلة والتعاون، وفي نفس السياق تتسابق الدول العربية لتطوير شبكات الجيل الخامس لما في ذلك من أهمية واحتياج قطعي للدخول في عالم الجيل الخامس التكنولوجيا، وتُعد المملكة الأردنية الهاشمية من الدول السباقة في مجال التكنولوجيا وحلول الأعمال.

وحققت ذلك من خلال التعاون الكبير الفعال بين الجهات الحكومية ذات العلاقة وشركات الاتصالات من جهة وشركائها العالميين، وعلى رأس القائمة هواوي الصينية التي تُعد أكبر مورد لخدمات الاتصالات بالمعنى التقني (شبكات، خوادم، الاتصالات النقالة، نواة الشبكات) حيث تصل مُساهمتها بالمتوسط إلى 90%، الأمر الذي يجعلها الشريك الأهم في قطاع الاتصالات، وحيث دعت هيئة الاتصالات الأردنية الشركات الكبرى للعمل على تشغيل تكنولوجيا الجيل الخامس، تبقى المصلحة الوطنية والصالح العام هي الأساس بالتعامل مع الشركاء العالميين المُزودين للتكنولوجيا، على أساس الخبرة والتكلفة وتوافق التكنولوجيا والخبرات السابقة والتواجد في السوق المحلي، إن تحييد التكنولوجيا عن التحالفات الجيواستراتيجية، أمر في غاية الأهمية لما في ذلك من أثر على التكلفة والقدرة على التشغيل والاستدامة، أخيرًا تتسابق دول العالم إلى تطوير تكنولوجيا الاتصالات لديها لما في ذلك من أهمية جذرية على التنمية الاقتصادية، وهذه القرارات على أساس المنفعة والكفاءة ومُستقبل التشغيل.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X