اخر الاخبار

دولة قطر تجدد التزامها بالتعاون والتنسيق مع دول حركة عدم الانحياز

نيويورك – قنا:

جددت دولة قطر تأكيد التزامها بالتعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف مع دول حركة عدم الانحياز في إطار التضامن والنهج الجماعي، مؤكدة على الدور الفاعل للحركة في السعي لإقامة نظام عالمي عادل ومنصف ومستند إلى القواعد، مشيدة بإسهامات الحركة القيمة في دفع العمل الدولي إزاء العديد من المسائل بوصفها منصة فعالة للعمل المشترك وتعزيز تعددية الأطراف.
جاء هذا في بيان دولة قطر الذي أدلى به سعادة السيد علي خلفان المنصوري، مدير إدارة المنظمات الدولية بالإنابة في وزارة الخارجية ، في الاجتماع الوزاري السنوي لحركة عدم الانحياز على هامش المناقشة العامة للدورة (77) للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال سعادته، إنه “بمناسبة مرور ستة عقود على تأسيس الحركة، تبدو الدول الصغيرة والمتوسطة ومن معظم دول حركة عدم الانحياز – هي الأكثر حاجة لقواعد ثابتة تنظم العلاقات الدولية”.
وأشار في هذا السياق إلى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد على أنه “لا يصح أن تكون الاتكالية على الدول العظمى سببا في التقاعس عن تحقيق التواصل بيننا. إن لكل منا دور يقوم به. وما يبدو اليوم مستحيلا سيكون واقعا إذا توفرت الرؤية والإرادة والنوايا الحسنة”.
ونوه سعادته بموقف الحركة إزاء القضية الفلسطينية، حيث تشدد على التسوية العادلة والدائمة والشاملة على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والدفاع المستمر عن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن التصعيد المتكرر في الأراضي الفلسطينية المحتلة يبرز ضرورة استمرار السعي الحثيث من قبل الحركة ودولها لتأكيد هذا الموقف المبدئي، والسعي لإحلال السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط.
وجدد المنصوري تضامن دولة قطر مع الشعب الفلسطيني الشقيق، مجددا إدانة دولة قطر للاعتداءات عليه، والتأكيد على حل القضية الفلسطينية الذي أجمع عليه المجتمع الدولي، ألا وهو حل الدولتين، مما يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أعرب عن تأييد دولة قطر للدور البارز الذي تلعبه حركة عدم الانحياز في مجموعة واسعة من المسائل مثل إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز دورها على الساحة الدولية.
وأشاد بالتحرك الدولي الجاد للتصدي بشكل متكامل ومنصف لجائحة فيروس كورونا وآثارها على الدول والشعوب، وقال إنه “من الملائم أن يركز اجتماعنا على موضوع دور الحركة في التعافي العالمي من الجائحة”.
وشدد سعادته على أهمية تسوية المنازعات بالسبل السلمية في ظل ما يشهده العالم اليوم، من تدهور في البيئة الأمنية الدولية، مؤكدا أن من أولويات السياسة الخارجية لدولة قطر، تسوية المنازعات بالوسائل السلمية التي حققت من خلال الوساطة والمساعي الحميدة العديد من الإنجازات.
وفي هذا الإطار أشار إلى المحادثات التي استضافتها دولة قطر في أغسطس الماضي، التي تمخض عنها التوقيع على اتفاق الدوحة للسلام في تشاد، معربا عن تطلع دولة قطر إلى البناء على ذلك لوضع الأسس للسلام المستدام.
ورأى المنصوري أن تراجع الاستقرار العالمي يبرز مجددا استمرار التهديد الذي تشكله الأسلحة النووية. وأعرب عن أسف دولة قطر من عدم توصل مؤتمر الاستعراض العاشر لمعاهدة منع الانتشار النووي إلى مخرج توافقي. وجدد تأكيد دولة قطر على ضرورة إخلاء مناطق العالم كافة من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، وتحديدا إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى، مشيرا إلى أهمية قرار مؤتمر الاستعراض عام 1995 حول الشرق الأوسط بوصفه جزءا جوهريا من صفقة التمديد اللانهائي للمعاهدة.
ولفت سعادته إلى الصعوبات التي تواجهها البلدان الأقل نموا، وفي هذا السياق، أعرب عن اعتزاز دولة قطر باستضافتها الجزء الثاني لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا من 5 – 9 مارس 2023. وأعرب عن تطلع دولة قطر لاستقبال رؤساء الدول والحكومات والمشاركين كافة، وجدد الدعوة للمشاركة على أعلى مستوى ممكن في المؤتمر، ومواصلة إظهار أهمية العمل الدولي المتعدد الأطراف لصالح أقل البلدان نموا نحو بناء وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية خلال السنوات العشر القادمة.
وأشار مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية إلى بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، التي ستفتتح في نوفمبر القادم، وقال “إن دولة قطر ترى في الرياضة وسيلة للترويج لقيم السلام والتنمية وروح التعايش وتمكين الشباب، وستسعى إلى أن تكون تلك البطولة حدثا لا ينسى، خاصة وأنها تعقد للمرة الأولى في بلد في الشرق الأوسط”.
وأعرب عن تطلع دولة قطر إلى الترحيب بعشاق هذه الرياضة في أراضيها، حيث سيشهدون ما حققته من نهضة حضارية وقدرة على الاستضافة الناجحة لهذا الحدث العالمي بنجاح استثنائي، والقدرة على أن يتيح هذا الحدث مجالا للتنوع وللتفاعل البناء بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X