أخبار عربية
مسؤول بوكالة الأمن السيبراني الأمريكية لـ الراية:

البنية التحتية السيبرانية تعزز أمن المونديال

تمارين الأمن السيبراني وخطط الاستجابة السريعة تحدَّان من تأثير أي اختراق محتمل

الأمن السيبراني رياضة جماعية تتطلب تضافر الجهود لمواجهة الجهات الضارة

عصابات إجرامية تستهدف الأحداث الكبرى للمطالبة بفدية أو التسبب في اضطراب

نعمل مع البلدان المتشابهة في التفكير لتحسين الأمن السيبراني وتقليل الاختراقات

الدوحة- إبراهيم بدوي:
أكَّدَ إريك غولدشتاين مُساعد المُدير التنفيذي لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتيَّة (CISA) بالولايات المُتحدة الأمريكية أن البنية التحتية السيبرانية المُتطورة وخطط الاستجابة السريعة وممارستها جيدًا تُعزز أمن بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ التي تستضيفها قطر لأول مرة في المنطقة العربية والشرق أوسطية.
وقالَ ردًا على سؤال ل الراية خلال مُشاركتها في جولة صحفية حصرية تُنظمها وزارة الخارجية الأمريكية لمجموعة مُختارة من الصحفيين الدوليين، عن نوع المخاطر السيبرانية التي يمكن أن تواجهَ حدثًا رياضيًا ضخمًا مثل كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢، مع حضور الملايين في الملاعب والميادين، وكيفية التعامل معها، قال: «إنه من المُحتمل أن تكونَ المخاطر الإلكترونية التي تواجه حدثًا كبيرًا مُماثلة لتلك التي تواجه أي مؤسسة كبيرة تستهدفها جهات فاعلة إلكترونية ضارة، ولكن بالطبع قد يتم تضخيم وضوحه وتأثيره».
وأضافَ المسؤول الأمريكي الذي تحدث في إحاطة صحفية عن تعاون حكومة الولايات المُتحدة مع أصحاب المصلحة في الصناعة لتطوير خطط دفاع إلكتروني شاملة ومُشاركة الرؤى حول نقاط الضعف الرئيسية والحوادث السيبرانية: «إنه بالتأكيد يمكن للمرء أن يفكرَ في عصابات إجرامية تستهدف مثل هذا الحدث للمُطالبة بفدية أو التسبب في اضطراب، أو حتى الجهات الفاعلة التي تسعى إلى نقل بعض الرسائل السياسية أو مكاسب أخرى، ولكن الأخبار الإيجابية هي أن الشبكات والبنية التحتية الداعمة لمثل هذا الحدث – تستفيد من نفس الضوابط الأمنية، ونفس الإجراءات الأمنية، مثل أي منظمة أخرى. وبالتأكيد، بينما يُطور المُخططون بنيتهم التحتية وخططهم الأمنية لتلك الأحداث، يُركزون حقًا على أفضل ممارسات الأمان وأيضًا على تمارين الأمن السيبراني وخطط الاستجابة، والتأكد من أن خطط الاستجابة موثقة جيدًا وممارستها جيدًا بحيث إذا كان هناك اختراق، فإن جميع المُشاركين، بمن في ذلك كل من المُتخصصين في مجال الأمن وفرق الاتصالات وأي شخص آخر معني، يفهمون أدوارهم ويمكنهم التحرك بسرعة، ويمكن أن يكونوا فعالين حقًا في الحد من تأثير أي اختراق مُحتمل».

وأكد غولدشتاين على أهمية التعاون لتقليل تهديدات الأمن السيبراني في جميع أنحاء العالم وليس فقط الشبكات الأمريكية وذلك في إحاطة ضمن الجولة الصحفية الافتراضية التي تُنظمها وزارة الخارجية الأمريكية بعنوان «مسؤولية مُشتركة: إعطاء الأولوية للشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الأمن السيبراني».
وأشارَ إلى أن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية CISA هي وكالة الدفاع الإلكتروني للدولة، وهذا أمر مُهم لأن الأمن السيبراني هو رياضة جماعية، وهناك جهود يجب اتخاذها لفرض تكاليف على الجهات الفاعلة السيبرانية الضارة، مثل إنفاذ القانون أو تعطيل المُعاملات المالية غير المشروعة. كما أن هناك إجراءات يتم اتخاذها من خلال الدبلوماسية لضمان ودفع الالتزام بقواعد السلوك في الفضاء الإلكتروني، ولكننا في وكالة الأمن السيبراني نركز على المهمة الدفاعية وكيفية مُساعدة المؤسسات في جميع أنحاء الدولة والعمل مع البلدان المُتشابهة في التفكير على تحسين الأمن السيبراني وتقليل انتشار وتأثير الاختراقات الضارة للأمن السيبراني.
وأوضح أننا نقود بهذه المهمة بعدة طرق، فنحن القائد التشغيلي لتأمين الشبكات المدنية الفيدرالية في الدولة مثل وزارة الخارجية ووزارة العدل والصحة والخدمات الإنسانية. ونحن الرائد التشغيلي لمُساعدة جميع وكالاتنا الفيدرالية في تأمين شبكاتها، ونقوم بذلك من خلال توفير الأدوات والخدمات والتوجيهات لضمان التزامنا عبر حكومتنا بخط مُشترك للأمن يمكنه أن يحمي بشكل معقول الخدمات والبيانات التي يعتمد عليها الأمريكيون.
وقال: إن لدينا مُنظمة التعاون المُشترك للدفاع السيبراني لجمع الشركاء معًا والمُشاركة في تبادل المعلومات المُستمر والتخطيط والإثراء، مؤكدًا أن مهمتنا تمتد على نطاق أوسع بكثير، ولدينا أيضًا مهمة قيادة التحسينات الأمنية عبر البنية التحتية الحيوية وشركاء الولاية والشركاء المحليين والإقليميين. ونقوم بذلك من خلال مبدأ نسميه التعاون التشغيلي. وما يعنيه هذا عمليًا هو الجمع بين الشركاء، من القطاعين العام والخاص، للمُشاركة في تبادل مُستمر للمعلومات، وإثراء مُستمر للبيانات التقنية، لضمان فهمنا لما يفعله الفاعلون السيبرانيون في الواقع عندما يستهدفون الشبكات الأمريكية وكيف يمكننا منعهم، ومُشاركة المعلومات بسرعة أكبر حول الوسائل التي يستخدمها الفاعلون السيبرانيون الخبيثون لاقتحام الشبكات الأمريكية، وكيف يمكننا دفع تبني الإجراءات الأمنية الصحيحة لتقليل تكرار الاختراقات الضارة.
وشدد على ضرورة العمل معًا بشكل جماعي لبناء بيئة تقنية أكثر أمانًا، لافتًا إلى أن العديد من عمليات الاختراق للأمن السيبراني ليست نتيجة لجهات فاعلة إلكترونية ضارة تستثمر في تقنية جديدة ولكنهم يستخدمون نفس نقاط الضعف مرارًا وتكرارًا. ولذا فإننا نعمل أيضًا بشكل عاجل مع مُطوري ومُقدمي التكنولوجيا والبرمجيات والأجهزة، للتحرك نحو نظام بيئي تكنولوجي أكثر أمانًا من خلال تصميم ميزات الأمان والعمل بشكل منهجي على تقليل مُعدل التدخلات التي تؤثر على جميع بلداننا، مؤكدًا أن بيئة المخاطر الإلكترونية لا تزال تُمثل تحديًا حقيقيًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X