اخر الاخبار
افتتاح مكتب تمثيلي للرابطة في دولة قطر يكون الأول من نوعه في منطقة الخليج..

وزير التجارة والصناعة يجتمع مع رئيس مجلس إدارة الرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة

الدوحة  – قنا:

اجتمع سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة، اليوم، مع السيد ماركوس يرغر رئيس مجلس إدارة الرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يزور البلاد حاليا.
جرى خلال الاجتماع استعراض أوجه تعزيز وتطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والسياسات الاقتصادية التي تبنتها دولة قطر لتنويع الاقتصاد الوطني.
من ناحية أخرى، وقعت الوزارة اتفاقية شراكة استراتيجية مع الرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، لافتتاح مكتب تمثيلي للرابطة في دولة قطر يكون الأول من نوعه في منطقة الخليج.
وقع الاتفاقية كل من سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة والسيد ماركوس يرغر رئيس مجلس إدارة الرابطة الألمانية. وبموجب الاتفاقية، ستستضيف الوزارة والرابطة العديد من الفعاليات لترويج الأعمال والاستثمار، كما سيتم تنظيم زيارات لوفود الأعمال بين الدولتين، وإطلاق حملات تسويقية عبر القنوات الإعلامية المختلفة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية التي توفرها دولة قطر للشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة.
وأشاد سعادة وزير التجارة والصناعة بأهمية هذه الشراكة الاستراتيجية التي من شأنها أن تمثل ركيزة قوية تدعم الجهود المشتركة في سبيل تشجيع وتطوير التعاون بين قطاعي الأعمال من الجانبين، مشيرا إلى أنها ستفسح المجال أمام الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة للتعرف والاستفادة من الفرص الاستثمارية والمزايا المتوفرة في دولة قطر، فضلا عن إتاحة إمكانية التوسع نحو مختلف أسواق المنطقة.

Image

بدوره، قال سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة إن هذه الشراكة الاستراتيجية تؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط بين قطر وألمانيا.
وأضاف سعادته، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذه الاتفاقية تساهم في زيادة تواجد الشركات الألمانية في قطر، حيث إنها تعزز آفاق التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات التجارة والاقتصاد، ما ينعكس بشكل إيجابي على حركة التبادل التجاري والاستثمار، فضلا عن إنشاء الشراكات المثمرة بين قطاعات الأعمال في كلتا الدولتين.
ولفت سعادته إلى تزايد حجم التجارة البينية بين دولة قطر وألمانيا الاتحادية بنسبة 79 بالمئة، ليبلغ نحو 3 مليارات دولار العام الماضي، مشيرا إلى أن أكثر من 300 شركة ألمانية تعمل في قطاعات مختلفة على غرار السكك الحديدية، والخدمات التجارية، والاتصالات، والطرق والبنية التحتية، والمعدات الطبية، وغيرها من المجالات الحيوية في السوق القطري.
وأشار إلى أن إنشاء أول مكتب في منطقة الخليج للرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة بالدوحة سيسهم في تعزيز العلاقات بين الشركات في البلدين، من خلال ربط 900 ألف شركة صغيرة ومتوسطة عضوة بالرابطة مع مثيلاتها في قطر، إضافة إلى ربط الشركات الألمانية بشركاء محتملين في كافة أرجاء المنطقة.
وأكد سعي وزارة التجارة والصناعة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال وضع سياسات مبتكرة وطويلة المدى، وذلك بما يشمل الاستثمارات المتنوعة، ومراقبة الأسواق، وحماية المستهلك في دولة قطر، لافتا إلى أهمية الاستثمار الأجنبي في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي، ليس فقط لجهة استقطاب رؤوس الأموال، بل وكذلك التبادل المعرفي والتعليمي والتنموي.
ونوه سعادته، في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أنه يمكن للمستثمرين الألمان المساهمة في تحقيق هدف قطر الرامي إلى تقليص الانبعاثات بنسبة 25 بالمئة بحلول عام 2030، حيث تتوفر فرص استثنائية في الاقتصاد الأخضر المتنامي في الدولة، لا سيما الطاقة الشمسية والتكنولوجيا الزراعية والنقل وغيرها، مؤكدا أن تواجد شركات كبرى مثل /سيمنز/ و/فولكسفاغن/ و/إس إي بي/ يعكس مدى جاذبية السوق والنظام الاقتصادي القطري.
وأكد أن دولة قطر تعد منصة مثالية لأداء الأعمال، خاصة مع موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية ذات المستوى العالمي، وتواصلها الدولي، وتوفر المواهب والمهارات، والإطار التنظيمي والضريبي التنافسي، ونوعية الحياة المميزة، إضافة لتوفر الاستقرار المنشود للمستثمرين في خضم عالم متقلب.
وأوضح أن البيئة التشريعية القوية التي تتميز بها قطر تعد إحدى أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، كما أنها تشكل عنصرا هاما لتعزيز ثقة المستثمرين، علاوة على الاقتصاد القوي والمزدهر الذي يستند إلى أسس سياسية واقتصادية متينة.
ونوه بأن دولة قطر عملت على ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية أمانا واستقرارا في المنطقة والعالم، وذلك من خلال بناء بيئة أعمال ترتكز إلى أطر تشريعية متطورة توفر عددا هاما من الحوافز والمزايا للشركات والمستثمرين الألمان الراغبين في تأسيس أعمالهم في دولة قطر والتوسع نحو أسواق المنطقة.
من جهته، قال السيد ماركوس يرغر رئيس مجلس إدارة الرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة إن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية تأتي في إطار توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشركات الصغيرة والمتوسطة القطرية والألمانية، مشيرا إلى أن دولة قطر حاليا تعد أحد أكبر المستثمرين الأجانب في ألمانيا بحجم استثمارات يقدر بنحو 25 مليار يورو، فضلا عن إعلان دولة قطر مؤخرا عن استثمارات إضافية في ألمانيا بقيمة 10 مليارات يورو، لا سيما في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أنه “مع افتتاح مكتبنا التمثيلي لمنطقة الخليج في الدوحة، فإننا سنوجد نقطة اتصال للشركات الألمانية والقطرية الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الفرص والمزايا المتوفرة في كلتا الدولتين، فضلا عن فرصة التوسع في أسواق المنطقة”، لافتا إلى أن الدوحة تعتبر مركزا مهما في المنطقة.
من ناحية أخرى، تمنى يرغر للمنتخبين القطري والألماني حظا سعيدا خلال منافسات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
تجدر الإشارة إلى أن توقيع اتفاقية الشراكة يستند على مذكرة التفاهم التي أبرمت في نوفمبر 2021 بين وكالة ترويج الاستثمار في قطر والرابطة الألمانية الاتحادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي سعت إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدولتين، وتحديد فرص جديدة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وسيسهم إنشاء المكتب التمثيلي في تعزيز العلاقات القطرية الألمانية في مجال الأعمال، من خلال ربط أعضاء الجمعية بنظرائهم القطريين، فضلا عن أداء دور فاعل في توفير الفرص للشركات الألمانية في المنطقة وربطها بشركاء إقليميين، كما ستسهم هذه الشراكة الجديدة في إنشاء إطار للمؤسستين من أجل إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات تسهيل الأعمال، ونقل المعرفة، وتبادل الخبرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X