اخر الاخبار

وزير الدولة لشؤون الطاقة يؤكد أن التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية تعيق التقدم في المعركة ضد تغير المناخ

الدوحة ـ قنا:

أكد سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ/قطر للطاقة/، أن التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية في حقبة ما بعد جائحة كورونا /كوفيد-19/ تعيق التقدم الذي كان من المأمل تحقيقه في المعركة ضد تغير المناخ.
وقال سعادته، في كلمة أمام الاجتماع الوزاري للشراكة الآسيوية للنمو الأخضر الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي من /طوكيو/ بمشاركة عدد من وزراء الطاقة في آسيا، إن تلك التقلبات “تجبرنا على اتخاذ العديد من الخطوات التي تعيدنا إلى الوراء”.. مسلطا سعادته الضوء على آثار التحديات الجيوسياسية التي عطلت إمدادات الطاقة العالمية، ورفعت أسعارها بشكل كبير، وأثارت مخاوف بشأن أمن الطاقة وإمكانية الوصول إليها.
وأوضح أن الضغوط التضخمية تؤثر على صناعة النفط والغاز من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتعطيل قرارات الاستثمار وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، مضيفا أن هذه التطورات “تسببت في انتكاسة للتحول الجاد إلى طاقة منخفضة الكربون، الذي يحتاجه العالم لمواجهة التحديات المباشرة لتغير المناخ، وقد تسبب هذا أيضا في تآكل خطير في الدعم الشعبي لجهود خفض انبعاثات الكربون في العديد من البلدان التي وقفت في وقت سابق في مقدمة الجهود المبذولة نحو طاقة أنظف ومستقبل خال من الكربون، مما أدى إلى ضياع سنوات من الإنجازات البيئية”.
ودعا سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة إلى انتقال جاد وواقعي إلى طاقة منخفضة الكربون، وإلى المزيد من الاستثمارات في الطاقات الأنظف والمتجددة، قائلا: “علينا توعية الناس بأن المطالب العاطفية لإلغاء الهيدروكربونات ليست غير واقعية فحسب، ولكنها، كما أثبتت الأشهر الماضية، تضر بأي انتقال واقعي ومتسارع نحو طاقة منخفضة الكربون”.
وأضاف: “في حقيقة الأمر، فإن الوقود الهيدروكربوني لن يختفي في أي وقت في المستقبل القريب، وتعد الأشكال الأنظف من الهيدروكربونات جزءا أساسيا من عملية انتقال موثوقة ومسؤولة. وفي هذا الصدد، فإن الغاز الطبيعي هو بالتأكيد أنظف المصادر الأحفورية، وهو حل اقتصادي وموثوق تكثر الحاجة إليه لإدارة مشاكل تقطع الطاقات المتجددة، عندما لا تكون الشمس مشرقة، أو عندما لا تهب الرياح”.
واختتم الكعبي كلمته بالتعبير عن دعمه لـ”مبادرة تحول الطاقة في آسيا” التي تقودها اليابان، مؤكدا أن انتقالا مسؤولا ومستداما للطاقة يساعد على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والحياد الكربوني، مع الدعم المالي للطاقات المتجددة، وكفاءة الطاقة، ومشاريع الغاز الطبيعي المسال.
وينعقد الاجتماع الوزاري للشراكة الآسيوية للنمو الأخضر كجزء من جهود اليابان لتحقيق النمو الأخضر، وكذلك لتحقيق النمو الاقتصادي والحياد الكربوني في الاقتصادات الناشئة مثل تلك الموجودة في آسيا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X