كتاب الراية

الصج.. ينقال.. المرأة والجمال

الأخلاق الفاضلة والقيم الإنسانية تزيدان جمال المرأة

من منَّا لا يحب الجمال؟، كلُّنا نحبُ الجمال، الرجل يحب المرأةَ الجميلة، والمرأة تحب الرجلَ الجميل الوسيمَ، ورغم أنَّ البعض قد يدعي أنه لا يهتم بالجمال في المرأة قدر اهتمامه بعقلها وروحها، إلا أنَّه في نهاية الأمر عندما يختار يفضل المرأة الجميلة، لأنَّه لا تعارض بين جمال وجه المرأة وبين جمال عقلها، فالجمال عنصر مهم جدًا في حياتنا جميعًا رجالًا ونساءً، ويكفي متابعة أقوال الشعراء الذين تغنَّوا في كل مكان وزمان بجمال المرأة.
والجمال أنواع، جمال خِلقة، وهو من صنع يد الخالق جلَّت قدرتُه، وجمال خُلق من صنع يد الإنسان الذي يهذب نفسه، فيصقلها بالأخلاق والأدب والقيم، ولا شكَّ أن الجمال الحقيقي لابدَّ أن يجمع بين جمال الخِلقة وجمال الخُلق، فإن اقتصر الجمال على ناحية فقط اختلفت الموازينُ والتقييم من إنسان لآخر حسب ما يراه، فنحن بشر يستوقفُنا الجمال ونعيره الاهتمامَ؛ لأنَّنا نحسُّ بنشوته في النظر إليه.
وعلى المرأة التي تحب أن تهتم بنفسها وبجمالها أن تتذكر أنَّ إظهار جمالها يتطلب منها عناية مستمرةً بالصحة والجسم، وخاصةً المرأة المتزوجة؛ لأن الله عز وجل وهبَ البشر غريزة حب الجمال، فإهمال المرأة المتزوجة جمالها يعني إهمالَها زوجَها أيضًا، وبالتالي ونتيجة لهذه الغريزة، سيبحث هذا الزوج عن الجمالِ المفقودِ في زوجتِه في عيون امرأةٍ أخرى غير زوجته التي أهملته بإهمالها الاهتمام بجمالها، فللنساء جميعًا نقول: عليكنَّ بإظهار جمالكنَّ (لأزواجكنَّ)، وعلينا ألا ننسى بأن الأخلاق الفاضلة والقيم التي ينميها الإنسان ويغرسها في نفسه تزيد جمال المرأة جمالًا.
ولكن هل مفهوم الجمال الآن كما كان منذ مئات السنين؟. يذكر التاريخ أن إمبراطورة مشهورة بشخصيتها القوية جدًا، عاشت في أيام الدولة البيزنطيَّة وكانت أيضًا مشهورةً بجمالها وشبابها، لدرجة أنَّها عاشت مئة عام وكانت تبدو وكأنها في سنِّ الثلاثين، المهم أن هذه الإمبراطورة قد فرضت على جميع نساء حاشيتها الاهتمام ببياض بشرتهنَّ. وحتى يمكنها الاحتفاظ بالبشرة البيضاء، لم تخرج أبدًا كما يذكر التاريخ طوال حياتها في الهواء الطلق، ولم ترَ الشمس خلال حياتها التي امتدت مئة عام.!، أما في الصين، فيشترط لجمال المرأة، أن تكون قدماها صغيرتَين جدًا، وللوصول إلى هذا كانت تُجرى عملية قاسية لوقف نمو عظام القدمين عند النساء، وذلك بأن تربط منذ الطفولة ليلًا ونهارًا برباط متين جدًا، وبالطبع كانت المرأة تعاني آلامًا شديدة لا حد لها من هذا الأسلوب، ومع كل هذا «التعذيب» إن جاز التعبير، كل شيء يهون عند المرأة من أجل أن تكون جميلةً، وعلى عكس مقاييس الجمال في الصين، فإنه في بعض مناطق إفريقيا، يقاس جمال المرأة بكبر قدمَيها.

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X