المحليات
صاحب مدرسة التيسير والوسطية في ذمة الله

العلامة يوسف القرضاوي .. خطيب مُفوَّهٌ حمل هم الأمة

ترأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منذ تأسيسه عام 2004 إلى العام 2018

العضوية في مجامع ومؤسسات علمية ودعوية عربية وإسلامية وعالمية

ألّف 170 كتابًا في علوم القرآن والسنة والفقه والعقيدة والدعوة والفكر والأدب

الدوحة- الراية- وكالات:

تصدر اسمُ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي مؤسّس الاتحاد العالمي لعلماء المُسلمين، المنصات ومُحرّكات البحث في قطر والعديد من الدول العربية والإسلامية، فور إعلان وفاته أمس الاثنين.
ويُعدّ الدكتور يوسف القرضاوي من أبرز علماء الشريعة في العصر الحاضر وأحد أعلام الإسلام البارزين في العلم والفكر والدعوة في العالم الإسلامي، وهو واسع العلم غزير الإنتاج، يضرب بسهم وافر في الخطابة والأدب والشعر، ومن أكثر الدعاة المُعاصرين قربًا من الجماهير وتأثيرًا في الشعوب، وهو صاحب مدرسة التيسير والوسطية القائمة على الجمع بين مُحْكَمات الشرع ومُقتضيات العصر.
ويعتبر العالم الأزهري الراحل، من أبرز دعاة الوسطية الإسلامية التي تجمع بين السلفية والتجديد وتمزج بين الفكر والحركة وتُركز على فقه السنن وفقه المقاصد وفقه الأولويات وتوازن بين ثوابت الإسلام ومُتغيرات العصر وتتمسك بكل قديم نافع وتُرحّب بكل جديد صالح.
وجاءَ القرضاوي في المرتبة الثالثة بين 20 شخصية على قائمة أكثر المُفكرين تأثيرًا على مستوى العالم عام 2008 في استطلاع أجرته مجلتا (فورين بوليسي) و(بروسبكت).

المولد والنشأة

 

وُلد العلامة يوسف عبد الله القرضاوي في التاسع من سبتمبر عام 1926، وأتم حفظ القرآن الكريم وأتقن أحكام تجويده وهو دون العاشرة من عمره، والتحق القرضاوي بمعاهد الأزهر الشريف فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائمًا في الطليعة، كما التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالمية عام 52-1953، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم 180.
وحصل الدكتور يوسف القرضاوي على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية عام 1954 وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر وعددهم 500، وفي عام 1958، حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب، بينما حصل في عام 1960 على الدراسة التمهيدية العُليا المُعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين، كما حصل على الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية عن «الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية» في عام 1973.
وفي سنة 1961م أُعير إلى دولة قطر، عميدًا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح، وفي سنة 1973م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنُقل إليها ليؤسسَ قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميدًا لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/‏‏‏‏1990م، كما أصبح المُدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر.
وأُعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي 1990/‏‏‏‏1991م ليترأس المجالس العلميّة لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العُليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مُديرًا لمركز بحوث السنة والسيرة.
عرف جمهور كثير من المُسلمين العلامة القرضاوي عبر كتبه أو رسائله ومقالاته وفتاواه أو الاستماع إلى مُحاضراته وخطبه ودروسه في المساجد والجامعات أو برامجه في وسائل الإعلام، ولم يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد أو مجال مُعين أو لون خاص بل اتسع نشاطه وتنوعت جوانبه وتعددت مجالاته وترك في كل منها بصماتٍ واضحةً تدل عليه وتُشير إليه، فللشيخ الراحل ما يزيد على 170 كتابًا ورسالة، وكثير من الفتاوى، كما سجل العديد من البرامج الدينيّة.
وحصل القرضاوي على الكثير من الجوائز، منها: (جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي عام 1990، وجائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك مع سيد سابق في الدراسات الإسلامية عام 1994، وجائزة العطاء العلمي المُتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عام 1996م، وجائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي عام 1997، وجائزة سلطان العويس في الإنجاز الثقافي والعلمي لسنة 1999، وجائزة دبي للقرآن الكريم فرع شخصية العام الإسلامية 1421، وجائزة الدولة التقديرية للدراسات الإسلامية من دولة قطر لعام 2008، وجائزة الهجرة النبوية لعام 1431هـ من حكومة ماليزيا وتسلمها من ملك ماليزيا في 18 ديسمبر 2009).
وفي سبتمبر 2010 كرّم الملك الأردني عبد الله الثاني عددًا من العلماء المُشاركين في المؤتمر الـ 15 لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي الذي عُقد تحت عنوان «البيئة في الإسلام» واختتم اجتماعاته في عمان، ومنح القرضاوي وسام الاستقلال من الدرجة الأولى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X