أخبار عربية
في لقاء مع الصحف المحلية.. السفير الأمريكي تيمي ديفيس:

قطر الشريك الأكثر موثوقيَّة لأمريكا في المنطقة

ريادة قطر وراء تصنيفها حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة من خارج الناتو

علاقاتنا تنمو مع قطر بفضل قوتها واستقرارها ودورها الريادي

العمل على حل الصعوبات أمام دراسة القطريين في أمريكا

الدوحة من أفضل شركائنا في قطاع الأمن في العالم وليس المنطقة فقط

الدوحة- إبراهيم بدوي:

أشادَ سعادةُ السيِّدِ تيمي ديفيس سفير الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ الجديدِ لدى الدولةِ بقوَّةِ العَلاقاتِ القطريةِ الأمريكيَّة، مؤكدًا أنَّ الحكومة الأمريكيَّة ترى قطر الشريك الأكثر موثوقيَّة لها في المنطقة بعد جهودها الرائدة لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويَين الإقليمي والدولي.
وقالَ سعادتُه في لقاء مع الصحف المحلية بمناسبة تعيينه سفيرًا للولايات المُتحدة لدى الدوحة: لقد نمت علاقاتُنا مع قطر في السنوات الأخيرة بفضل قوَّتها واستقرارها ودورها الريادي في المنطقة، وهو ما رأيناه في تصنيفها حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة من خارج الناتو فهي علاقات يميزها تطوُّرُها الدائم.
وأضاف: لقد ظلت قطر شريكًا لنا في العديدِ من القضايا الرئيسيَّة التي نواجهها في المنطقة، وأهمُّها في السنوات الأخيرة، نقل من هم بحاجة إلى المُساعدة من أفغانستان، ودورها الريادي بتوفير السكن لمجموعات من النساء والأطفال والمعرضين لخطر الاتجار بالبشر، ونعبِّر عن امتنان الولايات المتحدة لكل ما قدمته وتقدمُه دولة قطر.

قرار التعيين

 

وأعربَ السفير ديفيس -الذي يتميز بدبلوماسيَّة رفيعة وتواضع وروح دعابة لافتة- عن سعادته الشديدة بتولي مهامه سفيرًا للولايات المتحدة لدى دولة قطر واندماجه مع المُجتمع القطري في فترة قصيرة، قائلًا: إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حين أخبره بقرار التعيين، قال: «ليس لدينا علاقة أكثر أهمية من علاقتنا مع قطر، ونريد أن نرسل شخصًا نثق به، ويفهم قيم وسياسة الخارجية الأمريكيَّة، وأن يكون شريكًا جيدًا للقطريين»، مؤكدًا على بذل كل ما في وسعه من أجل تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدَين الصديقَين.
مونديال قطر ٢٠٢٢
وأظهرَ السفيرُ الأمريكيُّ حماسًا شديدًا لاقتراب تنظيم قطر بطولةَ كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ قائلًا: إنَّ الولايات المتحدة بين مُنظمي البطولة المقبلة في أمريكا الشمالية عام ٢٠٢٦، ونأمل أن نتعلم كافة الدروس من أجل كأس عالم ناجحة.
وعن رؤيتِه لاستعدادات قطر لتنظيم مونديال ٢٠٢٢، قالَ السفيرُ: إنَّ قطر تقوم بعملٍ مذهلٍ حقًا في استعدادها لبطولة كأس العالم، فهي مسؤوليَّة كبيرة، وحين أتجولُ في الدوحة ولوسيل، تُثير إعجابي قدرةُ قطر على تحقيق رؤيتها لكأس عالم فريد، فهو أمر مثير للإعجاب ورائع حقًا، لافتًا إلى تعاون أمني قوي بين البلدَين لتنظيم بطولة آمنة، وزيارة بعض المسؤولين القطريين، أمريكا لرؤية تنظيم أحداث رياضيَّة كبيرة، مثل «السوبر بول»، وإن هناك ثروة من الخبرات والمعلومات ليس فقط في الولايات المتحدة، ونحن نُثني على الحكومة القطرية لحرصها على الاستفادة من الخبرات السابقة وتنفيذها ليكون لديها كأس عالم عالي التقنية، وأكثر اخضرارًا، ونحن سعداء بالتواصل والتعاون معًا خلال الشهور المُقبلة.
وعنْ ترحيبِ قطرَ بالجميع ورسالته للجماهير الأمريكيَّة التي ستحضر المونديال في بلدٍ مسلمٍ، قال السفير: إنَّني أوجِّه الناس إلى حديثِ صاحبِ السُّموِّ في الأمم المُتَّحدة بتأكيد سُموِّه وجعله الأمر واضحًا، أن قطر ترحب بالعالم، وأن كافة الجماهير يمكنها القدوم إلى هنا، والتمتُّع بتجرِبة قطرية آمنة وفريدة، يشعرون خلالها بالأمان ويطمئنون أنه يمكنهم المجيء والتمتع بكرة القدم، ورسالتي للمواطنين الأمريكيين أنه سيتم الترحيب بهم هنا، وأدعوهم للانضمام إلينا والاستمتاع بكأس العالم. ونحن سنزودهم بكافة المعلومات ليكونوا مُنتبهين إلى أنَّهم يزورون دولة في منطقة مختلفة من العالم، ولكن عليهم أن يحتفلوا ويستمتعوا ويعيشوا التجربة. وقال: نتوقع حضور الكثير من الأمريكيين لمونديال قطر، وسنقدم لهم كل الدعم المطلوب.

ركائز العلاقات

 

وأكَّدَ سعادتُه على عمق العلاقات القطرية الأمريكية التي تعود إلى ٥٠ عامًا كاملة منذ تأسيسها عام ١٩٧٢، قائلًا: إنَّ علاقاتنا مع قطر قائمة على عدة ركائز، منها التعليم مثلما نرى في المدينة التعليمية ورغبتنا في استقبال المزيد من الطلاب القطريين في أمريكا، وأيضًا التجارة مع عددٍ من الشركات الأمريكية المتنامية في قطر في كافة قطاعات الاقتصاد القائم على المعرفة وليس الطاقة فقط، فضلًا عن دعم ريادتها في قطاعات الرياضة والسياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأعربَ عن أمله أن تكون العلاقات القطرية الأمريكيَّة نموذجًا للمنطقة والعالم، قائلًا: إنَّنا نرى قطر رائدة في الأعمال الإنسانيَّة والإغاثيَّة حول العالم فضلًا عن وساطتها النزيهة وعملها لصالح الشعوب المحتاجة، مثل دورها الإغاثي للفلسطينيين في غزة فهو دور منقذ للأرواح، وتثبت به قطر أنها قوَّة خير للعالم.
وأعربَ عن إعجابه برؤية قطر للمستقبل كإطار عمل لما تريد أن تحققه مع مرونتها في التعامل مع التغيُّرات العالمية ووضعها خريطة طريق لتحقيق أهدافها، مضيفًا: يربطنا مع حكومة قطر حوار استراتيجي واسع النطاق من الأمن إلى المساعدات الإنسانية والعمالة وحقوق الإنسان، ونعقده سنويًا بشفافية لإيجاد فرص للتعاون بما يصبُّ في صالح علاقاتنا والعالم.
أعرب عن إعجابه بالسرعة التي حققتها قطر في ريادتها ليس فقط في التجارة والأمن، ولكن أيضًا في التكنولوجيا والابتكار، ودبلوماسيًا قطر دولة تحبُ الانخراط، وأعتقد أن هذا منبعه تراث الدولة، ولذلك فنحن مع فريق السفارة نبحث كل يوم عن طريقة تقديم قطر للعالم والولايات المتحدة.

الشريك الأفضل

 

وأشادَ السفير بقوَّة العلاقات الأمنية بين البلدين، قائلًا: إنَّ دولة قطر من أفضل شركائنا في قطاع الأمن في العالم، وليس فقط المنطقة، لافتًا إلى الدور الكبير الذي تلعبه القاعدة الأمريكية في تعزيز أمن المنطقة، والتي اعتبرَها إشارة واضحة على صداقة البلدَين، وأهدافهما المشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
الأكثر موثوقيَّة
وعن تقديمِ البيتِ الأبيضِ الشكرَ لدولة قطر على وساطتها لتبادل سجناء مع أفغانستان، وعن مستقبل هذا التعاون، قال السفير: إنَّ الحكومة الأمريكية ترى قطر الصديق الأكثر موثوقيَّة في المنطقة، خاصة في السنوات الأخيرة، ومن الرائع أن يكون لدينا هذه العلاقات.
وأضاف: إنَّ قطر لا ترغب فقط في مساعدتنا بل لديها المقدرة على فعل ذلك؛ لأن لديها علاقات جيدة في المنطقة والعالم، وحين ننخرط في شيء مثلما حدث في التبادل الأخير، فإنهم يعملون بأقصى جهد يمكن تخيُّله لإنجاز الأمر. ويميز علاقاتنا أنه حين تَعِدنا قطر بشيء فإنها تأخذه على محمل الجد وتفعل كل شيء ممكن وضروري لتحقيقه. ونحن لدينا ثقة كاملة في قطر، ومطمئنون إلى أن لدينا شريكًا يُعتمد عليه، وهي علاقات تشعرنا أنَّ استقرار المنطقة والعالم في أيدٍ أمينةٍ بسبب طريقة تفكير قطر في مسؤولياتها.

أمن الطاقة

 

وعن توسع قطر في حقل الشمال لزيادة إنتاجها من الغاز المسال، قال سفير الولايات المتحدة لدى الدوحة: نرى فرصًا للتعاون، وبعض الشركات الأمريكيَّة ستكون جزءًا من هذه الجهود، وبالنظر حولنا نجد أوروبا بحاجة إلى المزيد من الغاز الطبيعي المسال، وقطر دولة تقدم حلولًا، لذا فإنَّ هذا التوسع مهم للغاية لأمن الطاقة العالمي، والدول الأوروبية لديها الحقُّ في أن يكون لديها مصادر للطاقة مستقرة وموثوقة، وليست عرضة لاستخدامها لأغراض سياسية للإضرار بها، وقطر جزءٌ من هذا الحل ونحن إيجابيُّون للغاية تجاه هذا التوسع، وممتنون كحليف لدولة قطر لاهتمامها بالاستقرار خارج المنطقة، وعبر العالم.

حوار استراتيجيٌّ

 

وأكَّد السفيرُ إقامة الحوار الاستراتيجي السنوي بين البلدَين هذا العام في الدوحة،لافتًا إلى تبادل الزيارات مطلع العام المقبل، خاصة بعد انتهاء أزمة الوباء.
وأشار إلى أن هناك فرصًا عديدة للاستثمار في كل ولاية من الولايات الخمسين أمام القطريين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن بها تكوين صناعات مشتركة ناجحة تعزز علاقاتنا التجارية.

الدراسة في أمريكا

 

وفي قطاعِ التعليم، أوضحَ سعادة السفير الأمريكي تيمي ديفيس، أنه جارٍ العمل على حلِّ كافَّة الصعوبات القنصلية التي خلفها الوباء في السنوات الماضية لسفر الطلاب القطريين للدراسة في الولايات المتحدة من خلال العديد من برامج التبادل الطلابي، مُشيرًا إلى قيمة وقوَّة هذا التعاون مع وجود فروع ستِّ جامعات أمريكيَّة في قطر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X