أخبار دولية
في احتفال باليوم الوطني لبلاده.. السفير تشو جيان:

18 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين قطر والصين

علاقاتنا دخلت المرحلة الذهبية بفضل قيادتي البلدين

الصين أكبر شريك تجاري ومصدر لقطر

زوجا باندا عملاقان هدية لقطر بمناسبة كأس العالم 2022

الدوحة – إبراهيم بدوي:

قالَ سعادةُ السَّفير تشو جيان سفير جمهوريَّة الصين الشعبيّة لدى الدولة: إنَّ العقدَ الماضي شاهدٌ على التطور السريع للعلاقات القطرية الصينية. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، دخلت العلاقاتُ الثنائية المرحلة الذهبية للتطور الكبير بفضل القيادة الاستراتيجيَّة لزعيمَي البلدَين. وأكَّد أنَّ الثقة السياسية المُتبادلة بين البلدَين تعمَّقت والتقى الرئيسُ شي جينبينغ بحضرة صاحبِ السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، أربعَ مرات لوضع الأُسس العُليا للعلاقات القطريَّة الصينية في العصر الجديد. وأقامَ الجانبان علاقات الشراكة الاستراتيجية، وتبادلا الدعم الثابت في القضايا المُتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الكُبرى للجانب الآخر. وحقَّق التعاونُ العملي بين البلدَين ثمارًا وفيرةً، حيث ازدادَ حجمُ المُبادلات التجارية ليتجاوز 18 مليار دولار، وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لقطرَ وأكبر مصدر للواردات ومقصد للصادرات.

جاءَ ذلك في احتفالٍ أقامتْه السفارة الصينية بمُناسبة الذكرى ال 73 لتأسيس جمهوريَّة الصين الشعبية بحضور سعادة السيد حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، وسعادة السيد محمَّد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد سفير إريتريا عميد السلك الدبلوماسي، وسعادة السفير جي سوهان سفير سنغافورة وعميد السلك الدبلوماسي الآسيوي، وسعادة السفير إبراهيم فخرو مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجيَّة.

إنجازات جديدة

وأشارَ سعادةُ السَّفير الصيني إلى أنَّ العام الثقافي القطري الصيني شهد فعاليات مُتنوعة مبهرة، وتمَّ التوقيع على الإعفاء من تأشيرات الدخول بين البلدَين لتسهيل التواصل والتعاون، واستمرَّ التواصل بين جمعية الصداقة الصينية القطرية ولجنة الصداقة القطرية الصينية لتسجيل صفحات جديدة لأواصر صداقتنا. ونوَّه بحضور صاحب السُّموِّ أولمبياد بكين الشتوية بدعوةٍ من فخامة الرئيس الصيني في مطلع العام الجاري، ليرسما معًا خريطة طريق جديدة للعلاقات القطرية الصينية. كما أحرز تعاون البلدَين اختراقات جديدة في مجالات الاتصالات والنفط والغاز والمقاولات.

موقف قطر

وأثنَى السفيرُ الصيني على موقف قطر الداعم لوحدة الصين قائلًا: ما يسرُّنا أن نرى أن أكثر من 180 دولةً ومُنظمةً دولية بما فيها قطر دعمت مبدأ الصين الواحدة بشكل علني، الأمر الذي يُظهر بالفعل نداء جميع الدول للعدالة والإنصاف وموقف المُجتمع الدولي الموحّد. كما أشار إلى مُبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس الصيني لإقامة علاقات شراكة التنمية العالمية القائمة على التضامن والمساواة والتوازن والمنفعة للجميع وما لاقته من تجاوب أكثر من 100 دولة ومُنظمة دولية، إضافة إلى انضمام أكثر من 60 دولة، بما فيها قطر، إلى «مجموعة أصدقاء مُبادرة التنمية العالميَّة».

عام استثنائي

وقالَ: إنَّ العام الجاري عام استثنائي لتاريخ العلاقات القطرية الصينية بانطلاق مونديال كأس العالم في لحظة ينتظرها ويستعد لها الشعب القطري منذ ١٢ عامًا، وبعدها ستدخل قطر مرحلة ما بعد كأس العالم لتنفيذ رؤية 2030 الوطنية. كما أنَّنا سنستقبل الذكرى السنوية ال 35 لإقامة العلاقات الدبلوماسيَّة بين قطر والصين في العام القادم، مُقبلين على آفاق رحبة للارتقاء بالعلاقات الثنائيَّة.

مونديال قطر

وأكَّد السفير أنَّ الجانب الصيني سيبذل قصارى الجهد لدعم مونديال كأس العالم. وستقوم سفارة الصين بالتنسيق والتعاون الوثيقَين مع الجانب القطري خدمة للمُشجعين الصينيين في قطر. وسنُساهم بدورنا لإنجاح الدورة الأولى لقمة الصين والدول العربية، وتدعيم بناء المُستقبل العربي الصيني المُشترك، والارتقاء بالتعاون الجماعي إلى مستوى أعلى. وسنحتفي بالذكرى السنوية ال 35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وقطر من خلال إقامة فعاليات احتفالية ونقاشية مُتنوعة، لنفتح ال 35 سنة القادمة بالأفضل للعلاقات القطرية الصينية.

زوجا باندا

وأعربَ السفير عن سعادته بأن زوجين من الباندا العملاق الصيني سيصلان إلى الدوحة في المُستقبل القريب جدًا باسم «سهيل» و«ثريا» كهدية من الشعب الصيني لمونديال كأس العالم، وبالتأكيد سيصبحان رمزًا جديدًا للصداقة الصينية القطرية.

رؤية قطر

وشدَّد السفير بأننا سنعمل على تعميق المواءمة بين مُبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية 2030 الوطنية»، وتسريع ترجمة مُبادرة التنمية العالمية على أرض الواقع في قطر. وإن الصين على استعداد تام للمُشاركة في أعمال التنمية والبناء في عصر ما بعد كأس العالم في قطر، وبناء شراكة الطاقة الصينية القطرية المُستقرة والطويلة الأمد، وتشجيع مزيدٍ من الشركات الصينية للاستثمار ومزاولة العمل في قطر، والمُشاركة بنشاط في بناء البنى التحتية والمناطق الحرة القطرية، ونرحِّب بقطر لزيادة الاستثمار في الصين. كما نحرص على تعزيز التعاون في مجالات البنى التحتية والمالية الخضراء والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المُنخفضة الكربون وغيرها، وتطبيق مزيدٍ من المشاريع الصديقة للبيئة، بما يبني شراكة تنمية خضراء أوثق بين البلدَين.

ونوَّه بتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة. قائلًا: إننا مُتطلعون إلى توصُّل الجانبَين إلى الاتفاق حول التشييد المُتبادل للمركز الثقافي وإنشاء معهد كونفوشيوس في قطر وغيرها من المشاريع ذات الأولوية، بما يوفر منصةً جديدةً للتعاون الثقافي بين بلدَينا، ويدعم ازدهارهما من خلال التبادل الحضاري.

وختمَ السفير بتأكيده على أن َّقطر والصين ستتمسكان بغاية التنمية والنهضة، مُلتزمتين بالصداقة المُتوارثة بين الأجيال، فهما تسيران كتفًا بكتف على المسيرة العظيمة لتحقيق الحلم الصيني للنهضة والحلم القطري لتحقيق «رؤية 2030 الوطنية».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X